1302- ما يستفاد من منع الله نبيه ﷺ من الاستغفار لأمه - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وفي منعه تبارك وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستغفر لأمه تريعا أنه لا يجوز للإنسان أن يسأل ما لا يمكن شرعه لأن هذا عدوانه في الدعاء فلو سأل الله أن يجعله نبيا كن هذا حرام هذا لا يجوز والظاهر أن مثله لو سأل الله تعالى أن ينزله منازل الأنبياء في الجنة فإن هذا من الاعتلاف الدعاء لأن منازل الأنبياء خاصة بهم وأما حديث إن أهل الجنة لا يترعون أهل الغرف كالكوف بالدري الغادر في الأفق قالوا يا رسل الله تلك منازل الأنبياء لا يناله غيرهم أو قالوا الشهداء قال بلى والذي نفس في بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا مرسل يعني ينالون هذه الغرف فهذا لا يدل على أن منازل غير الأنبياء تكون في منازل الأنبياء إذن فالضابط أن كل من دعى الله بما لا يمكن شرعا فإنه معجد في الدعاء ومن ذلك أن الله تعالى لا يستجيب لمن دعى في إثم أو قطيعة رحمة لأن الله لا يضار وكذلك لو دعى بما لا يمكن شرعا قدرا مثل أن يقول اللهم أقم الساعة الآن فإن هذا لا يمكن قدرا بحسب إخبار الله لا بحسب قدرة الله الله قادر على أن تقوم الساعة الآن لكن الساعة لها لها أشراط تسبقها بخبر الله ورسوله فعلى كل هذا الضابط هو هذا أنه لا يجوز للإنسان أن يسأل ما لا يمكن شرعا أو قدرا اشتركوا في القناة