1119- الصلاة في المساجد المبنية على القبور محادة لله ورسوله - اقتضاء الصراط المستقيم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فأما إذا قصد الرجل الصلاة عند بعض قبول الأنبياء والصالحين متبركاً بالصلاة في تلك البقعة فهذا عين محادة لله ورسوله والمخالفة لدينه وابتداع دين لم يأذن به الله فإن المسلمين قد أجمعوا على ما علموه بالاضطرار من دين رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن الصلاة عند القبر أي قبر كان لا فضل فيها لذلك ولا للصلاة في تلك البقعة مزية خير أصلى بل مزية شر واعلم أن تلك البقعة وإن كانت قد تنزل عندها الملائكة والرحمة ولها شرف وفضل لكن دين الله تعالى بين الغالي فيه والجافي عنه فإن النصارى عظموا الأنبياء حتى عبدوهم وعبدوا تمامهم وعبدوا تماثيلهم واليهود استخفوا بهم حتى قتلوهم ولم يجفوا عنهم جفاء اليهود ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فيما صحاً لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله فإذا قدر أن الصلاة هناك توجب من الرحمة أكثر من الصلاة في غير تلك البقعة كانت المفسدة الناشئة من الصلاة هناك تربى على هذه المصلحة حتى تغمرها أو تزيد عليها بحيث تصير الصلاة هناك مذهبة لتلك الرحمة ومثبتة لما يوجب العذاب ومن لم تكن له بصيرة يدرق بها الفساد الناشئة من الصلاة عندها فيكفيه أن يقلد الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه لولا أن الصلاة عندها مما غلبت مفسدته على مصلحته لما نهى عنه كما نهى عن الصلاة في الأوقات الثلاثة وعن صوم يومي العيدين بل كما حرم الخمر فإنه لولا أن فسادها غالب على ما فيها من المنفعة لما حرمها وكذلك تحريم القطرة منها لولا غلبة الفساد فيها على الصلاة لما حرمها لولا أن يطالب الرسول بتبيين وجوه المصالح والمفاسد وإنما عليه طاعة والمفاسد لأنه لو طالبهم بذلك لكان لا يؤمن إلا بما دله عليه الهوى بل الواجب أن يستسلم لطاعة الرسل ولا يقول لما فضلا عنه أن يقول يجب عليه أن يعرف وإنما عليه طاعتهم قال الله تعالى وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله وقال من يقع الرسول فقد أطاع الله وإنما حقوق الأنبياء في تعزيرهم وتوقيرهم ومحبتهم محبة مقدمة على النفس والأهل والمال وإيثار طاعتهم ومتابعة سنتهم ونحو ذلك من الحقوق التي من قام بها لم يقم بعبادتهم والإشراك بهم كما أن عامة من يشرك بهم شركا أكبرا وأصغر يترك ما يجب عليه من طاعتهم بقدر ما ابتدعه من الإشراك بهم وكذلك حقوق الصديقين المحبة والإجلال ونحو ذلك من الحقوق التي جاء بها الكتاب والسنة وكان عليها سلف الأمة وقد اختلف الفقهاء في الصلاة في المقبرة هل هي محرمة أو مكروها وإذا قيل هي محرمة فهل تصح مع التحريم أم لا والمشهور عندنا أنها محرمة لا تصح ومن تأمل النصوص المثقد عندي نقص أو مكروه نعم من هنا من هنا حتى قوله ومن تأمن النصوص سطر ساكط من طاء عندي ساطر عندي أو مكروه شبالة أو هل هي محرمة أو مكروهة وإذا قيل هي محرمة نعم فهل تصح مع التحريم أم لا نعم والمشهور سم أم لا نعم والمشهور عندنا أنها محرمة لا تصح نعم أيضا يشير لا عندي لا تصح ومن تأمل ومن تأمل ومن تأمل النصوص المتقدمة وهذا هو الصحيح أنها لا تصح في المقبرة وليست كالمكان المقصوم المكان المقصوم القول الراجح أنها تصح فيه الصلاة لكن المقبرة لا تصح والفرق ظاهر لأن المكان المقصوم إنما حرمت الصلاة فيه لحق لحق الغير وليس لأنه وسيلة للشرك وعما الصلاة في المقبرة فلأنها وسيلة للشرك وإذا كان نبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال لا تصلوا إلى القبور يعني ولو كنتم خارجا فكيف بمن يصلي عند القبر ويجعلها قبلة ويتبرق بمكانه نعم وليس الغرض هنا تقرير المسائل المشهورة فإنها معروفة وإنما الغرض التنبيه على ما يخفى من غيرها فمما يدخل في هذا وإنما الغرض التنبيه على ما يخفى من غيرها وإنما الغرض التنبيه على ما يخفى من غيره