1236- النهي عن اتخاذ القبور أعيادا إنما هو لإكرام المقبورين - اقتضاء الصراط المستقيم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعلم أن أهل القبور من الأنبياء والصالحين المدفونين يكرهون ما يفعل عندهم كل الكراهة كما أن المسيح عليه السلام يكره ما يفعل النصارى به وكما كان أنبياء بني إسرائيل يكرهون ما يفعله الأكباع فلا يحسب المرء المسلم أن النهي عن اتخاذ القبور أعياداً وأوثاناً فيه غض من أصحابها بل هو من باب إكرامهم وذلك أن القلوب إذا شهر فهذه مسألة مهمة لكن تحتاج إلى دليل وهي أن أهل القبور يكرهون ما يفعل عندهم المعاصر الفقاء نص على أن الميت يتأذى بفعل المعصر عنده وهذا يحتاج إلى دليل أنه يتأذى بذلك فإن وجد دليل فعلى العين واللأس وإن لم يوجد فهذه مسألة غيبية لا يمكن أن يجزم بها وإن كنا نجزم أن هؤلاء الصالحين يكرهون المعصر في حال حياته لكن هل هم إذا كانوا ميتين يحسون بذلك ويكرهون ويتعلمون منه ويحبون أن يكونوا أحياء حتى ينهوا عن هذا المنكر هذه الثاجة لا دليل من ينتدب له إذنان يهابوا عن تراجع وعطونا الزبدة إن شاء الله متى؟ كم؟ أسبوع لها كثير نعم؟ أي في الدرس؟ أي درس؟ غداً يعني؟ لا نملك ثلاثة أيام ثلاثة أيام؟ أه؟ أين؟ ما يضر؟ علق على الأنساق نقول يعني الآن حجاج يريد أن يقول أن الوقت مضيق لا يتسع إلى الأسرات واحدة أتسنع؟ بس يشق عليهم أنتم عندكم درس؟ بل هو من باب إكرامهم وذلك أن القلوب إذا اشتغلت في البداء أعرضت عن السنن فتجد أكثر هؤلاء العاكفين على القبور معرضين عن سنة ذلك المقبور وطريقته مشتغلين بقبره عما أمر به ودعا إليه ومن كرامة الأنبياء والصالحين أن يتبع ما دعوا إليه من العمل الصالح ليكثر أجرهم بكثرة أجور من اتبعهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء وإنما اشتغلت قلوب طوائف من الناس بأنواع من العبادات المبتدعة إما من الأدعية وإما من الأشعار وإما من السماعات ونحو ذلك لإعراضهم عن المشروع أو بعضه أعني لإعراض قلوبهم وإن قاموا بصورة المشروع وإلا فمن أقبل على الصلواك الخمس بوجهه وقلبه عاقلا لما اجتملت عليه من الكلم الطيب والعمل الصالح مهتما بها كل الاهتمام أغنته عن كل ما يتوهم فيه خير من جنسها ومن أصغى إلى كلام الله وكلام رسوله بعقله وتدبره بقلبه وجد فيه من الفهم والحلاوة والبركة والمنفاة ما لا يجده في شيء من الكلام لا منظومه ولا منذوره ومن اعتاد الدعاء المشروع في أوقاته كالأسحار وأدبار الصلوات والسجود ونحو ذلك أغناه عن كل دعاء مبتدع في ذاته أو بعض صفاته فعلى العاقل قوله رحمه الله أدبار الصلوات يريد آخرها فإنه رحمه الله قال في قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاد لا تدعنا أن تقول دبع كل صلاة مكتوبة اللهم أعني على ذكرك وأشكره وحسن عبادك قال المراد آخر الصلاة وقال دبر كل شيء منه كدبر الحيوان فهو من حتى لا يتوهم أحد أن الشيخ سامر رحمه الله يرى مشروعية الدعاء بعد الصلاة فعلى العاقل أن يجتهد في اتباع السنة في كل شيء من ذلك ويعتاض عن كل ما يظن من البدع إنه خير بنوعه أنه ويعتاض عن كل ما يظن من البدع أنه خير بنوعه من السنن فإنه من يتحر الخير يعطى ومن يتوقى الشر يوقى فصل فأما مقامات فالم طيب من يتحر الخير يعني ويبذي جهده في الحصول عليه لأنه يعطى إياه ومن يتوقى الشر ويحص على الفتان يوفق فيوقى إياه