1239- حكم إتيان المقامات والمشاهد للصلاة فيها - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصل فأما مقامات الأنبياء والصالحين وهي الأمكنة التي قاموا فيها أو أقاموا أو عبدوا الله سبحانه لكنهم لم يتخذوها مساجد فالذي بلغني في ذلك قولان عن العلماء المشهورين أحدهما أن نهي عن
ذلك وكراهته وأنه لا يستحب قصد بقعة للعبادة إلا أن يكون قصدها للعبادة مما جاء به الشرع مثل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قصدها للعبادة كما قصد الصلاة في مقام إبراهيم وكما كان
يتحرى الصلاة عند الأسطوانة وكما يقصد المساجد للصلاة ويقصد الصف الأول ونحو ذلك والقول الثاني أنه لا بأس باليسير من ذلك كما نقل عن ابن عمر أنه كان يتحرى قصد المواضع التي سلكها النبي
صلى الله عليه وسلم وإن كان النبي قد سلكها اتفاقا لا قصدا قال سندي الخواتيمي سألنا أبا عبد الله عن الرجل يأتي هذه المشاهد ويذهب إليها ترى ذلك قال أما على حديث ابن أم مكتوم أنه سأل
النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مصلى وعلى ما كان يفعله ابن عمر يتتبع مواضع النبي صلى الله عليه وسلم وآثرة فليس بذلك بأس أن يأتي الرجل المشاهد إلا أن الناس قد
أفرطوا في هذا جدا وأكثروا فيه وكذلك من رواه حديث ابن أم مكتوم ما أشار إليه شيء نسخة كوم فليس بذلك بأس أن يأتي الرجل المشاهد إلا أن الناس قد أفرطوا في هذا جدا وأكثروا فيه وكذلك نقل
عنه أحمد بن القاسم أنه سئل عن الرجل يأتي هذه المشاهد التي بالمدينة وغيرها يذهب إليها فقال أما على حديث ابن أم مكتوم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيه فيصلي في بيته حتى
يتخذه مسجدا وعلى ما كان يفحل ابن عمر رضي الله عنه كان يتتبع مواضع سير النبي صلى الله عليه وسلم حتى رؤي أنه يصب في موضع ما فيسأل عن ذلك فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصبها هنا
ماء قال أما على هذا فلا بأس قال ورخص فيه ثم قال ولكن قد أفرط الناس جدا وأكثروا في هذا المعنى فذكر قبر الحسين وما يفعل الناس عنده رواهما الخلال في كتاب الأدب فقد فصل أبو عبد الله
رحمه الله في المشاهد وهي الأمكنة التي فيها آثار الأنبياء والصالحين من غير أن تكون مساجد لهم كموادخ يتخذونه عيدا والكثير الذي يتخذونه عيدا كما تقدم وهذا التفصيل جمع فيه بين الآثار
وأكوال الصحابة فإنه قد روى البخاري في صحيحه عن موسى بن عكبة قال رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق ويصلي فيها ويحدث أن أباه كان يصلي فيها وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم
يصلي في تلك الأمكنة قال موسى وحدثني نافع أن ابن عمر كان يصلي في تلك الأمكنة فهذا كما رخص فيه أحمد رضي الله عنه وأما ما كرهه فروا سعيد بن منصور في سننه قال حدثنا أبو رعاوية قال
حدثنا الآمش عن معرور بن سويد عن عمر رضي الله عنه قال خرجنا معه في حجة حجها فقرأ بنا في الفجر ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ولإيلاف قريش في الثانية فلما رجع من حجته رأى الناس
ابتدروا المسجد فقال ما هذا قالوا مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هكذا هلك أهل الكتاب قبلكم اتخذوا آثار أنبيائهم بيعا من عرضت له منكم فيه الصلاة فليصل ومن لم تعرض له
الصلاة فليمر فقد شدوا بهذا كانوا يتبعون آثار أنبيائهم ويتخذونها كنائس وبيعا فمن أدركته الصلاة منكم في هذه المساجد فليصل ومن لا فليضي ولا يتعمدها وروا محمد بن وضاحن وغيره في فعل
