209 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 100 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في هذه الآيات عدة فوائد أولا تحذير المؤمنين من طاعة الكفار لقوله أن تطيعوا فريقا من الذين أموت الكتاب يردوكم ثانيا أن الكفار ولو كانوا أهل الكتاب يحاولون غاية المحاولة أن يرد المؤمنين عن إيمانهم إلى الكفار وقائل هذا هو الله العالم بما في صدورهم قد يتظاهرون لنا بالمسالمة والمجاهنة وأنهم أولياء وأنهم أصدقاء ولكن في قلوبهم الحقد والغل ومحبة أن نرتد على أعقابنا كافرين من أين نعلم هذا الذي في قلوبهم وهم يبدون لنا الود والصداقة والمحبة من القرآن فإن قال قائل إن الله يقول فريقا من الذين أرثوا الكتاب والفريق مبهم ما ندري ربما بعضهم على خلاف ذلك وإذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال فلا يمكن أن تعين طائفة من أهل الكتاب تقول هؤلاء يحبون أن نرتد على أعقابنا كافرين لا يمكن أن تعين فإذا ما الله يقول فريقا الفريق مبهم فإذا قلت إنهم هؤلاء قلنا لك لا بل هؤلاء بل أولئك فما هو الميزان إذن نعم إذن لنا على هذا الجواب بل جوابان الجواب الأول أن الله ذكر في آيات أخرى أن جميع الكفار يودون منا أن نكفر وهو شامل لأهل الكتاب وغيرهم ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكون سواء وودوا لو تكفرون وود كثير من هؤلاء الكتاب ليردونكم بعد إيمانكم كفارا حسدا من عندهم أنفسهم ود كثير من هؤلاء الكتاب ليرضلونكم كثير نعم كثير إذن نقول فيها آيات تدل على أن جميع الكفار ومن ضمنهم أهل الكتاب يودون منا ذلك على وجه الثاني أن نقول هذا الفريق المبهم يبينه الواقع وهو أن من أهل الكتاب من آمن ومن آمن لا يمكن أن يحب من غيرها أجفر وحينئذ نقول المراد بالفريق هنا من لم يؤمن منهم فكل من لم يؤمن فهو داخل في هذا الفريق من فوائد هذه الآتة الكريمة أن هؤلاء الفريق من أهل الكتاب لا يرضون منا بما دون الكفر إلا أن يكون وصيلة إلى الكفر لأن الغاية قال يردوكم بعد إيمانكم كافرين وأساليب أهل الكتاب في إضلال المسلمين كثيرة كثيرة جدا متنوعة منها أن يفتحوا عليهم باب الشهوات فإن باب الشهوات باب واسط والضيط من أبواب الشهوات يتسع بسرعة ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ولهذا هم قبحهم الله ولانت الله عن اليهود والنصارى جميعا هم يسعون جاب دين بأن يعطوا المرأة ما يسمونه بالحرية وهي في الحقيقة هي الرق ليس الحرية لأن المرأة إذا خرجت عن حدود الله خرجت من رق الدين إلى رق الشيطان تخرج من رق الدين وهو الرق الحقيقي لأنه عبودية لله إلى رق الشيطان وإذا خرجت إلى رق الشيطان واسترقها الشيطان وصلت عبد الله هلكت وأهلكت قال ابن قيم رحمه الله هربوا من الرق الذي خلقوا له فبلوا برق النفس والشيطان هربوا من الرق الذي خلقوا له وما هو الرق الذي خلقنا له عبادة الله عز وجل وبلوا يعني ابتلاهم الله برق النفس والشيطان ولهذا تجدهم يركزون على المرأة على أن تددهور وتتحرر من عبودية الله لتقع في عبودية الشيطان لأنهم يعلمون أن أشد فتنها للرجال هي المرأة هي المرأة يسعون بكل جهدهم على أن تختلط بالرجال وتشاركهم في الأعمال ويلسق منكبها بمنكبه وساقها بساقه ويذوق حرارتها وتذوق حرارته ويشم نفسها وتشم نفسه وتصافح وربما تعانقه لأنهم يعلمون أن الإنسان إذا وصل إلى هذه الدرجة فقه حيوانيا بهيميا ليس له أي غرب إلا أن يشبع غريزة والعياذ بالله وحينئذ ينسى الدين وما ورأى الدين ويرجع بعد ذلك إلى إيش إلى الكفر لو تقصرون هذا أخلوا شذبا لا يستطيعون أن يقولوا للمسلمين كفروا لأنهم لو قالوا كفروا ما كفروا لقالوا نعم نكفر بالطاغوت ونؤمن بالله ونظر بهامك نعم لكن هم يأتون بهذه الأسليم التي توجب أن ينزلق الناس بالفسوق والفسوق بريد الكفر ثانيا يلقون الأفكار الرديئة الإلحادية الكفرية بين المسلمين بسم الناس أحرار دعوا كل أحد يعتنق ما شاء دعوا كل أحد يقول ما شاء لا تستعبدوا الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا