204 - 459 - تكملة الفوائد المستخرجة من الآية ( 97 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد هاتين الآيتين بيان رحمة الله عز وجل حيث لم يفرض على عباده ما كان شاقا عليهم ولا يستطيعونه لقوله من استطاع إليه سبيلا ومن فوائد هاتين الآيتين أن من لم يحج فهو كافر لقوله
ومن كفر فإن الله غني عن العالمين واختلف العلماء رحمهم الله في هذا الكفر هل هو نوع من الكفر أو هو الكفر المطلق على قولين لأهل العلم وهما روايتان عن الإمام أحمد فعلى القول بأنه الكفر
المطلق يكون من ترك الحج وهو مستطيع مرتدا خارجا عن الإسلام يستتاب فإن تاب وإلا قتب وعلى الثاني أن المراد بالكفر هنا نوع منه فإنه لا يكفر وهذا القول هو الذي عليه جمهور أهل العلم وهو
المشهور من مذهب الإمام أحمد وهو ظاهر ما روي عن الصحابة قال عبد الله بن شقيق كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة وعلى هذا فيكون الكفر هنا
نوعا من الكفر فقوله صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتالهم كفر مع أن قتال المسلم لا يخرج من الإيمان ومن فوائد هاتين الآيتين أن الحج لا يجب على غير المستطيع لقوله من استطاع
إليه سبيلا وسبق لنا أن الاستطاعة تكون بالمال والبدن وبهما جميعا على ما سبق ومن فوائد هاتين الآيتين بيان رحمة الله عز وجل حيث لم يفرض على عباده ما كان شاقا عليهم ولا يستطيعونه لقوله
من استطاع إليه سبيلا ومن فوائد هاتين الآيتين أن من لم يحج فهو كافر لقوله ومن كفر فإن الله غني عن العالمين واختلف العلماء رحمهم الله في هذا الكفر هل هو نوع من الكفر أو هو الكفر
المطلق على قولين لأهل العلم وهما روايتان عن الإمام أحمد فعلى القول بأنه الكفر المطلق يكون من ترك الحج وهم استطيع مرتدا خارجا عن الإسلام يستتاب فإن تاب وإلا قتب وعلى الثاني أن
المراد بالكفر هنا نوع منه فإنه لا يكفر وهذا القول هو الذي عليه جمهور أهل العلم وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد وهو ظاهر ما روي عن الصحابة قال عبد الله بن شقيق كان أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة وعلى هذا فيكون الكفر هنا نوعا من الكفر كقوله صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتالهم كفر مع أن قتال المسلم لا يخرج من
الإيمان كما قال الله تعالى وإن طائفتان من الممين قتلوا فأصلحوا بينهما إلى قوله إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم وهذا هو الأقرب أن المراد بالكفر هنا نوع منه وليس الكفر المطلق
ومن فوائد هاتين الآيتين بيان غين الله عز وجل عن كل أحد فهو لم يأمر عباده بالعبادة من أجل أن ينتفع بها كما جاء في الحديث القدسي حديث بيدر الغفاري طويل يا عبادي إنكم لن تبلغوا نفعي
فتنفعوني ولن تبلغوا ظري فتضروني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملك شيئا فالله عز وجل غني عننا إنما أمرنا ونهانا لتستقيم
أمورنا وتصلح أحوالنا ونسعد في الدنيا والآخرة أما لو كنا على أفتر قلب رجل من الناس فإن ذلك لا يضر الله شيئا لكن لما كان بني آدم قد أعطوا من العقل ما استحقوا به أن توجه إليهم
التكاليف بالأمر والنهي صاروا أهلا للأمر والنهي ولهذا لا يوجه الأمر والنهي إلى البهائم لأنها لم تعطى عقولا فكان إعطاء العقل لبني آدم معنى أو مقتضاه إلزامهم بالتكاليف حتى ينالوا
السعادة في الدنيا والآخرة أما البهائم فآخر أمرها أن تكون أن تكون ترابا تبعث يوم القيامة ويقتص من بعضها لبعض ثم يقال كوني ترابا فتكون ترابا ومن فوائد هذه آتين الآيتين أنه إذا كان
الله غنيا عن العالمين لازم أن يكون العالمون مفتقرين إليه وليس بهم غنى عن الله وهو كذلك فإن الخلق مفتقرون إلى الله تعالى غاية الافتقار ولهذا ينبغي لك أن تسأل ربك بلسان الحال أو لسان
المقال كل أمور أمورك استعم بالله في كل أمورك إياك نعبد وإياك نستعين لا يغفل عن ذلك تعلقك بالله سبحانه وتعالى في كل شيء وقد جاء في الحديث ليسأل أحدكم ربه حتى شراك نعله شراك النعل
الزهيد الذي لا يسأل شيئا لا تغفل عن سؤال الله إياه إما بلسان الحال وإما بلسان المقال