1225- حكم القراءة عند القبور، هل تكره أم لا تكره؟ - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لكن اختلفوا في القراءة عند القبور هل تكره أم لا تكره والمسألة مشهورة وفيها ثلاث روايات عن أحمد إحداها أن ذلك لا بأس به وهي اختيار الخلال وصاحبه وأكثر المتأخرين من أصحابه وقالوا هي الرواية المتأخرة عن أحمد وقول جماعة من أصحاب أبي حنيفة واعتمدوا على ما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أوصى أن يقرأ على قبره وقت الدفن بفواكيخ البقرة قال عندي في المطبوعة قال في المطبوعة ابن عمر والصحيح ابن عمر كما أجمعت عليه النسخ المخطوطة وانظر مجموعة الهنة وصاد كذا وجيم كذا وأشار البيهقي بإسناده عن عبد الرحمن بن العلاء بن النجلاج عن أبيه أن ابن عمر يستحب ذلك انظر السنن الكبرى جيم كذا وصاد كذا باب ما ورد في قراءة القرآن عند القبر وقال النووي في الأذكار وروينا في سنن البيهقي بإسناد حسن أن ابن عمر استحب أن يقرأ على القبر بعد الدفن أول الأول سورة البقرة وخاتمتها انظر الكتوحات الربانية جزء كذا وصاد كذا أول سورة البقرة وخاتمتها طيب إذن أني عندي نصر إلى عمر واعتمدوا على ما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أوصى أن يقرأ على قبره وقت الدفن بفواتيح البقرة وخاتمها قال حيجيم ودال بفواتح ونقل أيضا عن بعض المهاجرين قراءة سورة البقرة والثانية أن ذلك مكروح حتى اختلف هؤلاء هل تقرأ الفاتحة في صلاة الجنازة إذا صلى عليها في المقبرة وفيه عن أحمد روايتان وهذه الرواية هي التي رواها أكثر وأصحابه عنه وعليها قدماء وأصحابه الذين صحبوه كعبد الوهاب الوراك وأبي بكر المرزي ونحوهما وهي مذهب جمهور السلف كأبي حنيفة ومالك وهشيم بن بشير وغيرهم وهشيم بن بشير ولا يحفظ عن الشافعي نفسه في هذه المسألة كلام وذلك لأن ذلك كان عنده بدعة وقال مالك ما علمت أحدا يفعل ذلك فعلم أن الصحابة والتابعين ما كانوا يفعلونه والثالثة أن القراءة عنده وقت الدفن لا بأس بها كما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما وبعض المهاجرين وأما القراءة بعد ذلك مثل الذين ينتابون القبر للقراءة عنده فهذا مكروه فإنه لم ينقل عن أحد من السلف مثل ذلك أصلا وهذه الرواية لعلها أقوى من غيرها لما فيها من التوفيق بين الدلائل والذين كرهوا القراءة عند القبر كرهها بعضهم وإن لم يقصد القراءة هناك كما تقره الصلاة فإن أحمدنها عن القراءة في صلاة الجنازة هناك والصواب الأقوى الكراهة لأن خير الهدي حد محمد صلى الله عليه وعلى يوسف ولم يكن يفعل ذلك بل ورد عنه ما يدل على خلافه فكان إذا فرغ من دفن المجد وقف عليه وقال استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل ولم يريد أنه يقرأ أو يأمر بالقراءة فالصواب الكراهة ثم إن فتح هذا الباب يؤدي إلى شر كثير لأن من يقيد القراءة ربما يقلون يقلون عليه القرآن كله فيحصل في هذا نياحة وندم وغير ذلك ومن هذا ما يفعله بعض الناس أخيرا بكونه يغف يخطب ويعظو الناس عند الدفن فإن هذا من البدى لأننا نعلم أنهم ليسوا أحرص من تبليغ من موعظة الناس ليسوا أحرص على موعظة الناس من الرسول عليه الصلاة والسلام وما كان يفعل هذا ليس يقوم خطيبا يخطب الناس ويعظهم ويذكرهم غاية ما ورد شيئا الأول أنه عليه الصلاة والسلام خرج إلى البقيع ولم يتم تلحيد القبر جلس الجلس وجلس الصحابة عنده وصار جنكت بالأرض بمخسرة معه وذكر حال الإنسان عند الاحتضار وحاله بعد الدفن فقط يعني حديث مجلس الثاني أنه عند دفن إحدى بناته كان عند القبر فقال ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار قالوا يا رسول الله أفلا ندعو العمل ونتكر على الكتاب قال لا اعملوا فكل ميسر لما خطأ له وهذا لسه بخطبة ثم لو فتحنا الباق فلا ندري لأنه يتوارد الخطباء والوعاظ في هذا المكان أيهم أشد تأثيرا وأسد تعبيرا فيكون في هذا فدعة ظاهر منكر وما علمنا أحدا من علماء ما رحمهم الله يفعلون هذا شهدناهم في جنائس كثيرة ما كانوا يفعلون هذا أبدا نعم