1246- بعض الفوائد المستنبطة من حديث عتبان بن مالك وصلاة النبي ﷺ في بيته - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

منها أن الإنسان إذا كان يشق عليه الحضر إلى المسجد فلا بأس أن يصلي في بيته لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رخص لعتبان بن مالك رضي الله عنه في هذا ومنها تواضع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث خرج إلى عتبان وفي شدة النهار ومنها فضيلة عبي بكر رضي الله عنه وأن النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يكون صاحبا له ومنها أنه ينبغي للإنسان أن يبدأ بالأهم الذي من أجله جاء مثلا ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام قبل أن يجلس يا أخي عليك انتبع قبل أن يجلس قال أين تريد أن يصلي وهذا لا شك أنه هو الحزن ومن ذلك أنه إذا أصابت الإنسان نجاسة فلا ينبغي أن يسوه ويقول إذا قمت أصلي أصلتها مثلا بل يفادر في إزالتها حتى لا ينسى ويدل لهذا أنه جاء بصبي فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم في حجره فبال الصبيه في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بماء فنضحه ومن فائد هذا الحديث أيضا جوازوا التبرك بالنبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لأن عتباني رضي الله عنه أراد من الرسول عليه الصلاة والسلام أن نصلي في مكان يتخذوا مصلى فهل يلحق به غيره؟ الصواب لا وأنه لا يلحق به غيره فلو دعونا رجلا معروفا بالصلاح والإيمان والعلم ليصلي في مكان نتخذ المصلى قلنا هذا من البدع فإذا قال الإرسان كيف تقولون إنه من البدع والرسول عليه الصلاة والسلام فعله قلنا لأن الصحابة أعلموا منا وأفهموا بمراد النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يفعلوا ما علمنا أن أحد النادى أبا بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو ابن مسعود أو غيرهم لمثل هذا الغرع ومن فائد هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان إذا أراد أن يفعل شيئا في المستقبل أن يقرن ذلك بالنشيئة لقول النبي صلى الله عليه وسلم أفعلوا إن شاء الله وهذا من حص انتثال الرسول عليه الصلاة والسلام لأمل ربه فإن الله قال له صلى الله عليه وسلم لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله لكن لو قاله على سبيل الإخبار فهذا لا بأس به لأن الإخبار عن شيء واقع لا عن شيء مستقبل يعني لو قيل له أتذهب غدا إلى مكة قال نعم أو قال سأذهب سأسافر غدا هذا لا بأس به إذا لم يقصد وقوع الفعل لأنه هنا أخبر إيش أما في نفسه هو مواقع ليس شيء مستقبلا ولهذا جاءت ثلاثة كريمة بهذه الصيرة إني فاعل ذلك وفاعل إنس فاعل منوّن يعمل عمل فعل يعني إني أفعل ذلك وفرق بين من قال للمستقبل سأفعله ومن قال إن هذه نيته لكنه عبر بقوله سأفعل سأسافر سأزوره ومن فائد هذا الحديث جواز النافلة جماعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أما عتبان ومن معه وهذا لا بأس به أحيانا فإن الرسول عليه الصلاة والسلام يصلي أنه في الجماعة أحيانا إما في التهجر أو غيره ومنها مشروعية نصافة وأن المشروع في الجماعة أن يتقدم الإمام ويتأخر المؤمومون يقوله وصففنا وراءه ومنها جواز العمل بالإشارة مع القدرة على كلام أين هي الحديث أن الرسول لما سأل قال أين تحب ونصلي فأشرتك قال فأشرتك إلى المكان ومنها المتابعة متابعة الإمام فحيث لا يتقدم ولا يوافق ولا يتأخر لقوله ثم سلم وسلمنا حين سلم يعني بدون تأخر وبدون تقدم وبدون متابعة موحفا