1329- إجابة الدعاء ليس علامة الرضا - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فليس كل من متعه الله برزق ونصر إما إجابة لدعائه وإما بدون ذلك يكون ممن يحبه الله ويواليه بل هو سبحانه يرزق المؤمن والكافر والبر والفاجر وقد يجيب دعاءهم ويعطيهم سؤالهم في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق وقد ذكروا أن بعض الكفار من النصارى حاصروا مدينة للمسلمين فنفد ماءهم العذب فطلبوا من المسلمين أن يزودوهم بماء عذب ليرجعوا عنهم فاشتوروا ولاة أمر المسلمين وقالوا بل ندعهم حتى يضعفهم العطش فنأخذهم فقام أولئك فاستسقوا ودعوا الله فسقاهم فقام أولئك فاستسقوا أولئك النصارى أولئك النصارى أحسن أحسن فقام أولئك النصارى فاستسقوا ودعوا الله فسقاهم فاضطرب بعض العامة فقال الملك لبعض العارفين أدرك الناس فأمر بنصب منبر له وقال اللهم إنا نعلم أن هؤلاء من الذين تكفلت بأرزاقهم كما قلت في كتابك وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها وقد دعوك مضطرين وأنت تجيب المضطر إذا دعاك فأسقيتهم لما تكفلت به من رزقهم ولما دعوك مضطرين لا لأنك تحبهم ولا تحب دينهم ولا لا وتحب دينهم ها تكفات طاب تكالاش لا لأنك تحبهم وتحب دينهم والآن فنريد أن ترينا بهم آية يثبت بها الإيمان في قلوب عبادك المؤمنين فأرسل الله عليهم ريحا فأهلكتهم أو نحو هذا الله هذه فتنة يعني قد جعل الله تعالى فتنة في ظالم من الظلاء إما أن يجيب دعوة أو يسهل أمره أو أنصره على عدو أو ما أشفه ذلك فيغتر به الناس وهذا من الفتن كما أن الله تعالى قد يسر وسائل المعصية فتنة للناس فانتبعوا لهذا ليس كل من أصره الله من أعداء الله يعني أن الله يحبه أبدا فإن الشرع مقدم على ما يغتره القدر ولكن الله يجعل ذلك من الفتن نعم ومن هذا الباب من قد يدعو دعاء أن يعتدي فيه إما بطلب ما لا يصلح أو بالدعاء الذي فيه معصية الله شرك أو غيره فإذا حصل بعض غرضه ظن أن ذلك دليل على أن عمله صالح بمنزلة من أملي له وأمد بالمال والبنين وظن أن ذلك مسارعة له في الخيرات قال تعالى أيحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون وقال تعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذاهم بغتة فإذا هم مبلسون وقال تعالى ولا يحسبن الذين كفروا أن ما نملي لهم خير لأوهسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين والإملاء إطالة العمر وما في ضمنه من رزق ونصر وقال تعالى فذرني ومن يكذب بهذا الحديد سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين وهذا باب واسع مبسوط في غير هذا الموضع قال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفياه إنه لا يحب المعتدين