1172- الشرك نوعان: شرك في الربوبية وشرك في الألوهية - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وجماع الأمر أن الشرك نوعان شرق في ربوبيته بأن يجعل لغيره معه تدبيرا ما كما قال سبحانه قل ادعوا الذين زعمتم من دونه قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما لهم منهم من ظهير وما له منهم من ظهير فبين سبحانه أنهم لا يملكون ذرة استقلالا ولا يشركونه في شيء من ذلك ولا يعينونه على ملكه ومن لم يكن مالكا ولا شريكا ولا عونا فقد انقطعت علاقته وشرق في الألوهية بأن يدعى غيره دعاء عبادة في الرابع ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن الله لكن الشيخ ما ذكره وبهذا تنقطع جميع آمال المشركين لأن هؤلاء الذين انتخذوهم أولياء وشركاء لا يكون مثقال ذرة استقلالا وما لهم فيهما من شرك يعني مشارك وما له أعمال الله منهم من ظهير أي معين والرابع ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له لأن هؤلاء المشركين قالوا هم شفعاء عند الله فقطع الله تعالى وتعلقهم بهذه الأصنام بأنها لا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له نعم وشرك في الألوهية بأن يدعى غيره دعاء عبادتنا أو دعاء مسألة كما قال تعالى إياك نعبد وإياك نستعين فكما أن إثبات المخلوقات أسبابا لا يقدح في توحيد الرغوبية ولا يمنع أن يكون الله خالق كل شيء ولا يوجب أن يدعى المخلوق دعاء عبادتنا أو دعاء استغاثة كذلك أثبات بعض الأفعال كذلك إثبات بعض الأفعال المحرمة من شرك أو غيره أسبابا لا يقدح في توحيد الألوهية ولا يمنع أن يكون الله هو الذي يستحق الدين الخالص ولا يوجب أن نستعمل الكلمات والأفعال التي فيها شرك إذا كان الله يسخط ذلك ويعاقب العبد عليه وتكون مضرة ذلك على العبد أكثر من منفعته إذ قد جعل الخير كله في أنا لا نعبد إلا إياه وعامة آيات القرآن تثبت هذا الأصل حتى إنه سبحانه قطع آثر الشفاعة بدون إذنه من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وكقوله سبحانه وأنذر به الذين يخاطون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع وقوله تعالى وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وقوله تعالى تبسل يعني تحبس وقيل ترتهن والمعنى واحد وقوله تعالى قل أنا دعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا وقوله سبحانه ولقد جئتم الآية أكره هذه الشيء طيب ملأ ما أولا أنت أكره لكن أنت ما قرأت الآية نعم وقوله سبحانه ولقد جئتمونا فرادا كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وظل عنكم ما كنتم تزعون وسورة الأنعام سورة عظيمة مشتملة على وصول الإيمان وكذلك قوله تعالى ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع وقوله سبحانه والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفا وقوله ما نعبدهم نقول لقول المحذوف تقدير يقولون ما نعبدهم وليست خبرا لقوله والذين نعم وقوله تعالى أم اتخذوا من دون الله شفعا قل أولو كانوا لا يملقون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا وسورة الزمر أصل عظيم في هذا ومن هذا قوله سبحانه ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير مطمئن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين يجعو منه على حرف يعني على طرف يعبد الله على حرف يعني على طرف إن أصابه خير مطمئن به وإن أصابته فتنة أي صد عن سبيل الله انقلب على وجهه فخسر الدنيا والآخرة ولا يارب الله وهذا مشاه بعض الناس يلتزم لكنه التزام متضر إن كان لم يقير له من يشككه أو يصده استمر وإن فتن انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ومن ذلك أيضا أن بعض الناس قد يصاب بمصيبة عظيمة كفقد الولد أو الأب أو الزوجة أو المال أو ما أشب ذلك فتجده قبل هذه المصيبة مستقيما فإذا وصيب بهذه المصيبة جزع ورأى أنه ليس أهلا لأن يصاب بهذه المصيبة وربما يرى أن الله تعالى قد ظلمه فينقلب على وجه نصر الله العافية نعم يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد يدعو لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير وكذلك قبله تعالى مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون والقرآن عامته يعني من ملاقره أنا ما هي عندي الأخذ الأخذ الآية مهمة أنا عندي يا شيخ رسم المصحف مين مصوري نفس المصحف طيب والقرآن عامته إنما هو في فقرير هذا الأصل العظيم الذي هو أصل الأصول وهذا الذي ذكرناه كله من تحريم هذا الدعاء مع كونه قد يؤثر إذا قدر أن هذا الدعاء كان سببا أو جزءا من السبب في حصول طلبته لماذا رفعت بعد أن صبت صحيح إن الكلام ما تم وإن الأولى النصر إذن كيف تعزل عن الأولى إلى غير الأولى ما ظهر لي الأولى إلا بعد أن عمدت إلى غير الأولى حين شاء قل الأولى طيب إذا قدر أن هذا الدعاء كان سببا أو جزءا من السبب في حصول طلبته