194 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 92 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

في هذه الآية من الفوائد الحث على الإنفاق مما يحبه الإنسان وفيها أيضا أن بالإنفاق مما يحب نيل البر الذي يطلبه كل إنسان ومن فوائدها إثبات الأسباب من أين توقع أن الله أثبت للبر سببا وهو الإنفاق مما نحب ومن فوائد هذه الآية أنه كلما أنفق الإنسان مما هو أحب إليه كان أكثر لبره وذلك لأن من قواعد الأصول أن ما عل قد وص فإنه يزداد وينقص بحسب ذلك الوص ومن فوائد هذه الآية عموم علم الله عز وجل لقوله وما تنفق من شيء فإن الله به عليم ومن فوائدها إثبات الجزاء وأن كل إنسان سيجازى بعمله إن خيرا فخير وإن شرا فشرد يؤخذ من قوله فإن الله به أعليم لأن المرادة من إثبات العلم إثبات ما يترتب عليه وهو وهو الجزاء طيب أما بالنسبة للعراب فإن قوله لن تنالوا البر حتى حتى هذه الغاية والغاية إذا لم يوجد المغيّة فإنها لا تناد وعلى هذا فلا ينال البر إلا من أنفق ما يحب وثانيا حتى تنفقوا أين ذهبت النوم لأن الفعل منصوب إما بأن مضمرة بعد حتى وإما بحتى على خلاق هذا وقوله ما تنفق من شيء هذه جملة الشرطية فعل الشرط فيها تنفقوا وجوابه جملة فإن الله به عليم وقرنت جملة الجزاء في الفاء لأنها جملة سمية طيب ومن فوائد هذه الآية نستينا نذكرها من فوائد هذه الآية جواز الإنفاق جواز الإنفاق المالي جواز الإنفاق المرء جميع ماله بناء على إيش على أن من للجنس وهذه المسألة اختلف فيها العلماء هل يثاب الإنسان إذا تصدق بجميع ماله ويمدح أو نقول الأفضل أن لا تتصدق بجميع المال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنك أنتذر ورثتك أغنياء خير من أنتذرهم على يتكففون الناس فجعل إبقاء المال للورثة لأن لا يتكففوا الناس خيرا من أن نحرموا من المال فيتكففوا الناس وإذا كان هذا بالنسبة للورثة فهو بالنسبة للنفس من باب أولى ولما نذر أبو لبابه أن يتصدق بجميع ماله قال له النبي صلى الله عليه وسلم أمسك عليك بعض مالك فأمره أن يمسك بعض ماله وأن يتصدق بالثلث ومن علم من قال بل يمدح الإنسان إذا تصدق بجميع ماله لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حدث على الصدقة ذات يوم جاء أبو بكر رضي الله عنه بجميع ماله وجاء عمر بشاطر ماله بنصبه وأثنى النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر قال له ماذا تركت لأهلك قال تركت لهم الله ورسوله والصحيم في هذه المسألة أن ذلك يختلف فمن علم من نفسه أنه إذا تصدق بماله لم يخنع لأحد ولم يذل لأحد وكان عنده من قوة التوكل على الله والعمل ما يغنيه عن السؤال فهنا يمدح على الصدقة بجميع ماله وكذلك لو فرض أن المسألة تحتاج إلى الصدقة بجميع المال لكون الناس في ضرورة إلى ذلك كان الصدق بجميع المال أفضل وأما إذا كان الإنسان يخشى على نفسه أن يتصدق بماله ويتكفف الناس فلا يتصدق لأنه لا يمكن أن يفعل شيئا مستحبا لشيء ويدع شيئا واجبا لأنه يعفاف نفسه وأهله واجب فكونه يتصدق ثم يذهب يقول للناس أعطوني أعطوني لا شك أن هذا إذلال إذلال نفسه فالصحيح أن المسألة تختلف باختلاف الأحوال واختلاف الأشخاص لا هذا مثل عيسى بماريا هذا ما هو من الأصناع المعبودات قسمان معبود عمعي يعبد الله هذا لا يعد ولهذا قال الله تعالى إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكلهم فيها خاردون لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون قال بعد ذلك إن الذين سبقت لهم من الحسنى أولئك عنها مبعدون لأن الكفر اعترضوا قالوا إذا كانهم حصب جهنم إذن عيسى يكون في النار فأنزل الله هذه الآية إن الذين سبقت لهم من الحسنى أولئك عنها مبعدون لكن أصناع منه الأصناع أحجار تلقى في النار