196 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 93 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال إلا ما حرم من يسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة يعني معناه أن هذا أمر متقرر من قديم الزمان وبين إسرائيل وبين نزل التوراة جهور طويلة وأزمان كثيرة لكن الله أراد أن يقرر بأن
التحريم أي تحريم ما أحل كان سابقا متقدما بكثير على التوراة كان سابقا بكثير على التوراة وقول من قبل أن تنزل التوراة فيها قراءتان تنزل بتشديد الزي وتنزل بالتخفيف وكلتا القراءتين
سبعيتان يعني أنه يجوز أن نقرأ بهذه وهذا والقايدة في القراءتين أن السنة أن تقرأ بهذه مرة وبهذه مرة لأن كلتا القراءتين ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قرأت بواحدة وهجرت
الأخرى لم تأتي بالسنة كاملة بل اقرأ بهذا مرة وهذا مرة لكن بشرط أن تكون متأكدا من القراءة لأن القرآن كلام الله فلو قرأت شيئا لم تتأكد وكان على خلاف ما أنزل الله كنت مفتريا على الله
كذبا الشرط الثاني ألا يحصل في ذلك تشويش فإن حصل في ذلك تشويش كما لو قرأت بقراءة ثانية عند العامة الذين لا يعرفون إلا ما في مصاحفهم فإن ذلك حرام لا يجوز لأنه يؤدي إلى تشكك العامة
وإلى رمك أنت بالسوء يقول هذا الرجل يحرف كلام الله يقرأ بغير ما أنزل الله فتكون عرضة لسب الناس واغتيابهم إياك ورحم اللهم رأى أنكف الغيبة عن نفسك أما فيما بينك وبين نفسك فاقرأ بها
اقرأ بطيارة ثانية إذا كنت متقنا لها وعارفا بها وكذلك إذا كنت بين طلبة علم حتى يعرفوا القراءات وينتفعوا بها أما بالنسبة للفرق بين تنزل وتنزل فلا فرق لأن التوراة نزلت توملة واحدة
فسواء قيل تنزل أو تنزل أما القرآن فإنه نزل مفرقا مفرق فإذا جاء نزلنا عليك فالمراد نزوله شيئا فشيئا وإذا قل أنزلنا إليك الذكر مثلا إنا أنزلناه في هذا القدر فالمراد في قوله إنا
نزلناه في هذا القدر يعني ابتدأنا انزاله ابتدأنا انزاله وأنزلنا الذكر باعتبار أنه سيكون تاما وبتمام يكون قد نزل كله من قبل أن تنزل التوراة التوراة هي الكتاب الذي أنزله الله تعالى
على موسى وقد نزلت التوراة مكتوبة كتب الله تعالى التوراة في الألواح فأخذها موسى وتلاها على الناس وعلمهم إياها ولكن هل بقيت التوراة إلى أن جاء محمد صلى الله وسلم نعم نعم بقيت لكن صار
فيها تحريف كما قال الله تعالى تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا قال الله تعالى قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين هذا من باب التحدي الأمر هنا قل فأتوا فأتوا التحدي وإقامة
الحجة على ما الدعوه ائتوا بالتوراة يعني هاتوها فاتلوها وانظروا أن ما قلته فهو حق أي أن الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ثم نسخ أيضا ما بقي الحل فلنسخ حل
أشياء كثيرة نسخ كما قال عيسى ولأحل لكم بعضا الذي حرم عليكم بعضا الذي حرم إذن هناك أشياء كثيرة حرمت فأحل لهم عيسى بعض بعدما حرموا قل فاتوا بالتوراة فاتلوها أنتم أيضا لا نحن حتى لا
تتهمونا بأننا حذفنا شيئا أو أضفنا شيئا أتلوها أنتم بأنفسكم حتى يتبين لكم أن ما جئت به فهو حق إن كنتم صادقين يعني فيما فيما تدعونه من كذب ما جئت به فأتوا بالتوراة فاتلوها وإن كنتم
هذه الشرطية لتمام التحدي كما أقول لك في الكلام العابر إن كانك صادق تفعل كذب فهذا من كمام التحدي وتمامه وكان سبب هذا أن اليهود كانوا ينكرون ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
ينكرونه ويقولون إنك أحللت شيئا وحرمت شيئا والشرائع لا تتبدل ولا تتغير لأنها من عند الله ولهذا كانوا ينكرون النسخ ويقولون إن النسخ في أحكام الله مستحيل لأن النسخ إما أن يكون لحكمة
أو عبثا فإن كان عبثا فالله منزهنا عنه وإن كان لحكمة لزم منه أن الله تعالى تظهر له الحكمة بعد أن كانت خافية عليه وهذا يلزم منه الظهور بعد الجهل وهو أيضا مستحيل على الله شوف كيف
شوفها إذن النسخ مستحيل ولهذا كذبوا عيسى وكذبوا محمد صلى الله عليه وسلم ليش لأن هذه نسخ والنسخ على الله مستحيل لا يمكن أن تنسخ الشرائع فقران تعالى هذا التورات هذا التورات التورات
تثبت وتقرر أن الطعام كان حلا لبني إصير كل ما يطعن ثم حرم إصير على نفس أشياء وبقي هذا التحليم في ذوبيته حراما عليه إذن هذا نسخ للا نسخ لكنه بالحقيقة ليس النسخ الكامل الذي يرفعه
الحكم كله ولكنه نسخ لبعض أطراده وهو ما يسمى عند الرسوليين بالتخصيص ويسمى عند السلف بالنسخ التخصيص يسمى في لغة الصحابة والتابعين يسمى نسخ إذن في هذا إقامة الحجة عليهم بما الدعوه من
أنه لا يمكن أن تنسخ الشرائع وأنك يا محمد كاذب وأن عيسى كاذب عرفتم جماعة طيب فأراد الله أن يبين كذبهم من كتبهم كتبهم