1256- الرافضة أبعد الناس عن التوحيد والصدق - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والشرك وسائر البدع مبناها على الكذب والاختراء ولهذا كل من كان عن التوحيد والسنة أبعد كان إلى الشرك والابتداع والاختراء أقرب كالرافضة الذين هم أكذب طوائف أهل الأهواء وأعظمهم شركا
فلا يوجد في أهل الأهواء أكذب منهم ولا أبعد عن التوحيد منهم حتى إنهم يخربون مساجد الله التي يذكر فيها اسمه فيعطنونها عن الجماعات والجمعات ويعمرون المشاهد التي على القبور التي نهى
الله ورسوله عن اتخاذها والله سبحانه في كتابه إنما أمر بعمارة المساجد للمشاهد فقال تعالى ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ولم يقل مشاهد الله وقال تعالى
قل أمر ربي بالقص وقال أمر ربي بالقصة لأن يعمر مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر إلى قوله إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآت الزكاة ولم يخشى إلا الله
فأسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ولم يقل مشاهد الله بل المشاهد إنما يعمرها من يخشى غير الله ويرجو غير الله لا يعمرها إلا من فيه نوع من الشرك وقال الله تعالى ومساجد يذكر فيها اسم
الله كثيرا وقال تعالى في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يزبع له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه
القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب كلامه في الرافض قوي جدا في هذا الموضع الذين هم أكثر وطوائف أهل الأوام وأعظمهم شرك وصدق أحسن
الله المساجد لا يقيم فيها الجماعات أبدا لم يقلوا لا يتصح الصلاة إلا خلف إمام معصوم والإمام معصوم لم يأتي بعد فلا يقيم الجماعات ولا الجمعات وقال تعالى وأن المساجد لله فلا تجعوا مع
الله أحدا ولم يقل وأن المشاهد لله وكذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثامنة فكونه في الحديث الصحيح من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة ولم يقل مشهدا وقال أيضا في الحديث
صلاة الرجل في المسجد تقضل عن صلاته في بيته وسوفه بخمس وعشرين صلاة وقال في الحديث الصحيح من تطهر في بيته فأحسن فأحسن الطبور ثم خرج إلى المسجد لا تنهزه إلا الصلاة كانت طبواته إلا هما
تركى الجرجة والمفرات حق خطيئة فإذا جلس ينتظر الصلاة فالعبد في صلاة ما دام ينتظر الصلاة والملائكة تصلي على أحدكم ما دام فيه صلاه الذي صلى فيه اللهم اغفر له اللهم ارحم ما لم يحدث
وهذا مما علم بالثواتر والضبط في هذا الحديث قوله ما دام يفعله صلاه الذي صلى فيه قد يؤخذ منه أن الإنسان لا بد أن يبقى في مكان صلاة من أجل أن تصلي عليه الملائك وأنه لو قام إلى مكان
آخر في المسجد لم يحصل له هذا الثواب لكن قوله ما لم يحدث ولم يقم لا ما لم يقم منه قد يقال إن المراجم صلى الله الذي صلى فيه عن المكان ليس مكان جلوسه بعين وهذا إن شاء الله هو اللائق
بفضله ورحمته فلو جاء الإنسان وصلى في مكانه ثم قام إلى ناحية المسجد ليقرأ أو ليحضر درسا أو ما أشبه ذلك فإننا نرجو الله تبارك وتعالى أن لا يمنع الملائكة من الصلاة عليه والدعاء له
وقوله ما لم يحدث هل المراد الحدث الحسي أو المراد الحدث المعنوي فعلى الأول يكون المراد الحدث هنا ما ينقذ الوضوح أو ما يوجد الغصر لأن الإنسان قد يفكر وفي المكان في المسجد وينزل فيكون
هذا حدثا وقد يفسر فيكون هذا حدثا أو المراد الحدث المعنوي وهو المعصية فعلى هذا التأويل يكون من يغتاب أحدا في مكانه في المسجد الذي ينتظر في الصلاة فإنه لا تصلي عليه الملائكة لكن
المعنى الأول أظهر أن المراد به الحدث الحسي وهو ما أوجب وضوءا أو غصلا وربما يستدل بهذا على أن الحدث في المسجد يعني أخراج الريح حرام لأنه ترتب عليه امتناء الملائكة عن الدعاء لهم وهذا
نوع من العقوبة فهذا يقضي أن يكون إخراج الريح في المسجد حراما وهذا أقرب من قول من قال إنه مكروه لأن بعض العلم يقول إنه مكروه وقاسه على أكل البصل والثوم الذي يكون فيه الرائحة الكريهة
لكن أولا نمنع القياس لوجود نص ظاهره أن هذا عقوبة ولا عقوبة إلا على محر ثانيا أن نمنع من حكم الأصل أقول من أكل بصلا أو ثوما حرم عليه أن ندخل المسجد وأي مانع يمنع من القول بالتحريم
فالرسول عليه الصلاة والثوما حتى قال لا يقربن مساجدنا وأخبر أن ذلك يؤذي الملائكة وأذية الملائكة وأذية الملائكة ليست بالأمر الهين فالقول بتحريم دخول المسجد على آكل البصل ونحوه قول
قوي يؤيده ظاهر السياق والخلاصة أن الرجل إذا جلس ينتظر الصلاة بعد أن صلى ما كتب له فإنه في صلاة والملائكة تساغر له إلا إذا أحدث نعم وهذا مما علم بالتواتر والضرورة من دين الرسول صلى
الله عليه وسلم فإنه أمر بعمارة المساجد والصلاة فيها ولم يأمر ببناء مشهد لا على قبر نبي ولا غير قبر نبي ولا على مقام نبي ولم يكن على عهد الصحابة والتابعين وتابعين في بلاد الإسلام لا
الحجاز ولا الشام ولا اليمن ولا العراق ولا خرسان ولا مصر ولا المغرب نسجد مبني على قبر ولا مشهد يقصد للزيارة أصلا ولم يكن أحد من السلف يأتي إلى قبر نبي أو غير نبي لأجل الدعاء عنده
ولا كان الصحابة يقصدون الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا عند قبر غيره من الأنبياء وإنما كانوا صلون ويسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبين