1197- قصد القبور للدعاء من اتخاذها عيدا - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما بعد فقد قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم الوجه الثالث في كراهة قصدها للدعاء نعم نعم الوجه الثالث في كراهة قصدها للدعاء أن السلف رضي الله عنهم
كرهوا ذلك متأولين في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبري عيدا كما ذكرنا ذلك عن علي بن الحسين والحسن بن الحسن بن عمه وهما أفضل وأهل البيت من التابعين وأعلم بهذا الشأن من
غيرهما لمجاورتهم الحجرة النبوية نسبا ومكانا وذكرنا عن أحمد وائره أنه أمر من سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبين ثم أراد أن يدعو أن ينصره فيستقبل القبلة وكذلك أنكر ذلك غير واحد
من العلماء المتقدمين كمالك وغيره ومن المتأخرين مثل أبي الوفاء بن عقيل وأبي الهرج بن الجوزي وما أحفظ لا عن صاحب ولا عن تابع ولا عن إيمان معروف أنه استحب قصد شيء من القبور للدعاء
عنده ولا رواحد في ذلك شيئا لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن أحد من الآئمة المعروفين وقد صنف الناس في الدعاء وأوقاته وأمكنته وذكروا فيه الآثار فما ذكر أحد منهم
في فضل الدعاء إن لشيء من القبور حرفا واحدا فيما أعلم فكيف يجوز والحالة هذه حالي والحال هذه أشر إليها فكيف يجوز والحال هذه أن يكون الدعاء عندها أجوب وأفضل هذه يجب أن تعلموا أن
الصواب الحال كل ما جاء الحالة ضعيبة فالحال لفخها مذكر ومعنىها مؤنف فيقال الحال الرابعة الحال الثالثة ويقال في هذه الحال يكون كذا وكذا فكيف يجوز والحال هذه أن يكون الدعاء عندها أجوب
وأفضل والسلف تنكره ولا تعرفه وتنهى عنه ولا تأمر به نعم صار من نحو المئة الثالثة يوجد متفرقا في كلام بعض الناس فلان ترجى الإجابة عند قبره وفلان يجعى عند قبر ولا عنده أشار إليها نصفة
نعم أشار إليها إنه نصفة نصفة وعند قبره أحسن وإن كان السياء في القبر لكن التصريح أول قلان ترجى الإجابة عند قبره وقلان يجعى عند قبره ونحو ذلك والإنكار على من يقول ويأمر به كائنا من
كان فإن أحسن أحواله أن يكون مجتهدا في هذه المسألة أو مقلدا فيعفو الله عنه أما أن هذا الذي قاله يقتضي استحباب ذلك فلا بل قد يقال هذا من جنس قول بعض الناس المكان الفلاني يقبل النذر
والموضع الفلاني ينذر له ويعينون عيننا أو بئرنا أو شجرتنا أو مغارتنا أو حجرا أو غير ذلك من الأوسان فكما لا يكون مثل هذا القول عمدة في الدين فكذلك القول الأول