1200- استحباب الدعاء ضمن الصلاة لا بعد الصلاة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قوله رحمه الله في ظن صلاة يشير إلى أن الدعاء المشروع في النوافل والفرائض أن يكون في ظن الصلاة لوجهه أولا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وأما السجود فاتهدوا في الدعاء فقاموا أن
يستجعب لكم فجعل الدعاء في نفس الصلاة وثاني أنه قال في التشهد إذا قال ذلك قال ثم ليتخير من الدعاء ما شاء وقال إذا تشهدوا أحدكم التشهد على خير فليستعب الله من الأرض فجعل الدعاء في ظن
الصلاة وإذا كان قد جعل الدعاء في ظن الصلاة تبين أن ما يفعله بعض الناس اليوم من الدعاء بعد الفرائض أو الدعاء بعد النوافل مخالف لما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم في
كونه يدعو في نفس الصلاة وإذا كان هذا مخالف لما تقتضيه السنة فهو أيضا مخالف لما يقتضيه النظر لأن كونك تدعو وأنت بين يدي الله تناجيه خير من كونك تدعوه بعد النصر وهذا معنى معقول وما
تحفيظ الدعاء بعد الصلاة النافلة عند كثير من أهل نجد أو الفريضة عند كثير من الوافدين ما تحسين ذلك إلا كتحسين التغميض في الصلاة كثير من الناس يقول إنه إذا غمض عليه في صلاتك كان ذلك
أخشى له وهذا من تحسين الشيطان له لأن التغميض في الصلاة إما مكروه أو خلاف الأولى لكن الشيطان يحببه إلى النفس حيث إنه إذا غمض يدعي أنه يجتمع قلبه على الصلاة ومعانيها فالصواب أن نقول
من أراد أن يدعو الله عز وجل فليدعو قبل أن يسلم إما في السجود وإما بعد التشار أما الفريضة فقد بين الله عز وجل ماذا نقول بعدها فقال سبحانه وتعالى فإذا قضيت المصلاة فاذكروا الله
اذكروا الله قيامه وقعوده وعلى الجنوب وفي يوم الجمعة لما كان سبحانه وتعالى منع الناس من البيع والشراب على النداء قال إذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتأوا من فضل الله واذكروا
الله فأخر الذكر عن طلب الرزق لأنه منعوا من طلب الرزق إذا نوجي للصلاة من يوم ثم فعلى كل حال صلاة الفريضة بين الله تعالى ماذا يفعل بعدها أو ماذا يقال ولا يرد علينا أن الإنسان إذا سلم
في الفريضة استغفر ثلاثا والاستغفار هو طلب المغفرة لأن هذا الاستغفار ليس لعموم الذنوب بل لما حصل من خلل ونقص في الصلاة ولهذا بدأ به قبل كل شيء إذا سلم الإنسان قال استغفار الله ثلاثا
اللهم أنت السلام ومنك السلام إلى آخر