202 - 459 - Continuation of the interpretation of verse (97) from Surah Al Imran - Sheikh Ibn Uth...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا أي من استطاع طريقا إلى البيت ووصولا إليه والاستطاع يعني بذلك القدرة فمن لم يستطع فلا حج عليه فإن قال قائل هذا الشرط ثابت في كل عبادة
لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعت فلماذا قيده قيد وجوب الحج بالاستطاعة مع أنه شرط مفهوم معلوم فالجواب عن ذلك أنه لما كان الوصول إلى البيت شرطا أشق بكثير من العبادات نص على اشتراض
الاستطاعة وإلا فلا شك أن كل العبادات لا تجيب إلا بالاستطاعة اتقوا الله ما استطعتم إذا أمرتكم بأمن فأتوا منه ما استطعتم الاستطاعة بالبدن أو بالمال أو بهما فما المراجع ما المراجع هل
المراجع بالمال أو البدن أو بهما نقول الآية مطلقة الآية مطلقة فمن استطاع الوصول ببدنه وجب عليه وإن لم يكن عنده مال كما لو استطاع أن يمشي إلى مكة ويأتي بأفعال المناسب ومن استطاع
بماله دون بدنه وجب عليه الحج لكن عن طريق الاستنابة ومن كان عنده مال وهو قادر بالبدن فالواجب عليه فالحج واجب عليه والأشكال إذن الاستطاعة لا نقيدها بالبدن والمال نقول سواء قادر بماله
أو ببدنه أو بهما فإن عجز بماله وبدنه بأن كان فقيرا ولا يمكنه أن يحج لضعف في بدنه فهنا ينتفي عنه الوجوب لأنه غير قادر إذن القادر بماله إيش؟
أو بدنه أو بهما والقدرة هي القدرة الحسية أما القدرة الشرعية ففيها خلاف فمنهم من قال إنه يشترط أيضا القدرة الشرعية الاستطاع الشرعية فلو كان هناك امرأة غنية قادرة ببدنها لكن ليس لها
محرم فإن الحج لا يجب عليها لماذا؟
لأنها عاجزة شرعا عن الحج أما حسا فليس يجب عاجزة لأنها عندها مال وعندها قدرة بدنية لكنها عاجزة شرعا لعدم وجود المحرم وسفر المرأة بلا محرم ولو للحج غير جائز لأن النبي صلى الله عليه
وسلم لما خطب وقال لا تسافر امرأة إلا مع المحرم سأله رجل وقال إن امرأتي خرجت حاجة وإنك تتبت في غزوتك كذا وكذا فقال انطلق فحج مع امرأتك اختلف العلماء في مسألة الاستطاعة الشرعية هل هي
شرط للوجوب أو شرط للأداء ويختلف الحكم باختلاف القولي فإذا قلنا إنها شرط للأداء فقط لازم المرأة أن تنيب من يحج عنها إذا كانت قادرة بمالها أو بمالها وبدنه واضح جماعة إذا قلنا شرط
للأداء نقول الآن سقط عنك الأداء لكن وجب عليك أن تنيب عما الأداء فلا يلزمك لأنك لا تستطيع أن يدارك شرعا وإذا قلنا إن الاستطاعة الشرعية الشرط للوجوب فإن هذه المرأة لا يلزمها أن تنيب
من يحج عنها هذا فرق الفرق الثاني لو ماتت هذه المرأة القادرة بمالها وبدنها على الحج لكن لس لها محرم لو ماتت فهل يكون الحج دينا في تركتها فيلزم الورثة أن يقيم من يحج عنها أو لا نعم
ما نقول نقول إن قلنا بأن الاستطاعة الشرعية الشرط للوجوب فإنه لا يلزم الورثة أن يقيم من يحج عنها لأن هذه المرأة كالمرأة الفقيرة السوائل لس عليها حج وإن قلنا بأنه شرط للأداء لزم
الورثة إيش أن ينيب من يحج عنها أو أن يحجهم بأنفس المعنى المهم أنه يلزمهم إذا خلفت مالا وكما قلت إنها عندها مال قال الله تعالى ومن كفر فإن الله غني عن العالمين يعني أن من حج البيت
عند الاستطاعة فقد أدى فريضته ومن كفر يعني فلم يحج فكفر هذه الفريضة ولم يقم بها فإن الله غني عن العالمين عن كل أحد لأن المراد بالعالمين هنا من سوى الله فهي كقوله تعالى الحمد لله رب
العالمين وقد يطلق العالم على بعض الأفراد بعض أفراده مثل قوله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا فإن المراد بالعالمين هنا الإنس والجن لأن الرسول صلى الله
عليه وسلم لم يرسل إلى البشر إلى البهائم وإلى الملائكة وإنما أرسل إلى الإنس والجن فقط فالعالمون تارة يراد بها ما سوى الله وتارة يراد بها بعض منهم حسب ما يقتضيه السياق والمعنى وقوله
ومن كفر الجملة هنا يحتمل أن تكون اسما موصولا وأن تكون يعني من يحتمل أن تكون يا بخاري اسما موصولا ويحتمل أن تكون شرطية أما على كونها شرطية فالفاء في قوله فإن الله غني على العالمين
رابطة وإنما احتج إليها لأن جواب الشرط جملة اسمية وأما على كون من اسما موصولا فإنما وقعت الفاء في خبر في خبرها لأن الاسم الموصول مشبه للشرط في العموم فيعطى حكمه يعني والذي كفر فإن
الله غني عن العالمين وفي قوله غني عن العالمين إظهار في موضع الإضمار لأن مقتضى السياق أن يقول ومن كفر فإن الله غني عنه كما في قوله تعالى في آية أخرى إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا
يرضى لعباده الكفر فهنا قلاني عن العالمين والإظهار في موضع الإضمار ذكرنا أنه يفيد عدة فوائد منها إرادة العموم لأنه لو قال فإن الله غني عنه لم تفد في العموم ما أفاده قوله غني عن
العالمين ومنها الإشارة إلى أن هذا الذي وضع فيه الظاهر الموضع المظمر من هؤلاء العالمين يعني أن الله غني عنه كما أنه غني عن جميع العالمين ومنها لكن لا يستقيم هنا القياس عليه في العلة
والمعنى الذي أفاده هذا المظمر أو هذا الظاهر الذي أفاده هذا الظاهر وهذا الظاهر