213 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 102 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

في هذه الآية بل في هاتين آيتين من الأفوائد كثيرة أولا وجوب تقوى الله حق تقاتل بالأمر بذلك في قوله اتقوا الله حق تقاتل ثانيا العناية والاهتمام بالتقوى من أين يأخذ؟ من تصديره بالنداء تصدير هذا الأمر بالنداء ثالث أن التقوى من مقتضيات الإيمان لتوجيه النداء إلى المؤمنين ومن فوائدها أيضا أن ترك التقوى من نواقص الإيمان لأنه إذا نوجي الإنسان بوصف فإنه يزداد وصفه هذا بحسب زيادته في موجه إليه ومن فوائد هذه الآية الكريمة وجوب البقى على الإسلام والمبادرة به في قوله ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ومن فوائدها أن المدار على الخاتمة نسأل الله أن يحسن لنا ولكم الخاتمة المدار على الخاتمة لقوله لا تموتن إلا وأنتم مسلمون ومستاق ذلك حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها لكن الأول ورد فيه قيد والحمد لله يريح البال ويزيل الخوف إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار ورد هذا الحديث في قصة الرجل الذي كان مع النبي عليه الصلاة والسلام في غزات وكان شجاعا معداما لا يدع شادة ولا فادة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا من أهل النار نساء الله العالمين فعضوا مذلك على الصحابة وشق عليهم كيف يكون هذا الرجل من أهل النار وهو بهذه المثابة في جهاده فقال رجل والله لألزمنه لألزمنه يعني لأصاحبنه حتى أنظر معاقبته فذهب الرجل فأصابه سهم أصاب هذا الرجل السجاع سهم فجزب فأخذ سيفه واتكع عليه حتى خرج من ظهره أعوذ بالله جعله راكله في صدره حتى خرج من ظهره ومات فلما أصبح الرجل غدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إن الذي قلت قال أشهد أنك رسول الله قال وبما قال إن الرجل الذي قلت إنه من أهل النار فعل كيت وكيت ثم قال رسول عليه الصلاة والسلام إن الرجل لا يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهلنا يعني يكون في قلبه نسأل الله العافية يكون في قلبه سر خبيث يطيح به في مواضع الشدة والضيق يعني أنه يخونه تخونه سريرته عند الموت لأن قلبه فيه شيء ولهذا يجب علي وعليكم أن نطهر قلوبنا دائما وأبدا نصلها ليس العبره أن يقوم أن الإنسان يصلي أو أن يصوم إذا كان قلبه خاربا أو خريبا لأن كل إنسان يستطيع أن يصلي أحسن صلاة قل له لأنه عمل جوارح كل إنسان يصلي عمل جوارح لكن كلام على عمل القلب أسأل الله أن يطهر قلوبنا جميعا الكلام على عمل القلب يحرص بارك الله فيكم على ملاحظة القلوب وإصلاحها وإخراج النفاق منها وإخراج الشك وإبعاده وإخراج الحسد والغل والحقد على المسلمين لأن كل هذه من خصال اليهود أحسد الناس وأشدهم غلا اليهود ترضى أن يكون في قلبك خلق من أخلاق اليهود لا أحد يرضى بهذا الحسد من أخلاق اليهود هل ترضى بذلك؟ ما ترضى النفاق من أخلاق المنافقين ما أحد يرضى بذلك أن يكون منافقا فالمهم احرصوا حرصا شديدا على أسلاح قلوب لما جاء برجل كان يشرب الخمر في عدد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكرر شرب الخمر فدعى عليها رجل من الصحابة سبه وقال ما أكثر ما يؤتابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعاقبه على شرب الخمر فقال أما علمت أنه يحب الله ورسوله سبحان الله شف ظهارة قلبه نفسه الأمر بالسوء تهدوه إلى أن يشرب الخمر لكن قلبه مملؤ بمحبة الله ورسوله فالمدار كله على القلب ولذلك يجب علينا أن نحرص حرصا كثيرا على صلاح قلب لأن هذا يوجب حسن الخاتمة ولعذا قال تعالى ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ومن فوائد هذه الآية أن الإسلام يدفر فيه الإيمان عند الإطلاق وهو كذلك الإسلام يدخل فيه الإيمان عند الإطلاق والدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام ومن توفيتهم منه فتوفهم على الإيمان على الإيمان فالإسلام عند الإطلاق يدخل فيه الإيمان وأما عند الجمع فالإسلام عمل الجوارح والإيمان عمل القلب كما قال بعض السلف الإيمان سر والإسلام على نها فإن قال قائل ما تقولون في قوله تعالى فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فهذا ظاهر أن الإيمان والإسلام شيء واحد مع أنهما ذكروا جميعا في موضع واحد فالجواب أنه قال البيت لم يخرج كله إن من الذي خرج المؤمنون من أهل البيت والقصة في لوض امرأته كافرة لم يخفش بها لكنها في البيت مسلمة لم تظهر أنها كافرة والدليل على أنها لم تظهر أنها كافرة أن الله تعالى قال ضرب الله مثل الذين كفروا رأى تنوحهم رأى تلود كانت تتحدي من عبادنا صالحين فخانتاهما فهي لم تظهر أنها كافرة فالبيت بيت إسلام بيت إسلام ولهذا قال غير بيت من المسلمين لكن الإيمان ليس لأهل البيت كله ولهذا بقت الزوجة وخرج الأهل طيب فقاعدة على كل حال الآن القاعدة الصحيحة أن الإسلام والإيمان يكونان متردفين ويكونان متباينين متى يكونان متردفين إذا افترق إذا افترق ويكونان متباينين إذا اجتمع نعم قالت العراب وآمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا وهذا واضح على أن هناك فرقا بين الإيمان والإسلام