1190- إتيان قبر النبي والسلام عليه إنما يكون ذلك لمن قدم من سفر - اقتضاء الصراط المستقيم- ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولهذا كره مالك رضي الله عنه وغيره من أهل العلم لأهل المدينة كلما دخل أحده المسجد أن يجيء فيسلم على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه وقال وإنما يقول ذلك لأحدهم إذا قدم من سفر أو أراد سفرا ونحو ذلك ورخص بعضهم في السلام عليه إذا دخل المسجد للصلاة ونحوها وأما قصده دائما للصلاة والسلام فما علمه أحدا رخص فيه لأن ذلك النوع من اتخاذه عيدا لأن ذلك نوع من اتخاذه عيدا مع أننا قد شرع لنا إذا دخلنا المسجد أن نقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته كما نقول ذلك في آخر صلاة بل قد استحب ذلك لكل من دخل مكانا ليس فيه أحد أن يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم لما تقدم من أن السلام عليه يبلغه من كل موضع فخاف مالك وغيره أن يكون فعل ذلك هذا يحتاج إلى دليل أن الإنسان إذا دخل بيت الأسفل فيه أحد يقول السلام عليك أيها النبي والذي ينبغى أن لا ينبغى لأن الجهال يظنون أن الرسول في هذا المكان موجود ففيه إيهام سيء وما دام ليس عليه دليل تزول به المفسدة فإنه لا ينبغى