1176- غالب الأدعية التي ليست مشروعة ليست هي السبب في حصول المقصود - اقتضاء الصراط المستقيم

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فأما غالب هذه الأدعية التي ليست مشروعة فلا تكون هي السبب في حصول المطلوب ولا جزءا منه ولا يعلم ذلك بل يتوهأم وهما كاذبا كالنذر سواء فإن في الصحيح عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن النذر لا يقرب من ابن آدم شيئا لم يكن الله قدره له ولكن النذر يوافق القدر فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن النذر لا يأتي بخير وأنه ليس من الأسباب الجالبة للخير أو الدافعة لشر أصلا النذر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يأتي بخير ولهذا كثير من النذرين يندمون على نذره وربما يدعون الوفاء بالنذر وهذا على خطر عظيم لأن الله تعالى قال ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقنا ولنكنا من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوبه وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يرقون أعوذ بالله بما أخذب الله ما وعدوه وبما كان يكذبه فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المذر لا يأتي بخير وأنه ليس من الأسباب الجالبة للخير أو الدافعة لشر أصلا وإنما يوافق القدر موافقة كما توافقه سائر الأسباب فيخرج من البخيل حينئذ ما لم يكن يخرجه قبل ذلك ما لم؟ ما لم؟ حرك الجيل ما عندي جيل حرك الجيل رجيل في أي كلمة ها؟ رجيل في أي كلمة قوله ما لم فيخرج من البخيل حينئذ ما لم يقل ها؟ يقل لا أنا عندي ما لم لا أنا عندي يقل شيء ها؟ عندي يقل ما لم يكن يخرجه من قبل أين؟ لا أجل لي عندي ما لم يخرجه وهي عندك طيب وخليها نسخة أين؟ فيخرج من البخيل حينئذ ما لم يكن يخرجه قبل ذلك ومع هذا فأنت ترى الذين يحقون أنهم وقعوا في شدائد فنذروا نذورا تكشف شدائدهم أكثر أو قريبا من الذين يزعمون أنهم دعوا عند القبور أو غيرها فقضيت حوائجهم بل من كثير من الذور المضمين بذلك صارت النذور المحرمة في الشرع مآكل لكثير من السدنة والمجاورين والعاكفين عند راضي المساجد أو غيرها ويأخذون من الأموال شيئا كثيرا وأولئك الناذرون يقول أحدهم مرضت فنذرت ويقول آخر خرج علي المحاربون فنذرت ويقول الآخر ركبت البحر فنذرت ويقول الآخر خبست فنذرت ويقول الآخر أصابت نفاقة فنذرت وقد قام بنفوسهم أن هذه النذور هي السبب في حصول مطلوبهم ودفع مرهوبهم وقد أخبر الصادق المصدوق أن نذر طاعة الله فضلا عن معصيته ليس سببا لحصول الخير وإنما الخير الذي يحصل للناذر يوافقه موافقة كما يوافق سائر الأسباب فما هذه الأدعية غير المشروعة في حصول المطلوب بأكثر من هذه النذور في حصول المطلوب