191 - 459 - تفسير الآية ( 90 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل ثوبتهم وأولئك هم الضالون إن الذين كفروا بعد إيمانهم وهؤلاء مرتدون لأنهم آمنوا أولا ثم كفروا ثانيا ثم ازدادوا كفرا يعني أنهم صاروا ليدبلاه ثرقون أو ينحجرون في دركات الكفر لن تقبل ثوبتهم متى إذا تابوا قبل الموت عند حضور الأجل فإن توبتهم لن تقبل تقول الله تعالى وليست التوبة للذين عمل السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن إذن يكون قوله ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم متى إذا حضرهم الموت أما إذا تابوا من قبل فقد سبق سبق أنهم إذا تابوا وأصلحوا فإن الله غفور رحيم في السفال من هذه الآية الكريمة أن المرتد إذا بقي على ردته فإنه لا تقبل توبته عند الموت لقوله إن الذين كفروا بعد إيمانهم وهذا لا يكون إلا بالردة ومن فائد هذه الآية الكريمة أنه كلما تمادى الإنسان في الكفر ولم يتوب فإنه يزداد لأن كل وقت نمر عليه يزداد وزرا إلى وزره كما أن المؤمن يزداد أيضا بزيادة بزيادة الأيام إيمانا لأن كل يوم نمر عليه وهو مؤمن فإنه يضيف إيمانا إلى إيمانه ومن فائد هذه الآية الكريمة أيضا أن من تاب قبل أن يحضر أجله فإن الله تعالى يتوب عليه كما في الآية السابقة وهي قوله إلا لن يتاب من بعد ذلك وأصلحه ومن فائد هذه الآية الكريمة أن من استمر على كفره فهو ظال وذلك لأنه اجتنب طريق الحق وكل من اجتنب طريق الحق فهو ظال لقول الله تعالى فماذا بعد الحق إلا الضلال فالطرق إما حق وإما ضلالة فمن نزم الشريعة فهو مع الحق ومن خالف الشريعة فهو فضلالة