1345- الاستدلال باستعاذة النبي ﷺ بالمعافاة على عدم خلق القرآن - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ اب...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصار هذا كقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أعوذ برضاك من سفطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثنان عليك أنت كما أثنيت على نفسك والاستعاذة لا تصح بمخلوم أعجز الفعل
هنا أعوذ أحسن من عدم الأعادة ونحن نسمع كثيرا من الذين يطلعون بهذا الدعاء يقولون أعوذوا أعوذ برضاك من سفطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك والعالم لا يعرف اسمعان بك منك لكن إذا قال أعوذ
بك منك فيستعيذ بالله من الله عز وجل لأنه لا ما فر منه إلا إليه والاستعاذة لا تصح بمخلوق كما نص عليه الإمام أحمد وغيره من الأئمة وذلك مما استدلوا والعالم لس على أطلاقه لأنه جاءت
الأحالي الصحيحة بالاستعاذة بغير المخلوق كما قال نبي عليه الصلاة والسلام فمن وجه لما عالم فليعذ به وقال يعود عائد بهذا البيت يعني مكة وغير ذلك فالاستعاذة كالاستعانة والاستعانة
بالمخلوق فيما يقدر عليه جائزة جائزة والاستعادة به فيما يقدر عليه جائزة أيضا فتقمد الأعود بيت من فلا إذا كان المستعاذ به قادرا على من وذلك مما استدلوا به على أن كلام الله غير مخلوق
ولأنه قد ثبت في الصحيح وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق قالوا والاستعاذة لا تكون بمخلوق فأورد بعض الناس لفظ المعافاة فقال جمهور
أهل السنة المعافاة من الأفعال وجمهور المسلمين من أهل السنة وغيرهم يقولون إن أفعال الله قائمة به وإن الخالق ليس هو المخلوق وعلى هذا جمهور أصحاب أحمد والشافعي ومالك وهو قول أصحاب أبي
حنيفة وقول عامة أهل الحديث والصوفية وطوائف من أهل الكلام والفلسفة وبهذا يحصل الجواب عما أوردته المعتزلة في السياق المؤلف رحمه الله لأقوال هؤلاء جنيل على أن الحق مقبول من أي إنسان
كالصوفية وأهل الكلام والفلسفة إذا أتوا في كلام صحيح وجب قبول وهذا هو طريق القرآن والسنة ففي القرآن قال الله تعالى وإذا فعلوا فحشة قالوا وجدنا عليها أباءنا والله أمر نبيها فقال الله
تعالى قل إن الله لا يأمر بالفشة وسكت عن قولهم وجدنا أباءنا عليها وجدنا عليها أباء لأن هذا الكلام صحيح وفي السنة قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة بعد أن حدثه الشيطان لأنه إذا
قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزال عليه من الله حافظ ولا أقربه الشيطان حتى أصبح قال له النبي لأبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب وقال عليه الصلاة والسلام اليهودي الذي قال
إنا نجل يعني في التوراة أن الله يضع السماوات على الإصبع والأضياء على الإصبع فضحك النبي عليه الصلاة والسلام تصديقا لقوله فالمهم يا أخواني إذا وجدت طائفة مذمومة من حيث الأصل وعلى
ضلالة من حيث الأصل وجاءت بحق فما الواجب قبوله قبوله وإذا وجدت طائفة على العكس من ذلك سنية سلفية وقالت قولها خطأا وجب رده فالواجب رده وبهذا يحصل الجواب عما أوردته المعتزلة ونحوهم من
الجهمية نقضا فإن أهل الإثبات من أهل الحديث وعامة المتكلمة الصفاتية من الكلابية والأشعرية والكرامية وغيرهم والكرامية وغيرهم استدلوا على أن كلام الله غير مخلوق فإن الصفة إذا قامت
بمحل عاد حكمها على ذلك المحل لا على غيره واتصف به ذلك المحل لا غيره فإذا خلق الله لمحل عامة يعني جوزت أول على أن به عود على الحكم عاد حكمها على ذلك المحل واتصف به أي اتصف المحل به
