1087- التحذير من بناء المساجد على القبور - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فأما ما سوى ذلك من المحدثات فأمور منها الصلاة عند القبور مطلقا واتخاذها مساجد وبناء المساجد عليها فقد تواترت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن ذلك والتغليض فيه فأما بناء
المساجد على القبور فقد صرح أهمة علماء الطوائف بالنهي عنه متابعة للأحاديث وصرح أصحابنا وغيرهم من أصحاب مالك والشافعي وغيرهما بتحريمه ومن العلماء ومن العلماء من أطلق فيه لفظ الكراهة
فما أجري عنا به التحريم أو التنزيه ولا ريب في القطع بتحريمه لما روى مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي أنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول إني
أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنتم متخذين بعد أن أعرف أن وصف الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه خليل الله أفضل من وصفه بأنه
حبيب الله وهؤلاء الذين دائما يتكلمون فيقول حبيب الله أو ما أشب ذلك قد بخذوا الرسول صلى الله عليه وسلم حقا لأن الخلة أعلى من المحبة المحبة ثابتة لكثير من عباد الله إننا نرى حب
المتقين وحب المعسنين وحب المقصدين وما أشب ذلك الخلة لا نعلمها ثابتة إلا لهذين الرسولين الكريمين إبراهيم ومحمد عليه الصلاة والسلام ولهذا نوه النبي عليه الصلاة والسلام بهذه المنقبة
العظيمة له قال إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا نعم إني أبرأ إلى الله بل إني سمينة بعض الناس يقول محمد حبيب الله وإبراهيم خليلا شف شيف الجهل فيفرق بينهم مع أن الرسول قال
إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا نعم إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر
خليلا ألا وإن من ميز عظيما لأبا بكر لو كنت متخذا خليلا من الأمة لاتخذت أبا بكر ما قد اتخذت علي ولا عمر ولا عثمان ولا العباس ولا غيرهم لاتخذت أبا بكر وهذه من قبه والله ما لها أحد من
الأمة إلا أبا بكر رضي الله عنه مع أنه يوجد الآن من ينتسب إلى الإسلام ويلعن أبا بكر قاتلهم الله نصر الله العادي نعم ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ألا فلا
تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك وعن عائشة رضي الله عنها وعبد الله بن عباس قالا لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها فقال وهو
كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا أخرجه البخاري ومسلم وأخرجا جميعا قبل أن يموت بخمس وعند موته وهو في النساء عليه الصلاة والسلام كان يحذر
هذا التحذير العظيم يلعن لهود والنصارى لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد محذرا أمته من ذلك مما يدل على عظم هذا وقبحه وفي هذا الحديث دليل على شدة ما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم عند
الموت كما أنه عليه الصلاة والسلام إذا مرض يوعك كما يوعك الرجلان منه والحكمة من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد الله به أن ينال أعلى مراتب الخلق في الصبر على البلاء والشكر عند
الرخاء وغير ذلك من الصصفات العظيمة ومعلوم أن الصبر لا يكون إلا بشيء يصبر عليه فلابد أن يكون أن ينال النبي صلى الله عليه وسلم من البلاء ما يحتاج إلى الصبر وإلى الله عليه الصلاة
والسلام واخرجا جميعا عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وفي رواية كل مسلم لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم
مساجد فقد نهى عن اتخاذ القبور مساجد في آخر حياته ثم إنه لعن وهو في السياق من فعل ذلك من أهل الكتاب ليحذر أمته وإن يفعلوا ذلك قالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه
الذي لم يقم منه لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مستداء رواه البخاري ومسلم وروى الإمام أحمله مسنده بإسناد جيد عن عبد
الله بن مسعود قد يقول مشبه إنه تخذ مسجد الآن لأنه في جوف المسجد النبوي فيقال هذا من باب اتباع متشابه والذين يتبعونه متشابه هم الذين في قلوبهم زيغ كما جاء في حديث صحيح إذا رأيتم
الذين يتبعونه متشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروه فيقال إن المسجد النبوي لم يبنى على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر النبي لم يوضع في المسجد وإنما كان في بيته ومن الحكمة ما
ذكرته عائشة هنا خشي أن يتخذ مسجد لكن لما حصلت توسعة ولم يكن لهم بلد من أن تدخل المقصورة التي هي بيت الرسول عليه الصلاة والسلام في المسجد دخلت في المسجد وهي بيت مستقل بيت مستقل عن
المسجد ليست من وبهذا تبطل حجته أن المسجد لم يبنى على القبر والقبر لم يوضع في المسجد نعم قالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وروا الإمام وروا الإمام أحمد في مسنده بإسناد جيد
عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن من أشرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء عن دمي شراء نسخة كان ما أشرأيه أجعله نسخة وهذا هو الذي حفظناه في كتاب التوحيد
الشيخ محمد بن عبدالوهاب نعم أشرأ إليها قال أخرجه عبدالرزاق المصنف عن معمر والثوري عن أبي إسحاق والحار عن علي وأحسب معمرا رفع قال من شرار الناس من يتخذ القبور مساجد لا لا نريد اللفظ
الذي رواه أحمد أنا أبدأ المسعود هنا قال مسند أحمد في المجلد الأول صفحة 435 لكن ماذا كان من المسرار؟
رواه أبو حاتم في صفحة أنت بدونه أبو حاتم هذا يقول رواه أحمد بسند جيد عن مسعود سم أي أعيد كراءة يعني طيب وروى الإمام أحمد في مسنده بإسناد جيد عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحيا والذين يتخذون القبور مساجد رواه أبو حاتم ورواه لأن رواة الحديث سبقت ورواه أبو حاتم في صحيحه وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد رواه الإمام أحمد وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائراك القبور
والمتخذين عليها المساجد والسرج رواه أحمد وابو داود والترمذي والنسائي وفي الباب أحاديث وآثار ورواه هذا الحديث زوارات وزائرات فحمل بعضهم زائرات على زوارات وبعضهم ضعف زائرات وقوى
زوارات والصواب أن كل أحاديثين سنده لا بأس جيد وحسن كما قاله المحققون وزائرات فيها زيادة العلم ولا تناف زوارات كيف يكون شيئا زيادة العلم لأن زائرات تصدق بالزيادة الواحدة وزوارات
الكثرة وإذا كان اللعن والد على واحدة فيكون معهم زيادة العلم على أن زوارات يمكن أن تكون جمعة على هذا المبالغة لكثرة الزائرات لا لكثرة الفعل من واحدة وبين المعنين فرق فالصواب أن
الحديث أن زائرات القبور ولو مرت واحدة تأخذ في اللحن ولكن هذا في من قصدت الزيادة بأن تخرج من بيتها لذلك وأما إذا مرت بالمقبرة ووقفت ودعت بالدعاء المعروف فلا بأس وفي البالي أحاديث
وآثار كثيرة وليس هذا مولع الشفطاننا وفي البالي أحاديث وآثار كثيرة