1195- تجويز الإمام أحمد في التمسح بمنبر النبي ﷺ وكراهية الإمام مالك لذلك - اقتضاء الصراط المستقيم
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال أبو مكرن الأثرم قلت لأبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل قبر النبي صلى الله عليه وسلم يمس ويتمسح به فقال ما أعرف هذا قلت له فالمنبر فقال أما المنبر فنعم قد جاء فيه قال أبو عبد الله
شيء يرونه عن ابن أبي ذئب عن ابن عمر قال ويرونه عن سعيد بن المسيب في الرمانة قلت ويرون عن يحيى بن سعيد أنه حين أراد الخروج إلى العراق جاء إلى المنبر فمسحه ودعا فرأيته استحسنه ثم قال
لعله عند الضرورة والشيء لأبي عبد الله إنهم يرصقون بطونهم بجدار القرم هذا من التساهل الحقيقة والصواب أنه لا يتمسح لا في الرمانة ولا في المنبر وأنه لا يوجد شيء من الدنيا يتعبد لله
تعالى من مسحه إلا الركنان اليمنيان الحجر الأسود والركن اليماني وما عاد ذلك فإنه لا يسأل لأن هذه مساء التعبدية ولو كان هذا من التعبد لنقل إلينا نقلا متواترا ولا فعله الناس كلهم كما
نقل إلينا وفعله الناس كلهم مصر الحجر الأسود والركن اليمان وهذا مما يستغلقه الإنسان كثيرا عن الإمام الحمد رحمه الله ومع ذلك لم يعتمد على شيء بيء لكن لمحبته رحمه الله لآثار السلام
كان يعتبر مثل هذا لكن الحق وحق يتبع فيقال أبو بكر عمر أثمان علي وسادات الصحابة ما مسح القبر ولا مسح المنبر ولا الغمانة نعم ربما يوجد مثل بعض الناس عنده عاطفة قوية يقف عند المنبر
ولمحبته يقول بهكذا مثلا بيده أو في الغمانة وما أشبه ذلك لكن لا يعد هذا من باب التعبد نعم حين لأبي عبد الله إنهم يلصقون بطونهم بجدار القبر وقلت له رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا
يمسون ويقومون ناحية فيسلمون فقال أبو عبد الله نام وهكذا كان ابن عمر يفعل ثم قال أبو عبد الله بأبي وأمي صلى الله عليه وسلم فقد رخص أحمد وغيره في التمسح بالمنبر والرمانة التي هي موضع
مقعد النبي صلى الله عليه وسلم ويده ولم يرخصوا في التمسح بقبره وقد حكى بعض أصحابنا رواية في مسح قبره لأن أحمد شيع بعض الموتى فوضع يده على قبره يدعو له والفرق بين الموضعين ظاهر وكره
مالك للتمسح بالمنبر فالإمام أحمد وضع يده على القبر لا تمسحاً ولكنه كأنه رأى أن ذلك مثل وضع يد على المريض يدعى له ففعل هذا رحمه الله ولا أظن الإمام أحمد أحمد فعل ذلك على سبيل التمسح
بالقبر وكره مالك للتمسح بالمنبر كما كره التمسح بالقبر فأما اليوم فقد احترق المنبر وما بقي فرهم معنا وإنما بقي من المنبر حشبة صغيرة فقد زال ما رخص فيه لأن الأثر المنقول عن ابن عمر
وغيره إنما هو التمسح بمقعده وروى الأخرب بإسناده عن القعنبي عن مالك عن عبد الله بن دينار قال رأيت بن عمر يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى
أبي بكر وعمر