211 - 459 - Lessons Derived from Verse (101) of Surah Al-Imran - Sheikh Ibn Uthaymeen
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله عز وجل وكيف تكفرون إلى أخره في هذه الآية من الفوائد استبعاد أن يكون المؤمن يرتد كافرا وهو يتلع عليه كتاب الله وفيه رسول وفيهم رسول والواقع شاهد بذلك ولهذا لم تحصل ردة
إلا بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم ومن فوائد هذه الآية أن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والإقبال عليهما أعظم مانع يمنع من الكفر من أين يأخذ من قوله كيف تكفرون يعني
بعيد منكم الكفر إذا كانت تتلع عليكم آيات الله وفيكم رسول آيات الله تتلع علينا الآن رسوله ليس فينا هو ولكن فينا سنته فنأخذ من هذا أنه كلما تمسكنا بكتاب الله وسنة رسوله فإن ذلك سيكون
حصا منيعا دون الكفر ومن فوائد الآية الكريمة إثبات أن القرآن الكريم آية من آيات الله لقوله آيات الله ويتفرع على هذه الفائدة أنه إذا كان آية من آيات الله فإنه لا يمكن أن يأتي أحد
بمثله إذ أن الآية هي العلامة التي تعين معلومها ولو أمكن أحد آيات من مثل القرآن ما كانت آية لله ومن فوائد هذه الآية أنه ربما نقول إن القرآن آية شرعية وكذلك يتضمن آيات كونية بما أودع
الله فيه من الإشارات العظيمة إلى ما في الكون من الآيات من أجل أن نجع الآيات الله تشمل الشرعية وما دلت عليه هذه الشرعية من الآيات الكونية ولا ما في الشكل الذي يتلى هو الشرعية لكن هي
تضمنت آيات كونية دلت عليها مثل قوله والشمس تجري لمستقر لها ذلك تغير العزي العليم والقمر قدرناه منازل حتى عدك العزون القديم للشمس ينبغي لها أن تدك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في
فلك يسبحون إلى آيات كثيرة كونية أشار الله إليها ومثل قوله والخيلة والبغال والحميرة يتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون فإن هذه الآية آخر جملة فيها تشمل كل ما يمكن الركوب عليه إلى يوم
القيام ومثل قوله وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم عند بعض العلماء فإن قوله بجناحيه يخرج الذي يطير بالقوة مثل الطائرات الحديدية هذه فإنها ليست من الأمم
التي هي أمثالنا ومن فوائد هذه الآية الكريمة الحث على الاعتصام بالله لقوله ومن يعتصن بالله فقد هدي ومن فوائدها بشارة من وفق للاعتصام بالله بأنه مهدي بأنه مهدي وهذه فرد من أفراد
البشارات الكثيرة التي إذا تدبرها الإنسان حمد الله سبحانه وتعالى على نعمته أنه قد هداه وأنعم عليه ومن فوائد هذه الآية أن دين الله عز وجل دين مستقيم لقوله إلى صراط مستقيم والمراد به
صراط الله وهو مستقيم في كل شيء إن نظرت إلى الحقوق وجدته مستقيما فيها ليس فيه جور فلله علينا حقوق ولأنفسنا علينا حقوق ولأهلنا علينا حقوق ولزائرنا علينا حقوق ولكل أحد حق على أحد قال
النبي عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن عامر بن عاص فأعطي كل ذي حق حقه إذن هذا عدد يعني ليس فيه جنف ولا في حق الخالق عز وجل حتى حق الخالق لا بد أن يكون لنا حقوق لا نجحف على أنفسنا
ولا على من له حق علينا وهذا من استقامة هذا الدين ولكن نبهنا فيما سبق على مسألة وهي أن بعض الناس قول إن دين الإسلام دين المساوات وبينا أن هذا خطأ بل دين الإسلام دين العدل دين العدل
لأن أكثر ما في القرآن نفي المساوات لا إثبات المساوات صح؟
قل هل يسوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون قل هل يستلعم والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور وآيات كثيرة فيها نفي الاستوانة ما يسوي هذا وهذا لكن العدل إن الله يأمر بالعدل وذكرنا أن هذه
العبارة دخل فيها من قال إنه يسوي بين الرجل والمرأة وبين العالم والجاهل وبين كل إنسان وآخر مع التمييز في الصفات مع الاختلاف في الصفات وتميز كل واحد من الآخر عن الآخر بصفاته وهذا لا
شك إنه خطأ ولا يأتي الإسلام به الإسلام يأتي بالعدل أن تعطي كل ذي حق حقهم ثم قال الله تعالى مبتدى درس ليلة يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاتل بينا فيما سبق أن الله إذا صدر
الخطاب بالنداء فهو دليل على إيش؟
على العناية والاستمام به ثم إذا وجه الخطاب إلى المؤمنين ففيه توائد أولا الإغراء والحس كأنه قال يا أيها الذين آمنوا لإيمانكم ولكونكم مؤمنين افعلوا كيت وكيت أو لا تفعلوا كذا وكذا
ثانيا أن ما يذكر فهو من مقتضى الإيمان ولهذا وجه للمؤمنين ثالثا أن المخالفة في هذا الشيء تنقص الإيمان تنقص الإيمان فانتبهوا لهذا فصار عندنا أربعة أمور تصطير الخطاب بالنداء يدل على
الاهتمام به وتوجيهه إلى المؤمنين يفيد ثلاثة فوائد الإغراء الإغراء هو الحس وأن القيام بذلك من مقتضى الإيمان وأن المخالفة فيه نقص في الإيمان نقصم