أمين مؤمن عمر رضي الله عنه ثم قرأ لألم ترى كيف فعل ربك ولإيلاف قريش في صلاة الفجر تليل على أن القراءة في الصلاة في الفجر ليست كالقراءة في حال السفر ليست كالقراءة في حال الإقامة وفي
أيضاً أن ترتيب ألم ترى كيف فعل ربك وليله في قريش على هذا يعني معناها أنه يقرأ ألم ترى كيف ولإيلاف القريش حتى أن بعض المعربين أعرض قوله تعالى لإيلاف القريش الجار المجلوق المتعلق
لقوله جعلهم كعصف مأكول أي جعلهم كعصف مأكول لإيلاف القريش لكن هذا بعيد أن تكون سورة مستقلة تتعلق بما قبلها إعراباً لكن قصتي بهذا أن تفهموا أن السورتين متلازمتان ورغم محمد الموطح نقف
عليها نعم يا سليم السالة سليم نعم ما فيها شك نعم الإنسان الذي يؤتدابه لعلمه وفضله قد يكون فعل السمان واجباً عليه وقد يكون ترك المكرهات واجباً عليه أيضاً يعني فرق بين الإنسان عامي
عادي وبين الإنسان قدوة هذه مع أنه الصحيح أنه لا يدع لذا زال قبر النبي صلى الله عليه وسلم أما بعد فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم وروا محمد
بن والضاح وغيره أن عمر بن الخطاب أمر بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم لأن الناس كانوا يذهبون تحتها فخاف عمر الفتنة عليهم وقد اختلف العلمان وعلى من حسناته على
أهل الأمة رضي الله عنه وزاله الله عنها خيراً حاله في الشجرة لو بقيت لعاصلنا رأيت أهل البدع يذهبون بأئمتهم التي يدعون أنهم أئمة ثم يجلس تحتها ويبايعونه ويقول لقد رضي الله عن
المؤمنين يبايعونك تحت الشجرة والولي يقوم مقاماً نبي لكن الحمد لله من حسنات عمر بن الخطاب رضي الله عنه وما أكر حسناته أن قطع عهد الشجرة ويستفاد من هذا الفعل الراشد من هذا الخليفة
الراشد أن كل ما يخشى منهم الفتنة وإن كان في الأصل مباحاً فإنه تجب إزالته سداً للذريع نعم وقد اختلف العلماء رضي الله عنهم في إتيان المشاهد فقال محمد بن والله كان مالك وغيره من علماء
المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الآثار التي في المدينة ما عدا كباء وأحدى ودخل سفيان الثوري بيت المحدس وصلى فيه ولم يتبع تلك الآثار ولا الصلاة فيها فهؤلاء كرهوها مطلقا لحديث
عمر رضي الله عنه هذا ولأن ذلك يشفه الصلاة عند المقابر إذ هو ذريعة إلى اتخاذها أعيادا نعم لا عندك نعم ولأن ذلك يشفه الصلاة عند المقابر إذ هو ذريعة إلى اتخاذها أعيادا وإلى استشبه
بأهل الكتاب ولأن ما فعله نعمر لم يوافق عليه أحد من الصحابة فلم ينقل عني الخلفاء لا ما عندكم سكت ولا عندي من هنا حتى قوله استحب آخرون قدر ستة سطور ثاكت من ألف وطا جالي عندي موجولي
عنديك طيب اقرأها ولأن ما فعله نعمر لم يوافق عليه أحد من الصحابة فلم ينقل عني الخلفاء الراشدين ولا غيرهم من المهاجرين والأنصار أنه كان يتحرى قصد الأمكنة التي نزلها النبي صلى الله
عليه وسلم والصواب مع نهور الصحابة لأن متابعة النبي صلى الله عليه وسلم تكون بطاعة أمره وتكون في فعله لأن يقعل مثل ما فعل على الوجه الذي فعله فإذا قصد العبادة في مكان كان قصد العبادة
فيه متابعة له كقصد المشاعر والمساجد وهي أنه ما كان على سبيل اتفاق أو العادة فإننا إذا وافقنا الرسول عليه الصلاة والسلام فيها لسنا متبعين له خلافا لما يظن بعض الناس يعني مثلا علمنا
أن الرسول نزل في دفعه من عرفة إلى مزلفة نزل في الشعب وباله وتوضى هل نقول يستمع أن ننزل في الشعب ونبوله وتوضى لا ولو فعلنا ذلك لم يكن هذا عبادة ولا اتباعا له عليه الصلاة والسلام
