216 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 103 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرر من فوائد هذه الآية الكريمة وجوب الاجتماع على شرع الله لقوله جميع ومن فوائدها وجوب التحاكم إلى شرع الله لأن لعصم به يقتضي أن يكون
هو المحكم ومن فوائد الآية الكريمة أن الاجتماع عصمه لقوله اعتصموا فاجتماع الأمة الإسلامية عصمة لها عصمة لها داخليا وعصمة لها خارجيا أما خارجيا فإن الأمة الإسلامية إذا اجتمعت هابه
الأعداء ورأوا أنها أمامهم كالجبال الصم التي لا استطيعون لها صعودا وإذا تفرقت تمزقت فدخل الأعداء أيضا عصمة داخلية لأنهم إذا اجتمعوا على شرع الله تآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر
ودعوا إلى الخير وصاروا أمة واحدة كل إنسان يخشى الله في أخيه لا يعتدي عليك لا على ماله ولا على عرضه ولا على دمه لماذا؟
لأنهم أمة واحدة جميعا ففي الاجتماع عصمة في الداخل وعصمة في الخارج ومن فوائدها فوائد الآية تحريم التفرق تحريم التفرق ولكن ما من التفرق هنا التفرق في الأقوال أو في الأبدان أو في
القلوب في القلوب المدار على التفرق في القلوب في الأبدان ضروري ليسا يتفرق الناس كل نيان في بيته في الأقوال أيضا يتفرقون وما أكثر الخلاف بين أهل العلم قديما وحديثا في المسائل العلمية
لكن في القلوب هو الذي يجب على المسلمين أن يبعدوا التفرق بينهم في القلوب لأنه اللي عليها المدار ولهذا قال رسول عليه الصلاة والسلام لا تختلفوا فتختلف قلوبكم فالمدار على القلوب إذن
يحرم في هذا الآية الدنيا على تحريم التفرق في القلوب حتى لو تفرقت الأبدان أو تفرقت الأقوال فالواجب أن القلوب لا تتفرق وما أكثر ما نعرض عليكم اختلاف الصحابة رضي الله عنهم في الاجتهاد
المؤدي للتفرق في الأقوال لكن القلوب واحدة القلوب واحدة ما تتفرق ولا أكره بعضهم بعضا إذا خالفه في الرأي فلإني أقول لكم كما قلت سابقا إنه ينبغي للإنسان العاقل أنه إذا خالفه أخوه في
رأيه يمقتوى الدليل عنده أن يكون ذلك أدعى إلى قوة المحبة له لماذا؟
لأنه خالفه للدليل والثاني أيضا خالفه للدليل فكان ينبغي عليه أن تكون محبةه أقوى لأن الرجل لم يحابري في ذات الله وإنما قدم محبة الله وأنا حينما أخالفه تقديما لإيش؟
لمحبة الله عز وجل فالإنسان العاقل المؤمن هو الذي لا يزيد مخالفة أخيه له في الرأي المخالفة المبنية على الاجتهاد إلا محبة له وتمسك به خلافا لما يفعل بعض الناس الآن ومع الأسف أنهم
طلبت علم إذا خالفه أخوه في الرأي مع أنه لا يعلم الصواب عنده أو عند أخيه أبغضه وكرهه وهاجره وربما يلاقيه فاسق فيسلم عليه ويلاقيه أخوه الذي خلفه في الرأي ولا يسلم عليه وما ذاك إلا من
الشيطان الشيطان هو الذي يريد أن يوقع العداوة بين المسلمين ولا سي ما بين طلبة العلم حتى ينبذ بعضهم بعضا لأن الشيطان يعلم بالشريعة ما تقوم إلا بالعلم وبالعلماء فإذا تنابدوا فيما
بينهم وتقاطعوا فيما بينهم وصار بعضهم نفره بعضا حينئذ على الشريعة السلام أو نقول إن هدمت الشريعة هذا الثاني إذا قلنا عليه السلام عنها سلمة وهي لم تسلم لكن الناس يقولون عليه السلام
كناية عن التوجيع والذهب طيب يقول ومن فائد هذه الأنية الكريمة وجوب تذكر نعمة الله وهذه مسألة مهمة لأن الغفلة عن تذكر النعمة يستلزم الغفلة عن الشكر صح؟
والشكر واجب واجب تذكروني أذكركم واشكروني ولا تكفرون فالغفلة عن تذكر النعمة موجب أو مستلزم للغفلة عن الشكر بحيث إن الإنسان لا يعترف بنعمة الله يجب أن تتذكر نعمة الله عليك كل شيء في
الأمور الدينية في الأمور الدينوية المالية والجاهية والخلطية والأهل كل شيء مثلا أذكر نعمة الله عليك بالعلم لأنك تعرف أن في الناس من هو جاهل لا تقول والله أنا إن عام الله على شيخ
السامن تيمية أكبر من نعمته عليك لا قل نعمة الله عليك أكبر من نعمته على من هو دوني في العلم طيب أذكر نعمة الله عليك بالصح فإن من الناس بل إن كثيرا من الناس يعنمنا المرض وأنت في صحة
أذكر هذه النعمة حتى لو فيك مثل مرض في عضو من أعضائك أو عيب في عضو من أعضائك فاذكر من من هو أشد من هو مريض بعضوين ومعيب بعيبين وهكذا أيضا أذكر نعمة الله عليك بالدين إذا أنعم الله
عليك بالدين وهذا أكبر نعمة لأنه الربح في الدنيا والآخرة واذكر نعمة الله عليك بالدين في مقابل سمن الكفار هذا في أصل الإمام ثم ذكر نعمة الله عليك بالثبات على الإسلام وتطبيق أحكام
الإسلام حيث إنه يوجد من هو مسلم ولكن مخالف عاصل عنده فسوق إذن ذكر نعمة الله عليك علينا واشب حتى نعرف قدر نعمة الله ونشكر ربنا سبحانه وتعالى على نعمه التي حرم منها كثير من الناس