217 - 459 - Further Benefits Extracted from Verse (103) of Surah Al-Imran - Sheikh Ibn Uthaymeen

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من أكبر نعمة الله على الأمة أن نؤلف بين قلوبها لقوله نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءا فألف بين قلوبكم ولا شك أن هذا من أكبر نعمة أن نؤلف الله بين القلوب ويجمع بينها لأن إذا تفرقت القلوب فسد كل شيء فتعليف القلوب من أكبر نعمة الله سبحانه وتعالى على الأمة ومن تحتها القبيلة ومن تحتها الفخذ ومن تحتها الأخوة فإذا ألف الله تعالى بين القلوب ابدأ من الأولاد والآباء إلى ما شاء الله فهذه من أكبر النعم أما إذا تعادت القلوب فبئص المجتمع مجتمع تعادت قلوبه وتنافرت وقد ذكر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بهذه النعمة فقال تعالى لو أنفت لو أنفقت نعم هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما أنلفت بين قلوبهم لو كل الأرض التي في الأرض تنفقه من ذهب وفضة وثمار وزروع ومواشي وغيرها لو أنفقته عليهم ما أنلفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ألف بينهم ألف بينهم إذن نقول إن من أكبر نعم الله على الأمة إيش؟ التأليف بين القلوب نعم ومن فرائد هذه الآية أن نتيجة التأليف أن يصبح الناس إخوانهم أن يصبحوا إخوانهم كالأخ مع أخيه تماما بلقوتي لكم إن الروابط الدينية أقوى من الروابط النسبية نعم ومن فرائد الآية الكريمة أنك إذا رأيت الناس متفرقين فإن هذا عنوان على شقائهم وأن النعمة سلبت منهم صح؟ لأن قال أصبحتم بنعمتهم إخوانا فإذا لم تتحقق الأخوة والتأليف بين القلوب فإن ذلك دليل على أن النعمة سلبت منه النعمة في هذا الأمر سلبت منه ومن فرائد الآية الكريمة منة الله سبحانه وتعالى على الصحابة بالذات حيث ألف بين قلوبهم بعد أن كان أعداءا فأصبحوا إخوانا رضي الله عنه وهم الذين تبتقوا مقتضى الأخوة الحقيقية الصادقة التي بنيت على الإيمان لاعى الأخوة المبنية على القومية أو الوطنية هذه أخوة فاشلة باطلة ولا أدل على فشلها مما عليه العرب اليوم حيث كانوا يعتزون لماذا؟ بالقومية العربية ومع ذلك فشل فشلوا فاشلا دريعا وكذلك الوطنية اعتزاز الإنسان بوطنيته فشل لا يمكن أن يكون هناك أخوة إلا بالإيمان والإسلام الأنصار من الأسوى الخزرج والعرب طائفة أخرى مقابلة هؤلاء قحطانيون وهؤلاء عدلانيون ومع ذلك اجتمعوا على قلب واحد بل جاءهم أناس جاءهم أناس من غيرهم جاء صحيب من الروم وسلمان من فارس وبلال من الحبشة وصاروا إخوانا صاروا إخوانا لهؤلاء فإذا نقول إن الأخوة الحقيقية هي أخوة الإيمان ولن يقوم للعرب قائمة حتى يرجعوا إلى الأخوة الإيمانية وإلا فهم فاشلوا مهما كان ولا يمكن أن يسعدوا في ظفر أو نصر ما دام هذا هتاف بالقومية وما أشبه ومن فمائد الآية الكريمة منة الله سبحانه وتعالى على أهل الخطاب الذين حطبوا بهذه الآيات حيث كانوا على شفاء حفرة من النار فأنقذهم منه يعني أن الله بعت فيهم محمدا صلى الله عليه وسلم فاهتدوا به قبل أن يموتوا وإذا كان هذا نعمة على هؤلاء فهو أيضا نعمة على من بعدهم إلى يوم القيامة فأكبر نعمة ينعم الله بها الإنسان ينعم الله بها على الإنسان أن ينقذه من النار نعم ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات العقوبة إثبات العقوبة بالنار لقوله وكنتم على شفاء حفرة من النار ومن فوائد الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى خالق لعمل العبد أن الله خالق لعمل العبد من أين توقع من قوله فأنقذكم لأن الله أنقذهم بعملهم فأضاف هذا الإنقاذ المبني على العمل إلى نفسهم وهو كذلك وهذا ما تبعه السنة والجماعة أن الله تعالى خالق لعبد وخالق عمل العبد فالعبد ليس مستقلا بل هو مخلوق في ذاته وفي إرادته وفي عمله والله خلقكم وما تعملون أي وعملكم على قول أو الذي تعملونه على قول آخر وإذا خلق المعمول فهو خالق للعمل لأن المعمول نتيجة العمل فالآية دالة على أن الله خالق لأعمال العباد سواء نجعتما مسترية أو موصولة