1243- حكم متابعة النبي ﷺ فيما وافقه عادة واتفاقًا - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وهي أنه ما كان على سبيل الاتفاق أو العادة فإننا إذا وافقنا الرسول عليه الصلاة والسلام فيها لسنا متبعين لا خلافا لما يظن بعض الناس يعني مثلا علمنا أن الرسول نزل في دفعه من عرفة إلى
مزلفة نزل في الشعب وباله وتوضى هل نقول يسن أن ننزل في الشعب ونبوله وتوضى لا ولو فعلنا ذلك لم نكن هذا عبادة ولا اتباعا له عليه الصلاة والسلام لأنه إنما فعل ذلك بحكم الحاجة نحتاج أن
يبول فنزل هل معناه أن نعص البطون حتى ينزل البول ونبول هنا أو نبول بالأحاجة نكون مخالبين للرسول عليه الصلاة والسلام ومثل ذلك اللباس في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام يلبس الإزار
والريدة والقميص وأكثر ما يلبس للناس الإزار والريدة هل نقول من السنة أن نلبس الإزار والريدة في بلد لا يعرفون هذا لا من السنة موافقة عهد البلد في لباسهم إلا إذا كان حراما فانتبه لهذه
النقطة لأن السنة إما عين وإما جنس فالعين أن يستحب الشيء بعين والجنس أن يستحب بجنسه ومثل هذه الأشياء التي وقعت اتفاقا لا يحكم فيها بتشريف ومن ذلك كون النبي عليه الصلاة والسلام وصل
إلى مكة في عام حجة الوداء في اليوم الرابع وبقي يصلي قصرا حتى رجع إلى المدينة هل نقول إنه لا قصة إلا فيمن أقام أربعة أيام لا لأن نعلم أن الرسول إنما وصل مكة في اليوم الرابع في مقتال
السفر خرج من المدينة في 25 منذ القعدة وسار حتى وصل إلى مكة في اليوم الرابع ولم يقصد هذا والدليل على أنه لم يقصد أنه عليه الصلاة والسلام لم يبلغ الأمة أن من قدم إلى مكة قبل اليوم
الرابع فعليه الإتمام ولو كان هذا واجبا لبينه الرسول عليه الصلاة والسلام لدعاء الضرورة إليه فانتبه لهذه الفائجة العظيمة لتذكر الشيء رحمه الله وأن اكتباع الرسول عليه الصلاة والسلام
ليس في اتباع العين بل اتباع الجنس إلا إذا علم أن هذا المعين عباد بنفسه كقصد عرفة مزدلفة ميناء وما أشبه ذلك