1181- أكثر المؤمنين سألوا الله أشياء -أسبابها منتفية في حقهم- فحصلوا على مطلوبهم - اقتضاء الصراط
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وأما العلم بغلبة السبب فله طرق في الأمور الشرعية كما له طرق في الأمور الطبيعية منها عندنا كما له طرق الأفساد ولا يعلمون كما له طرق ولا يعملون بما حرم الشريعة وإن ظن أن له تأثيرا
بما حرم الشريعة وإن ظن أن له تأثيرا في الأمور الطبيعية منها للطرار نعم منها للطرار فإن الناس لما عطشوا وجاعوا على عهل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ غير مرة ماء قليلا فوضع يده
الكريمة فيه حتى فار الماء من بين أصابعه ووضع يده الكريمة في الطعام وبرك فيه حتى كثر كثرة خالجة عن العادة فإن العلم بهذا الاقتران المعين قال أهل العلم رحمهم الله وهذه الآية في نبع
الماء من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم أعظم من الآية التي أعطيها موسى في كونه يضرب الحجر فيتفجع عمونا قالوا لأن جنسا إنا لا يخرج منه الماء وجنس الحجارة يخرج منه الماء والله
على كل شيء قدير إنا من فصل عن الأرض ينبع منه الماء من بين أصابع الرسول عليه الصلاة والسلام كأنه عيوم سبحان الله فإن العلم بهذا الاقتران المعين يوجب العلم بأن كثرة الماء والطعام
كانت بسببه صلى الله عليه وسلم علما ضروريا كما يعلم أن الرجل إذا غرب بالسيف ضربة شديدة صرعته فمات أن الموت كان منها بل أوكد فإن العلم بكثرة الماء والطعام ليس له سبب معتاد في مثل ذلك
أصلا مع أن العلم بهذه المقارنة يوجب علما ضروريا بذلك وكذلك لما دعا صلى الله عليه وسلم لأنس ابن مالك أن يكثر الله ماله وولده فكان نخله يحمله السنة مرتين خلاف عادة بلده ورأى من ولده
وولد ولده أكثر من مئة فإن مثل هذا الحادث يعلم أنه كان بسبب ذلك الدعاء ومن رأى طفلا يبكي بكاء شديدا فألقمته أمه الثدي فسكن علم يقينا أن سخوته كان لأجل اللبن عندي في سكن ولا سكات
سامر حتى عندي سكن كان مجرد ذلك قال علم أن سكون عندي في جيم وذال سكونه طيب والاختمالات وإن تطرقت إلى النوع فإنها قد لا تتطرق إلى الشخص المعين وكذلك الأدعية فإن المؤمن يدعو بدعاء
فيرى المدعو بعينه مع عدم الأسباب المقتضية له أو يفعل فعلا كذلك فيجده كذلك كالعلا ابن الحضرمي رضي الله عنه لما قال يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم أسقنا فمطروا في يوم شديد الحر مطر
لم يجاوز عسكرهم وقال احملنا فمشوا على النهر الكبير مشيا لم يبلا سافل أقدام دوابهم وأيوب السخكياني لما ركض الجبل لصاحبه ركضا نبعت له عين ماء فشرب ثم غارت فدع الله وحده لا شريك له دل
الوحي المنزل والعقول الصحيحة على فائده ومنفعه هجعون له هجعون فدعاء الله فدعاء الله وحده لا شريك له دل الوحي المنزل والعقول الصحيحة على فائدته ومنفعه ثم التجارب التي لا يحسي عددها
إلا الله فتجد أكثر المؤمنين قد دعوا الله وسألوه أشياء وسألوه أشياء أسبابها منتفية في حقهم فأحدث الله لهم كلك المطالب على الوجه عندكم منتفية ولا متفقة عندي ما تستطيع منتفية فأحدث
الله لهم كلك المطالب على الوجه الذي طلبوه على وجه يوجب العلم كارثا والظن الغالب أخرى أن الدعاء كان هو السبب في هذا وتجد هذا ثابتا عند ذوي العقول والبصائر الذين يعرفون جنس الأدلة
وشروطها واضطرادها وأما اعتقاد تأذير الأدعية المحرمة فعامته إنما نجد اعتقاده عند أهل الجهل الذين لا يميزون بين الدليل وغيره ولا يفهمون ما يشترط للدليل من من الاقتراد وإنما يتفق في
أهل الظلمات من الكفار والمنافقين أو ذوي الكبائر الذين أظلمت قلوبهم بالمعاصي حتى لا يميزون بين