لأنه إنما فعل ذلك بحكم الحاجة نحتاج أن يبول فنزل هل معناه أن نعصر البطون حتى ينزل البول ونبول هنا أو نبول بلا حاجة نكون مخالفين للرسول عليه الصلاة والسلام ومثل ذلك اللباس في عهد
الرسول عليه الصلاة والسلام يلبس الإزار والردة والقميص وأكثر ما يلبس للناس الإزار والردة هل نقول من السنة أن نلبس الإزار والردة في بلد لا يعرفون هذا؟
لا من السنة موافقة أهد البلد في لباسهم إلا إذا كان حرام فنتبه لهذه النقطة لأن السنة إما عين وإما جنس فالعين أن يستحب الشيء بعين والجنس أن يستحب بجنس ومثل هذه الأشياء التي وقعت
اتفاقا لا يحكم فيها بالتشريب ومن ذلك كون النبي عليه الصلاة والسلام وصل إلى مكة في عام حاجة الوداء في اللوم الرابع وبقي يصلي قصرا حتى رجع إلى المدينة هل نقول إنه لا قصة إلا في من
أقام أربعة أيام؟
لا لأن نعلم من الرسول إنما وصل مكة في اللوم الرابع في مقتال السفر خرج من المدينة في 25 منذ القعدة وأسار حتى وصل إلى مكة في اللوم الرابع ولم يقصد هذا والدليل على أنه لم يقصد أنه
عليه الصلاة والسلام لم يبلغ الأمة أن من قدم إلى مكة قبل اللوم الرابع فعليه الإتمام ولو كان هذا واجبا لبينه الرسول عليه الصلاة والسلام لدعاء الضرورة إليه فانتبه لهذه الفائجة العظيمة
لتذكر الشيء رحمه الله وأن اكتباع رسول عليه الصلاة والسلام ليس في اتباع العين بل اتباع الجنس إلا إذا علم أن هذا المعين عبادة بنفسه كقصد عرفة مزدلفة ميناء وما أشبه ذلك واستحب آخرون
من العلماء المتأخرين وذكر طائفهم من المصنفين من أصحابنا وغيرهم في المناسك يستحباب زيارة هذه المساجد وعدوا منها مواضع وسموها سموها وسموها ما تصدح الأخير سموها جعلوا لها سمة وسموها
إلا عندي المشاهد نعم عندك مساجد المشاهد نسخة وكثير منها كذب أيضا حتى هذه المشاهد العامة والتي يسمونها مساجد السبعة في المدينة وغيرها كلها ما لأصل ما لأصل حتى رأينا في شرط الطائف
مسجد صغير في ضئل حافة جبل يسمونه مسجد الكوع يقول الرسول صلى الله عليه وسلم إنه حينما خرج من الطائف جلس على هذا المكان ووضع كوع وأيضا ما عرفه كوعه من كرسور نعم فعلى كل حال أشياء
مكتوبة كثيرة في هذه الآثار لكن العوام الناس لا سيما الذين يكونوا من بلاد فيها مثل هذه المشاهد يظنونها حقا نعم وأما أحمد فرخص منها فيما جاء به الأثر من ذلك إلا إذا اتخذت عيدا مثل أن
تنتاب لذلك ويجتمع عندها في وقت معلوم كما يرخص في صلاة النساء في المساجد جماعات وإن كانت فيوتهن خير لهم إلا إذا تبرجن وجمع بذلك بين الآثار واحتج بحديث ابن أم مكتوم ومثله ما خرجاه في
الصحيحين عن عتبان بن مالك قال كنتو صلي لقومي بني سالم فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقلت إني أنكرت بصري وإن السيول تحول بيني وبين مستد قومي فلو جدت أنك جاءت فصليت في بيتي مكانا
حتى أتخذه مستدا فقال أفعل إن شاء الله فهدى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معه بعدما اشتد النهار فاستاذن النبي صلى الله عليه وسلم فأذنت له فلم يجلس حتى قال أين تحب أن
أصلي من بيتكم فأشرت له إلى المكان الذي يحب أن يصلي فيه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر وصففنا وراءه فصلى ركعتين ثم سلم وسلمنا حين سلم ففي هذا الحديث دلالة على أن من قصدا في
