1185- صفة تحية النبي عليه الصلاة والسلام والدعاء عنده - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وأما ما ذكر في المناسك أنه بعد تحية النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبينه والصلاة والسلام وأنه بعد تحية النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبينه والصلاة والسلام يدعوه فقد ذكر الإمام أحمد
وغيره أنه يستقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره لألا يستدبره وذلك بعد تحيته والصلاة والسلام ثم يدعو لنفسه وذكر أنه إذا حياه وصلى عليه يستقبل وجهه بأبيه وأمي صلى الله عليه وسلم فإذا
أراد الدعاء جعل الحجرة عن يساره واستقبل القبلة ودعاه وهذا مراعاة منهم لذلك فإما الدعاء إن القبر لا يقره مقابل حسب ما ذكر إمام أحمد محمد الله أنه بعد السلام عن نبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم وصاحبين يجعل الحجرة عن يساره عادت الناس اليوم أنهم يجعلون الحجرة خلفه وكلا الأمرين فيه نظر لا أن تجعلها عن يساره ولا أن تجعلها خلفه بل إذا سلمت فانصرف كما كان ابن عمر
رضي الله عنه ما يفعله ولا دليل على أن زيارة قبره من أسباب الوقوف للدعاء فإذا أراد الدعاء جعل الحجرة عن يساره واستقبل القبلة ودعاه وهذا مراعاة منهم لذلك فإن الدعاء عند القبر لا يقره
مطلقا بل يؤمر به كما جاءت به السنة فيما تقدم ضمنا وتبعا وإنما المكره هو أن يتحرى المجيئة إلى القبر للدعاء عنده الدعاء عند القبر ما جاءت به السنة إلا عند الدفن فقد كان الرسول يقول
إذا فرع من دفنه استغفروا لأخيكم واسألوا له التفنة وكذلك إذا زاره مقره يقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين أما أن جاءت السنة بأن قال أدعو عند المقابر فهذا لم تعد ولعل الشيخ رحمه الله
يريد ما أشرح إليه أولا من الدعاء عند الدفن والدعاء عند الزيارة وكذلك ذكر أصحاب مالك قالوا يدنوا من القبر فيسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو مستقبل القبلة يوليه ظهرا وقيل
لا يوليه ظهرا وإنما اختلفوا لما فيه من استدباره فأما إذا جعل الحجرة عن يساره فقد زال المحذور بلا خلاف وصار في الروضة أو أمامها ولعل هذا الذي ذكره الأئمة أخذوه من كراهة الصلاة إلى
القبر فإن ذلك قد ثبث النهي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم فلما نهي أن يتخذ القبر مستدا أو قبلة أمروا بأن لا يتحرى الدعاء إليه كما لا يصلى إليه