1170- الاعتداء في الدعاء وحصول صاحبها أحيانا على غرضه فتنة في حق من لم يهده الله - اقتضاء الصراط

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وإذا قيل إن الله يفعله بذلك السبب فإذا كان السبب محرما لم يجز كان أمراض التي يحدثها الله عقب أكل السموم وقد يكون الدعاء المحرم في نفسه دعاء لغير الله وأن يدعو الله كما تقول النصارى يا والدة الإله اشفعي لنا إلى الإله وقد يكون دعاء لله لكنه توسل إليه بما لا يجب أن يتوسل به كالمشركين الذين يتوسل لكنه توسل إليه بما لا يحب أن يتوسل به كالمشركين الذين يتوسلون إلى الله بأوثانهم وقد يكون دعاء لله بكلمات لا تصلح أن يناجى بها الله ويدعى بها لما في ذلك من الاعتداء فهذه الأدعية ونحمها وإن كان قد يحصل لصاحبها أحيانا غربه لكنها محرمة لما فيها من الفساد الذي يربي على منفعتها كما تقدم قال عندي في المطبوعة يربو ولهذا كانت هذه فتنة في حق من لم يهده الله وينور قلبه ويفرق بين أمر التكوين وأمر التشريع ويفرق بين القدر والشرع ويعلم أن الأقسام ثلاثة أمور قدر الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم ويعلم أن الأقسام ثلاثة أمور قدرها الله وهو لا يحبها ولا يرضاها فإن الأسباب المحصنة لهذه تكون محرمة موجبة لعقابه وأمور شرعها فهو يحبها من العبد ويرضاها لكن لم يعنه على حصولها فهذه محمودة عنده مرضية وإن لم توجد والقسم الثالث أن يعين الله العبد على ما يحبه منه فالأول إعانة الله والثاني عبادة الله والثالث جمع له بين العبادة والإعانة كما قال تعالى إياك نعبد وإياك نستعين فما كان من الدعاء غير المباح إذا أثر فهو من باب الإعانة إلى العبادة كسائل الكفار والمنافقين والخساء ولهذا قال تعالى في مريم وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيد بكلمات الله التامات التي لا يجاوزها بر ولا فاجر تاجر