1136- محاجة إبراهيم لقومه - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومثل هذا قوله تعالى في حكايته عن الخليل وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما فلا تتذكرون وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحبت بالأمن إن كنتم تعلمون الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك له الأمن وهم مهتدون وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم فإن هؤلاء المشركين الشرك الأكبر والأصغر يخوفون المخلصين بشفعائهم فيقال لهم نحن لا نخاف هؤلاء الشفعاء الذين لكم فإنهم خلق من خلق الله لا يضرون إلا بعد مشيئة الله فمن مسه بضر فلا كاشف له إلا هو ومن أصابه برحمة فلا راد لفضله وكيف نخاف هؤلاء المخلوقين الذين جعلتموهم شفعاء وأنتم لا تخافون الله وقد أحدثتم في دينه من الشرك ما لم ينزل به وحيا من السماء فأي الفريقين يحق بالأمن من كان لا يخاف إلا الله ولم يبتدع في دينه شركاء أن من ابتدع في دينه شركاً بغير إذنه بل من نعم إني شركاء الشرك ولم يبتدع في دينه شركاء والله عندي ما يفرق من شركاً وشركاء لكن ما فيها همزة أنا الثاني عندي ما فيها همزة الأولى فيها همزة إذا كان الأولى في همزة لازم أن تكون الثانية في همزة وإنما يكون في همزة في الثانية لازم أن أكون في الأولى لأن الثانية هي الأولى أشيلها بلطف ولم يبتدع في دينه شركا فأي الفريقين يحق بالأمن من كان لا يخاف إلا الله ولم يبتدع في دينه شركا أم من ابتدع في دينه شركا بغير إذنه بل من آمن ولم يخلط إيمانه بشرك فهؤلاء من المهتدين وهذه الحجة المستقبل إيمانه بشر فهو الآمن المهتدي وهذه الحجة المستقيمة التي يرفع الله بها وبأمثالها أهل العلم