1328- دعاء الكافر الموقن بالإجابة مستجاب، وما له في الآخرة من خلاق - اقتضاء الصراط المستقيم

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فمن دعاه موقنا أنه يجيب دعوة الداعي إذا دعاه أجابه وقد يكون مشركا وفاسقا فإنه سبحانه هو القائل وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه وهو القائل سبحانه وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتهم وكان الإنسان كفورا وهو القائل سبحانه قل أرأتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون ولكن هؤلاء الذين يستجابوا لهم لإقرارهم بربوبيته وأنه يجيب دعوة المضطر إذا لم يكونوا مخلصين له الدين في عبادته ولا مطيعين له ولرسوله كان ما يعطيهم بدعائهم متاعا في الحياة الدنيا وما لهم بالآخرة من خلاق قال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مدموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محبورا وقد دعا الخليل عليه الصلاة والسلام محنورا يعني ممنوعا ولهذا جاءت بالضاء المشالة دون الضاء نعم وقد دعا الخليل عليه الصلاة والسلام بالرزق لأهل الإيمان فقال وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال الله تعالى ومن كفر فهمتعه قليلا ثم اضطره إلى عذاب النار وبئس المصير