1301- إنما أبيحت زيارة القبور لأجل تذكرة الآخرة - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لكن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في زيارة القبور مطلقا بعد أن كان قد نهى عنها كما ثبت عنه في الصحيح أنه قال كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وفي الصحيح عنه أنه قال استاذنت ربي في أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي واستاذنت في أن أزور قبرها فأذنني فزوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة فهذه زيارة لأجل تذكرة الآخرة ولهذا يجوج زيارة قبر الكافر لأجل ذلك وكان صلى الله عليه وسلم يخرج إلى البقيع فيسلم على موت المسلمين ويجعو لهم فهذه زيارة مختصة بالمسلمين وفي منعه جبارك وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستغفر لأمه يريعا لأنه لا يجوز للإنسان أن يسأل ما لا يمكن شرعه لأن هذا عدوانه في الدعا فلو سأل الله أن يجعله نبيا كن هذا حرام هذا لا يجوز والظاهر أن مثله لو سأل الله تعالى أن ينزله منازل الأنبياء في الجنة فإن هذا من الاعتلاف الدعا لأن منازل الأنبياء خاصة بهم أما حديث إن أهل الجنة لا يترعون أهل الأقرى كالكوفب الدري الغابر في الأفق قالوا يا رسل الله تلك منازل الأنبياء لا يناله غيرهم أو قالوا الشهداء قال بلى والذي نفسه بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا مرسلهم يعني ينالون هذه القرى فهذا لا يدل على أن منازل غير الأنبياء تكون في منازل الأنبياء إذن فالضابط أن كل من دعى الله بما لا يمكن شرعا فإنه معتد في الدعا ومن ذلك أن الله تعالى لا يستجيب لمن دعى في إثم أو قطيعة رحم لأن الله لا يضع وكذلك لو دعى بما لا يمكن شرعا قدرا مثل أن يقول اللهم أقم الساعة الآن فإن هذا لا يمكن قدرا بحسب إخبار الله لا بحسب قدرة الله الله قادر على أن تقوم الساعة الآن لكن الساعة لها أشراط تسبقه بخبر الله ورسوله فعلى كل هذا الضابط هو هذا أنه لا يجوز للإنسان أن يسأل ما لا يمكن شرعا أو قدرا نعم كما أن الصلاة على الجنازة تختص بالمؤمنين