1259- معنى قوله في الحديث: (والملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه) الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

في هذا الحديث قوله ما دامه في مصلاه الذي يصلى فيه قد يؤخذ منه أن الإنسان لا بد أن يبقى في مكان صلاة من أجل أن تصلي عليه الملائكة وأنه لو قام إلى مكان آخر في المسجد لم يحصل له هذا الثوار لكن قوله ما لم يحدث ولم يقل ما لم يقل منه قد يقال إن المرار في مصلاه الذي صلى فيه عن المكان ليس مكان جلوسه بعين وهذا إن شاء الله هو اللائق بفضل الله ورحمته فلو جاء الإنسان وصله في مكانه ثم قام إلى ناحية المسجد ليقرأ أو ليحضر جرسا أو ما أشبه ذلك فإننا نرجو الله تبارك وتعالى أن لا يمنع الملائكة من الصلاة عليه والدعاء له وقوله ما لم يحدث هل المراد الحدث الإسي أو المراد الحدث المعنوي فعلى الأول يكون المراد الحدث هنا ما ينقذ الوضوط أو ما يجب الغصف لأن الإنسان قد يفكر وفي مكانه في المسجد وينزل فيكون هذا حدثا وقد يفسه فيكون هذا حدثا أو المراد الحدث المعنوي وهو المعصية فعلى هذا التأويل يكون من يغتاب أحدا في مكانه في المسجد الذي ينتظر في الصلاة فإنه لا تصلي عليه الملائكة لكن المعنى الأول أظهر أن المراد به الحدث الحسي وهو ما أوجب وضوءا أو غسلا وربما يستدل بهذا على أن الحدث في المسجد يعني أخراج الريح حرام لأنه ترتب عليه امتناء الملائكة عن الدعاء له وهذا نوع من العقوبة فهذا يقتضي أن يكون إخراج الريح في المسجد حراما وهذا أقرب من قول من قال إنه مكروه لأن بعض العلم يقول إنه مكروه وقاسه على أكل البصل والثوم الذي يكون فيه الرائحة الكريهة لكن أولا نمنع القياس لوجود نص ظاهره أن هذا عقوبة ولا عقوبة إلا على محر ثانيا أن نمنع من حكم الأصل فنقول من أكل بصلا أو ثوما حرم عليه أن ندخل المسجد وأي مانع يمنع من القول بالتحريم والرسول عليه الصلاة والسلام شد له بذلك حتى قال لا يقربن مساجدا وأخبر أن ذلك يؤذي الملائكة وأذية الملائكة ليست بالأمر الهين فالقول بتحريم دخول المسجد على آكل البصل ونحوه قول قوي يؤيده ظاهر السياق والخلاصة أن الرجل إذا جلس ينتظر الصلاة بعد أن صلى ما كتب له فإنه في صلاة والملائكة تستغر له إلا إذا أحدث