هذا الحديث رائد منها أن الإنسان إذا كان يشق عليه الحضرين للمسجد فلا بأس أن يصلي في بيته لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعتبان بن مالك رضي الله عنه في هذا ومنها تواضع النبي صلى
الله عليه وسلم حيث خرج إلى عتبان وفي شدة النهار ومنها فضيلة أبي بكر رضي الله عنه وأن النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يكون صاحبا له ومنها أنه ينبغي للإنسان أن يبدأ بالأهم الذي من
أجله جاء مثلا ولهذا قال رسول عليه الصلاة والسلام قبل أن يجلس يا أخ علي انتبه قبل أن يجلس قال أين تريد أن يصلي وهذا لا شك أنه هو الحزم ومن ذلك أنه إذا أصابت الإنسان نجاسة فلا ينبغي
أن يسوه ويقول إذا قمت أصلي أصلتها مثلا بل يفادر في إزالتها حتى لا ينصي ويدل لهذا أنه جاء بصبي فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم في حجره فبال الصبي في حجر النبي صلى الله عليه وسلم
فدعا بماء فنضح ومن فائد هذا الحديث أيضا جواز التبرك بالنبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لأن عتباني رضي الله عنه أراد من الرسول عليه الصلاة والسلام أن يصلي في مكان يتخذه المصلى فهل
يلحق به غيره الصواب لا وأنه لا يلحق به غيره فلو دعونا رجلا معروفا بالصلاح والإيمان والعلم ليصلي في مكان يتخذه المصلى قلنا هذا من البدع فإذا قال الإنسان كيف تقولون إنه من البدع
والرسول عليه الصلاة والسلام فعله قلنا لأن الصحابة أعلموا منا وأفهموا بمراد النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يفعلوا ما علمنا أن أحد النادى أبا بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو ابن
مسعود أو غيرهم لمثل هذا الغرب ومن فائد هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان إذا أراد أن يفعل شيئا في المستقبل أن يقرن ذلك بالنشيئة لقول النبي صلى الله عليه وسلم أفعلوا إن شاء الله وهذا من
حسن انتثال الرسول عليه الصلاة والسلام لأمل ربه فإن الله قال له سبحانه وتعالى لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله لكن لو قاله على سبيل الإخبار فهذا لا بأس به لأن الإخبار
عن شيء واقع لا عن شيء مستقبل يعني لو قيل له أتذهب غدا إلى مكة قال نعم أو قال سأذهب سأسافر غدا هذا لا بأس به إذا لم يقصد وقوع البعض لأنه هنا أخبر إيش عما في نفسه ومواقع ليس شيء
مستقبلا ولهذا جاءت ثلاثة كريمة بهذه الصيرة إني فاعل ذلك وفاعل سنفاعل منون يعمل عمل فعل يعني إني أفعل ذلك وفرق بين من قال للمستقبل سأفعله ومن قال إن هذه نيته لكنه عبر بقوله سأفعل
سأسافر سأزوره ومن فائد هذا الحديث جواز النافلة جماعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أما عتبان ومن معه وهذا لا بأس به أحيانا فإن الرسول عليه الصلاة والسلام يصلي أنه في الجماعة أحيانا
إما في التهجر أو غير ومنها مشروعية نصافة وأن المشروع في الجماعة أن يتقدم الإمام ويتأخر المؤممون يقوله وصففنا وراءه ومنها جواز العمل بالإشارة مع القدرة على كلام أين هي الحديث أن
الرسول لما سأل قال أين تحب أن نصلي فأشرت قال فأشرت إلى المكان ومنها المتابعة متابعة الإمام فحيث لا يتقدم ولا يوافق ولا يتأخر لقوله ثم سلم وسلمنا حين سلم ومنها سلم يعني بدون تأخر
وبدون تقدم وبدون متابعة موافقة نعم انتهى الوقت ماذا؟
طيب نقف على هذا نعم ماذا؟
جواز بعض الإنسان عما في قلبه بدون قلبه إن شاء الله حلنا يعني أجلنا فسولنا يعني لحظة الإنسان لا لا أحتاج هذا واقع أنا أخفر عما في قلبه وذكرت لك وجه الدلال من الآية إني فاعل ما قد
