1050- الثابت من قبور الأنبياء - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وأكثر المشاهد التي على وجه الأرض من هذا الضرب فإن القبور الصحيحة والمقامات الصحيحة قليلة جدا وكان غير واحد من أهل العلم يقول لا يثبت من قبور الأنبياء إلا قبر نبينا صلى الله عليه
وسلم وغيره قد يثبث غير هذا أيضا مثل قبر إبراهيم الخليل عليه السلام وقد يكون علم أن القبر في تلك الناحية لكن يقع الشف في عينه ككثير من قبور الصحابة التي بباب الصغير من دمشق فإن
الأرض غيرت مرات فتعين قبر أنه قبر بلال أو غيره لا يكاد يثبت إلا من طريق خاصة وإن كان لو ثبت ذلك لم يتعلق به حكم شرعي مما أحبث مما قد أحبث عندها قبر النبي عليه الصلاة والسلام لا شك
أنه معلوم التواتر القطئي من المسلمين كل الناس يعرفون أن هذا موضع قبر النبي عليه الصلاة والسلام كما يعرفون أن هذا موضع التعريف وهذا مزدرفة وهذا منع ولا إشكال عندهم فيها أما غيره فلا
يعلم حتى المسلم الذي يسمى مزاخليل في فلسطين لا يترى هل وهو أو لا ولا يعلم حتى جهاده إلا قبر موسى عليه الصلاة والسلام لأن موسى لما جاءه ملك الموت ليقبض روحه ظنه عدو فلطم حتى فقع
عينه فذهب ملك الموت إلى الرب عز وجل وقال يا ربي أرسلتني إلى رجل لا يريد الموت فأرسله الله إلى موسى وقال له إن شئت أن تبقى مدة طويلة فضع يدك على جلج ثور فما كان تحتها من شعر فلك
مثله من السنين هذا معنى الحديث قال موسى ثم ماذا قال الموت لا بد منه قال فنعم فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة قال فلسطين رمية حجر فأعطاه الله ما سأل ثم انتقل إلى هناك ومات هناك
قال النبي عليه الصلاة والسلام وقبره عند الكثيب الأحمر ولو كنت ثم لأريتكم إياه هنا نالا من نجيها لكن ما ندري ما ندري القبر بعيدا وعلى هذا فليس قبر واحد من الأنبياء معلوما إلا قبر
خاتم النبي عليه الصلاة والسلام وهو محمد صلى الله عليه وسلم نعم ولكن الغرض أن نبين هذا القسم الأول وهو تعظيم الأمكنة التي لا خصيصة لها إما مع العلم بأنه لا خصيصة لها أو مع عدم العلم
بأن لها خصيصة إذ العبادة والعمل بغير علم منهي عنه كما أن العبادة والعمل بما يخالف العلم منهي عنه وعلى هذا في الأمور ثلاثة أن نعلم أنه محبوب إلى الله أن نعلم أنه غير محبوب إلى الله
أن لا نعلم أنه محبوب إلى الله يعني لا نعلم هذا ولا ها فما هو المشروع؟
المحبوب إلى الله أن نعلم أنه محبوب إلى الله أما ما علمنا أنه غير محبوب أو ما علم نعلم أو الذي لا نعلم أنه محبوب فهو منهي عنه لأن الأصل في العبادات المنع إلا بدليل ولو كان ضبط هذه
الأمور من الدين لما أهمل ولما ضاع عن الأمة المحفوظ دينها المعصومة عن الخطأ