وما أشبه ذلك من الكلمات الرنانة التي إذا سمع أهل الإنسان قال هذا هو الدين ثم تحلل الناس صار كل يعمل على ما يريد ولكن ما هي الطريق التي يتوصلون بها إلى هذا الطريق أن يضربوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويجعل الناس لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر لأنهم يعرفون أنه إذا أمر بالمعروف قام المعروف وإذا نهي عن المنكر غاب المنكر فيحاولون أن يقللوا ويضعفوا من هذا من هذه الناحية حتى يبقى الناس لا آمر ولا ناهي كل يركب ما شاء وأيضا شيء آخر يضربون عليه نسلة الحدود والتعزيرات يشوهون الإسلام بأنه يقطع اليد يد السارق ويرجم الزاني يشوهون هذا حتى يضعف هذه الناحية ومن المعلوم أنه إذا ضعف الإيمان فلابد من رادع السلطان فإن ضعف الإيمان وعدم رادع السلطان صارت المسألة فوضى كل يوجد ما شاء يفعل ما شاء يكفر يزني يسرق يشرب الخمر ما يهم لأن ما في حدود رادعة والإيمان ضعيف بناء على أن يقول على أنهم يقولون اجعلوا كل إنسان حرا في نفسه ويتحلل الناس بالدين بمثل هذه الطرق يعني إلقاء الأفكار الرديئة في المسلمين هذه من أساليب اليهود والنصارى التي يضللون بها الناس ويردونهم ويردونهم بعد إيمانهم كافرين كذلك أيضا من أساليبهم التي يردون بها الناس عن الكفر أن يزين للناس محبة المال وجباية المال بكل ما يكون بحلال أو حرام فيزينوا لهم المكاسب الربوية بشتى أنواعها والمكاسب الميسرية بشتى أنواعها الربوية معروفة والميسرية هي التي تتمثل في التأمينات وما أشبهها فإن التأمينات لا شك أنها من الميسر لأن المؤمن المؤمن والمؤمن له عقدهما دائر بين إيش بين الغن والغرب وهذا هو الميسر تماما والنفس إذا اعتاد على ذلك نسيت كل الشيء صار أكبر همها أن تكتسب هذا المال بالربع لأن الربع يوجب زيادة المال بالطرات وزيادة الظلم بالطرات زيادة المال لمن؟ لآخذ الربع والظلم لموكل الربع نعم فتأخذ النفس على الجشع والشح وحب المال وتنسى ما قلقت له كذلك الميسر القمار على رأس القمار يجلس المتقامران في مجلس كل واحد عنده خمسة ملايين من الأموار فتحصل لعبة القمار فإذا بأحدهما يكتسح مال الآخر كله خمسة ملايين فيصبح هذا عنده عشرة ملايين والثاني ما عنده إلا ثيابه يخرج من قاعة المقامرة ليس عليه إلا ثيابه يمكن يقامر على ثيابه يقول اشراه مني إذا غلبه في القمار في ثيابه وأخذ ثيابه قال الآن أبيعه عليك أنا ما أخرجك عاري لكن اشترها منه على كل حال مثل هذه الأساليب التي يلقيها اليهود والنصارى وأشباههم بين المسلمين يجب على المسلمين الحذر منها لأن الله يقول إن تطيعوا فريقا من الذين يعود الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين يجب على المسلمين أن يستمدوا حياتهم ومنهاجهم من أي شيء من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأنا واثق كل الثقة أنهم إذا اعتمدوا في ذلك على الكتاب والسنة فسيطؤون أعناق هؤلاء الكفار لأن الله يقول هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله هذا كلام الله عز وجل كلام الله الذي يقدر على كل شيء يعني هو يعني هو وعد من الله من قادر صادق في وعده فإذا كان كذلك فلماذا لا نتمسك بدينه لماذا لا نتمسك تمسكا تاما ونظهر الأمة الإسلامية من جديد من جديد تتمسك بدينها نصا وروحا لا نصا فقط لأن التمسك بالدين نصا فقط لا روحا ليس بشيء هو تمسك ظاهري يتلاشى عند حدوث النوازل وعما التمسك نصا وروحا فهو الذي ينتفع بالإنسان في دينه في دنياه وآخرته إذن علينا أن نحذر كيد الذين أوتوا الكتاب وكيد كل كافر يعني الله يقول في الكافرين ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء وقال في صورة المتحنة وودوا لو لو تكفرون فعلينا أن نأخذ بهذه الإرشادات التي أرشدنا الله تعالى إليها وأن نسير في طريقنا مهتدين بهد الله مهتدين برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يحصلنا النصر والسعادة والعز والكرامة في الدنيا والآخر نعم نعم