أي بذلك الحكم وإلا فإن الأصل أن يقول فإن الصفة ثم يقول كلام واتصفت به واتصف بها تصف بها ذلك المحل فإذا خلق الله لمحل علما أو غلط لمحل غلط لمحل لمحل المحل وقت بحلوق فإذا خلق الله
لمحل علما أو قدرة أو حركة أو نحو ذلك كان هو العالم به القادر به المتحرك به ولم يجز أن يقال إن الرب المتحرك بتلك الحركة ولا هو العالم القادر بالعلم والقدرة المخلوقين بل ببا قام به
من العلم والقدرة قالوا فلو كان قد خلق كلاما في غيره كالشجرة التي مادى منها موسى لكانت الشجرة هي المتصفة بذلك الكلام فتكون الشجرة هي القائلة لموسى إنني أنا الله ولكان ما يخلقه الله
من إنطاق الجلود والأيدي وتسبيح الحصى وتأويب الجبال وغير ذلك كلاما له كالقرآن والتوراة والإنجيل بل كان كل كلام في الوجود كلامه لأنه خانق كل شيء وهذا قد التزمه مثل صاحب الفصوص
وأمثاله من هؤلاء الجهمية الحلولية الاتحادية فأوردت المعتزلة صفات الأفعال كالعدل والإحسان ولهذا قال قائلهم وكل كلام في الوجود كلامه سواء علينا نثره ونظامه يعني لو قالوا إن القرآن
كلام الله مخلوق في الشجرة لازم من هذا أن كل كلام يسمع فهو كلام الله وهذا لازم الله قد منه ولا يمكن أن يحيدوا عنه إذ لا فرق وكما أسمعتم قول منشدهم وكل كلام في الوجود كلامه سواء
علينا نثره ونظامه فقول من القيس كيف نبكي من ذكرى حبيبي ومنزلي هو كلام الله على هؤلاء على قول هؤلاء نعم فأوردت المعتزلة صفات الأفعال كالعدل والإحسان فإنه يقال إنه عادل محسن بعدل
خلقه في غيره وإحسان خلقه في غيره فأشكل ذلك على من يقول ليس لله فعل قائم به بل فعله هو المفعول المنفصل عنه وليس خلقه إلا مخلوقه وأما من طرد القاعدة وقال أيضا إن الأفعال قائمة به
ولكن المفعولات المخلوقة هي المنفصلة عنه وفرق بين الخلق والمخلوق فاضطرد دليله واستقام وهذا هو مذهب مذهب من؟
أهل السنة مذهب من يا أخوان؟
أهل السنة أهل السنة وأنا المسلمين أن الفعل غيره المخلوق حتى في فعل النسان إذا كتبت فهل كتابتك هي المخلوق؟
لا اكتبت فعلك وحركتك والمكتوب محولك لكذلك رب عز وجل خلقه غير مخلوق ولهذا يصف أن تضيف الشر إلى المخلوق ولا تضيفه إلى الخلق ففي الحديث الصحيح أعود بك من شر ما قضيت وفي الصحيح أيضا
والشر ليس إليك لأن الحديث الأول من شر ما قضيت لا يصف المعنى من شر قضائك ولكن المعنى من شر الذي قضيته أي من شر المقضي فيجب أن نفرق بين الفعل والمفعول نعم والمقصود هنا أن استعاذة
النبي صلى الله عليه وسلم بعفوه ومعافاته من عقوبته مع أنه لا يستعاذ بمخلوق كسؤال الله بإجابته وإثابته وإن كان لا يسأل بمخلوق ومن قال من العلماء لا يسأل إلا به لا يناف السؤال بصفاته
كما أن الحلف لا يشرع إلا بالله كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من كان حانفاً فليحلف بالله أو ليصمت وفي لفظ للترمذي من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك قالت
كرمذي حديث الحسن ومع هذا انتبه لقوله لا يناف السؤال بصفاته ولم يقل لا يناف السؤال بصفاته لأن سؤال الصفات شرك لو أن الإنسان سأل الصفة لكان مشكلة حيث اعتقد أن الصفة شيء قائم بنفسه
يجيب وينفى ويضر وهذا هو الشرك ففرق أن نسأل الله بصفاته وأن تسأل صفاته وقد حكى الشيخ الزم رحمه الله الاتفاق على أن سؤال الصفة شرك وصدق رحمه الله الصفة ليست قائماً بنفسه تنفى وتضوف
وأما يا حي يا قيوم برحمتك أستغذر فهذا توسط لله بالرحمة يعني من أجل أنك رحم أستغذر برحمتك وليس المعنى أن الرحمة هي التي أستغذر بها ولكن هذا من باب إيش من باب التوصل حتى الآن الداعي
حتى الداعي يقول برحمتك أستغيث هل يشعر حينئذ بأن الرحمة تغيثه لا أو بأن الرحم الرحم لا شك إنتهى لا ما جاء وفي لفظ للترمذي من حلف بغير الله فقد أشرك قال الترمذي حديث حسن