سأفعل لو قد سأفعل هذا خبر عما في قلبه نعم يجمع بينهما بأن الرسول جعل لكل حال حكما خاص فلعله علم من عقل بن كتوب أنه ليس له عذر في هذه الحال الأصل العالم السنية لأن الأصل في العبادات
الحظر والملك أعلمها السعرة يمكن سعرة تأخذ خلاص المستقيم ففي هذا الحديث دلالة على أن من قصد أن يبني مسجده في موضع صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا بأس به وكذلك قصد الصلاة في
موضع صلاة لكن هذا كان أصل قصده بناء مسجد فأحب أن يكون موضع يصلي له فيه النبي صلى الله عليه وسلم ليكون النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي رسم المسجد بخلاف مكان صلى فيه النبي صلى الله
عليه وسلم اتفاقا فاتخذ مسجدا لا لحاجة إلى المسجد لكن لأجل صلاته فيه فأما الأمكنة التي كان النبي صلى الله هذا هو الفرق أن عثمان المالك أراد أن يبني مسجد أو أن يتخذ المسلم في بيته
فطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي فيه في المكان الذي يرى أنه أحسن شيء بخلاف ما صلى فيه الرسول عليه الصلاة والسلام بدون قصد فإنه فأما الأمكنة التي كان النبي صلى الله عليه
وسلم يقصد الصلاة أو الدعاء عندها فقصد الصلاة فيها أو الدعاء سنة يقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع له كما إذا تحر الصلاة أو الدعاء في وقت من الأوقات فإن قصد الصلاة أو
الدعاء في ذلك الوقت سنة كسائر عباداته وسائر الأفعال التي فعلها على وجه التقرب ومثل هذا ما خرجاه في الصحيحين عن يزيد بن أبي عبيل قال كان سلمة بن الأفوع يتحر الصلاة عند المصطوانة
التي عند المصحف فقلت له يا أبا مسلم أراك تتحر الصلاة عند هذه المصطوانة قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحر الصلاة عندها وفي رواية لمسلم عن سلمة بن الأكوى أنه كان يتحر الصلاة
موضع المصحف يسبح فيه وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحر ذلك المكان وكان بين المنبر والقبلة قدر ومن رش فإن قال قائل كيف نعرف أنه كان يتحر ألا يقول قائل أن هذا وقع اتفاقا
فالجواب أن مداومته عليه يدل على قصر وفرط بين إنسان وقف عند جدار وصل فيه وبإنسان يتردل إلى هذا المكان ويصل فيه ولهذا نهي عن اتخاذ معاطن كمعاطن الإبل بحيث يخصص الإنسان مكان في المسجد
يصلي فيه دائما ومن ذلك قراءة سورة إذا زلزلت مرتين في الصلاة فإن بعض الناس استحب ذلك وقال أن الرسول صلى الله عليه وسلم قرأها فلنقرأ فيقال إن هذا وقع اتفاق أما الشيء الذي يريد أن
يكون سنة فإنه يدوم عليه كم دومته على في فجر يوم الجمعة ومدومته على قاف واغتربة في العيد وعلى سبح والغاشية في العيد والجمعة وعلى قل يا رجل الكافرون أو قلوا أمن بالله في سنة الفجر
فالمهم أن الشيء الذي كان الرسول يفعله باستدامة هذا يدل على أنه سنة أما شيء وقع اتفاقا ولم يكن عليه الصلاة والسلام يتحرر القراءة فيه فهذا لا يدل على أنه سنة وهذا الأصل يعني معلومة
بالتدبر والتأمل ومع ذلك قد نص عليه العلماء كما أشار إليه الشيخ السلام هنا وكما ذكره من دقيق العيد في شرف عمدة مبين أن هناك فرقا بين الشيء يتخذ سنة وشيء وقع اتفاقا نعم وكذن بعض
المصنفين أن هذا مما اختلف فيه وجعله والقسم الأول سوا وليس بجيد فإنه هنا أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحر البقعة فكيف لا يكون هذا القصد مستحبا نعم إيطان بقعة في المسجد لا
