1283- السلام على النبي ﷺ - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشخاص البياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في
اقتضاء الصراط المستقيم ولم يذهب أحد من الصحابة إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره ولا غيره يستسقي عنده ولا به والعلماء استحبوا السلام على النبي صلى الله عليه وسلم للحديث
الذي في سنن أبي داود عن أبي غريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من رجل يسلم عليه إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام هذا مع ما في النسائي وغيره عنه صلى الله عليه وسلم
أنه قال إن الله وكل بقبري ملائكة يبلغوني عن أمة السلام وفي سنن أبي داود وغيره عنه أنه قال أكثروا علي الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي فقالوا يا رسول الله كيف
تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت أي بليت فقال إن الله حرم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء فالصلاة عليه بأبي هو وأمي والسلام عليه مما أمر الله به ورسوله وقد ثبت في الصحيح أنه قال قاموا
عليه الصلاة والسلام أن الله حرم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء فيه إضافة التحريم إلى ما لا يعقل لأن توجه الخطاب يكون إلى من؟
إلى من يعقل لكن جميع الكائنات من نسبة لخطاب الله هي عقل ولهذا لما استوى إلى السماع وإدخان فقال لها والأرض يأتي طوعاً أو كرهاً قالت أتينا طائعين وهذا الوصف لمن يعقل ولهذا قالت أتينا
طائعين في جمع المذكر السالم الذي لا يكون إلا للعاقل لأنهما توجه الخطاب إليهما وإجابتهما صار بمنزلة العاقل كذلك تحريم أكل لحوم الأنبياء على الأرض من هذا الباب وهذا يجب علينا إمان به
أن لحوم الأنبياء لا يمكن أن تأكلها الأرض غير الأنبياء الأصل أنها تأكل تأكل لحوم الإنسان الأرض ولا يبقى إلا عجب الذنب وعجب الذنب هو عبارة عن شيء صغير يبقى بإن الله لا تأكل الأرض منه
لا تأكل الأرض يكون كالبذرة للجسم عند البعض أما بقية الجسم يابهة وقد يبقى الجسم كرامة للإنسان قد يبقى جسم الإنسان غير الأنبياء كرامة الله وقد حدثنا من كثيرا بعض الناس أنهم حفروا
أساسا لسور البلد فوجدوا رجلا ميتا يابسا وشعره باقي ولما انفتح اللحل فاح عليهم ريح أطيب من ريح المسر الله الله وجدوا الرجل على ما هو علي لكنه يابس حتى شعر وجهه باقي سبحان الله وهذا
مندثر من سنوات كثيرة وتكلموا مع الشيخ الطباح ابن عبد الرحمن برطير رحمه الله على ما نقل فأمرهم أن يردوه على مكانه وأن يصرفوا السور عنه إما أدخلوه أو أخرضوه فالمهم أن الذي نجزم به أن
الأرض لا تأكل أجساد الأمن وأما غيرهم فقد لا تأكلهم كرامة الله نعم وفي هذا الدليل على مسألة مهمة في العقيدة أن الصحابة رضي الله عنهم لا يفوتهم شيء من أمور الغيب يحتاج إلى بيان إلا
يستفهموا عنه ولهذا قالوا كيف يكون ذلك وقد ألمت فرد عليه ونأخذ من هذه الفائدة أنه لا يجوز لنا أن نتكلم أو نتعمق في مسائل الصفات إذا لم يكن جاء عن الصحابة لأنهم أحرص منا وأذكى منا
وأعقل منا لكنهم أهيبوا منا أن يتقدموا بين يجي الله ورسوله نعم