197 - 459 - Interpretation of Verse 94 of Surah Al-Imran - Sheikh Ibn Uthaymeen

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال تعالى فَمَنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبِ أَمِنْ مَعْدِ ذَلِكِ فَمَنْ عَامَهِ يعني أي إنسان يفتري على الله الكذب والافترى معناه التقول بغير حق يعني أن تنسب إلى الشخص ما لم يقوله هذا الافترى وقولها الكذب أي الإخبار بخلاف الواقع لأن الإخبار بالواقع يسمى صدقاً وبما يخارف الواقع يسمى كذباً فمن قال بعد هذا البيان إنه لا يمكن أن تنسخ الشرائع بعضها ببعض يقول الله عز وجل فأولئك هم الظالمون أولئك المشار إليه من افترى هم الظالمون الجملة اسمية كما رأيت وهم ضمير فصل ضمير فصل وليس له محل من الإعراب ليس له محل من الإعراب وإنما جاء به للفصل بين الخبر والصفة وقد ذكرنا أنه يفيد ثلاثة أمور التوكيد والحصل والفصل بين الخبر والصفة فإذا قلت محمد هو الفاضل الفاضل محمد هو الفاضل فأنت ترى أنه أكدت الجملة أكدتها وترى أيضاً أنها حصرت الفاضل فيه معلوم أن محمد عليه الصلاة والسلام أفضل الخلق وثالثاً أنها فرقت بين الخبر والصفة لأنه لو قيل محمد الفاضل لحتمل أن يكون الفاضل صفة لمحمد وأن الخبر لم يأتي بعد فإذا قيل هو الفاضل تعين أن تكون الفاضل خبراً نعم طيب فأولاك هم الظالمون الظالمون يعني المتصفين بالظلم والظلم في الأصل النقص الظلم في الأصل هو النقص كما قال تعالى كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئاً أي لم تنقص منه شيئاً وهو في الحقيقة إما تفريط في واجب وإما انتهاك لمحرم الظلم يدور على شيئاً تفريط في واجب وانتهاك لمحرم وكلاهما نقص لأن المنتهك للمحرم أو المفرط في الواجب قد نقص الأمانة والرعاية لأنه أمين على نفسه وراع عليها فإذا أقدم على فعل المحرم فقد أخلى بما يجب عليه من الرعاية وخان الأمانة وإذا فرط في الواجب فكذلك ولهذا نقول إن الظلم يدور على أمرين إما تفريط في واجب أو انتهاك لمحرم نرجع الآن إلى عراب الآيتين قبل استنباط الفوائد قوله كل الطعام كل مبتدأ وكان حلاً الجملة من كان واسمها وخبرها في محل رفح خبر مبتدأ طيب وقوله إلا ما حرم إسرائيل مستثل من كلام تام موجب إذن يتعين فيه النص طيب وقوله فاتلوها إن كنتم صادقين تملت إن كنتم صادقين شرطية واختلف للمعذبون في مثل هذا التركيز هل يحتاج الشرط إلى جواب أو لا؟ فمنه من قال لا يحتاج إلى الجواب لأن المعلوم عقلاً أو حساً كالمذكور ومنه من قال إن الجواب محذوف يدل عليه ما سبق وتقطيره على هذا القول فاتلوها إن كنتم صادقين فاتلوها فيكون الخبر آل الجواب محذوفاً دل عليه ما قبله ويحتمل أن يقال إن الجواب ما سبق وسقطت الفاء من جواب الشرط وإن كان طلبياً لتقدمه على الأداتة على كل حال الجواب سواء قلنا إنه مستغل عنه أو إنه مذكور مقدم أو إنه محذوف دل عليه ما تقدم فالمعنى واضح طيب وأما قوله فمن افترى أرى الكذب فهذه جملة شرطية جملة شرطية جواب الشرط فأولئك هم الظالمون واقترن بالفاء لأنه جملة اسمية وفيه أن من روعي فيها اللفظ والمعنى في الشرط روعي اللفظ وفي الجواب روعي المعنى كلام واضح كيف قال فمن افترى على الله افترى مصوغ للواحد ولا الجماعة الواحد إذن مراعم فيه اللفظ فأولئك هم الظالمون مصوغ للواحد ولا الجماعة الجماعة روعي فيه روعي فيه المعنى طيب ومن فوائد هذه الآتين هذه الآتين أنه متى ظهر الحق فحاص الإنسان عنه صار أشد ظلما لقوله فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون كأنه لا ظالمهم سواهم كان هم الذين أخذوا الظلم كله لأنه إذا قامت الحجة ما بقي للإنسان ما حجة يعني ما بقى له أي طريق يمكن أن يتوصل إليه أو أن يفر من طيب