يصلي إلا فيها منهي عنه كما جاءت منه السنة والإيطان ليس هو التحري من غير إيطان فيجب الفرق بين اكباع النبي صلى الله عليه وسلم والاستنان به فيما فعل وبين ابتداع بدعة لم يسنها لأجل
تعلقها به ومن ذلك لو قال قائل يستحب صلاة جماعة في صلاة الليل لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك نقول هذا لم يفعله على أنه سنة لكن فعله أحيانا فلا ينكر مطلقا ولا يقر مطلقا وهذا
هو الاتباع الحقيقي النسان يتحرى خطوات النبي صلى الله عليه وسلم ويقف ويقف ويقف ويمش وقد وقد تنازع العلماء فيما إذا فعل فعلا من المباحات لسبب وفعلناه نحن تشبها به مع انتفاء ذلك السبب
فمن ومن من يستحب ذلك ومن من لا يستحبه وعلى هذا يخرج فعل ابن عمر رضي الله عنهما بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في تلك البقاع الذي في طريقه لأنها كانت منزلة لم يتحر الصلاة
فيها لمعنى في البقعة فنظير هذا أن يصلي المسافر في منزله وهذا سنة فأما قصد الصلاة في تلك البقاع التي صلى فيها اتفاقا فهذا لم ينقل عن غير ابن عمر من الصحابة بل كان أبو بكر وعمر
وعثمان وعلي وسائر السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار يذهبون من المدينة إلى مكة حجاجا وعمارا ومسافرين ولم ينقل عن أحد منهم أنه تحر الصلاة في مصليات النبي صلى الله عليه وسلم
ومعلوم أن هذا لو كان عندهم مستحبا لكانوا إليه أسبق فإنهم أعلوا بسنته وأتبع لها من غيرهم وقد وقد قال صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها
وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة وكل بدعة ضلالة وتحري هذا ليس من سنة الخلفاء الراشدين بل هو مما ابتدع وكون الصحابي إذا خالفه نظيره ليس بحجه
فكيف إذا انفرد به عن جماهير الصحابة أيضا فإن وأيضا بالواقع نعم لأنه إذا فعل فقد قال عندك فعله زائل عندك قوله وفعله عندك وفعله لا ما عندنا الا قول نخليها نسخة ها دعمه عندي عندك
بالمخطوض سامح ها ما وجده ولا لا يعني نخليها نسخة ثانية نعم وَأَيْضا فَإِنَّ تَحَرِّيَ الصَّلَاةِ فيها تحري وأيضا فإنَّ تَحَرِّيَ الصَّلَاةِ فيها ذريعة إلى اتخاذها مساجد واتشبه بأهل
الكتاب مما نهينا عن التشبه بهم فيه وذلك ذريعة إلى الشرك بالله والشارع قد حسم هذه المادة بالنهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وبالنهي عن اتخاذ القبور مساجد فإذا كان قد نهى عن
الصلاة المشروعة في هذا المكان وهذا الزمان سدًا للذريعة فكيف يستحب كصد الصلاة والدعاء في مكان اتفق قيامهم فيه أو صلاة من غير أن يكونوا قد قصدوه للصلاة فيه والدعاء فيه ولو ساغ هذا
لستحب قصد جبل حراء والصلاة فيه وقصد جبل ثور والصلاة فيه وقصد الأماكن التي يقال إن الأنبياء قاموا فيها كالمك المقامين الذين بطريق جبل قاسيوم بدمشك الذين يقال إنها مقام إبراهيم وعيسى
والمقام الذي يقال إنه مغارة دم قابيل وأمثال ذلك من البقاع التي بالحجاز والشام وغيرهما ثم ذلك يفضي إلى ما أخذت الآن الآن الآن لو قال قائل إذن لا نصعد الجبل جبل حرة لننظر فالجواب أن
يقال اصعد إذا صعدت للنظر فقط والاعتبار فلا بأس أما أن تصعد لتنكث فيه الليالي ذوات العدد أو تصلي فيه فهذا لا شك أنه بدعة وأنه ينهى أما مجرد أن يذهب للنسان ليعتبر ويتبصر ويقال كيف أن
النبي عليه الصلاة والسلام انفرج في هذا المكان العالي البعيد يعبد رب ويتحنث فهذا لا بأس مع أن صعوده فيه مشق عظيم لكنه قيل أنه الآن سهل وليت ولم نسح لأنه إذا سهل فسيظن عامة أن قصته
مطلوب ومشروع