188 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 89 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال العلماء إن خروجه هذا ليس بمعصية لأنه خروج للتخلص من المعصية والتخلص من الشيء لا يرضى حكم الشيء ولهذا لو أن المحرم تلطخ بطيب وأراد أن يغسله لا بد أن يباشره مباشرته للطيب عند
غسله يعني جائزة ولا حرام جائزة لأنه يريد أن يتخلص من طيب كذلك للسنجة للسنجة الإنسان إذا أراد أن يستنجي يباشر النجاسة بيده وهذه المباشرة مباشرة النجاسة باليد جائزة لأنها من أجل
التخلص من هذه النجاسة وإزالتها فكذلك هذا الذي تاب من أرض مغصوبة وكان في وسط الأرض ومشى نقول هذا المشي طاعة لأنك إنما مشيت من أجل التخلص طيب كم هذه من شرط ثلاثة الشرط الرابع أن يعزم
على أن لا يعود فإن تاب وهو لم يعزم على عدم العود فإن توبته لا تصح كرجل من عادته أن يسهر في شرب الخمر في البارات قالات الخمر والعيد بالله وفي ليلة من ليلة من الليالي وفي ليلة من
الليالي صارت السماء منطرة وجاء إلى البارة وإذا هي مغلقة فقال توبت لكن من نيته أنه إذا كانت لقابلة صحوا وفتحت البارات فسيحذر ويشرب الخمر ما تقولون في هذا؟
هذا ليس بتائب هذا أقرب ما له أن تكون توبته سخرية كرجل أراد أن يتوب من الغيبة وهو إذا مع أصحابه الذين يأتون بعباد الله ويجعلونهم بينهم ويسلطون عليهم سكاكين كالة يمزقون بها لحومهم
فقال أحدهم أستغفر الله وأتوب إليه ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفلنا وترحمنا لا يكون من خاسرين يا فلان واش تقول بفلان؟
نعم يبي يسب هل هذا توبته صحيحة؟
لا لأنه ما أقل ولو أقل في حال قوله أستغفر الله وأتوب إليه فهو ما عزم على أن لا يعود بدليل أنه من حين ما قال هذا كلام قال الله هاته فلان ماذا تقولون فيه؟
نقول هذا الرجل ما تابع توبة الحقيقة طيب نحن نقول العزم على أن لا يعود أو الشرط أن لا يعود العزم على أن لا يعود يعني معنى لو أنه عازم أن لا يعود ولكن سولت له نفسه فيما بعد فعاد هل
تبطل التوبة الأولى أو لا؟
لا تبطل لا تبطل التوبة الأولى لكن يحتاج إلى توبة جديدة للعودة الأخيرة أما التوبة الأولى فقد تمت ولهذا نقول الشرط العزم أن لا يعود لا أن لا يعود واضح؟
طيب طيب لو أنه عاد وتاب توبة النصوح ثم عاد يتوب وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن رجلا كان يذنب ذنبا فتاب منه ثم أذنب فتاب فقال الله تعالى عالم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ
به قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء لأن هذا الرجل كان مخلصا ولكن هذا كما يقول الشيخ الإسلام المدلمية لا ينطبق على كل تائب إنما أخبرنا الرسول عليه الصلاة والسلام عن الرجل إن حصل منه هذا
الشيء ولكن لا أحصل لكل تائب طيب الشرط الخامس أن تكون التوبة في وقت القبول فإن انقطع وقت القبول فلا توقع وانقطاع وقت القبول نوعان عام وخاص فالخاص حضور الأجل لكل إنسان بعينه والعام
طلوع الشمس من مغربها نعم فإذا حضر الأجل فإن التوبة لتعم لقول الله تعالى وليس التوبة للذين يعملوا السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبتل آه وإذا كان هذا الشرط محققا دل هذا على
أن التوبة واجبة على إيش؟
على الفور على الفور لأن أحدا لا يعلم متأته الموت فإذا كنت لا تعلم متأته كالموت لازم من ذلك أن تبادر بالتوبة وأن يكون دائما على بالك أنك تائب إلى ربك راجع إليه حتى إذا قدر أن الأجل
أتاك بغتة وإذا أنت على أتم استعداد نسأل الله أن ينقلنا وياكم من غفلة قلوب القلوب غافلة ما تحسب لهذا الشيء حسابه والواجب أن الإنسان يحسب لهذا الشيء حسابه يكون دائما على ذكر التوبة
ولهذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم يستغفر الله أكثر من سبعين مرات ويتوب إليه أكثر من سبعين مرات أما العام فهو طلوع الشمس من مغربها لأن الشمس هذه تدور بإذن الله منذ خلقها الله إلى
أن يعدن الله بوقوفه والعجيب أنها لا تتقدم ولا تتأخر لا تتقدم ولا تأخر انظر إلى طلوعها مثلا اليوم اليوم الثاني من برج السنبلة تطرع في الساعة كذا الدقيق كذا هذا اليوم نفسه من مئات
السنين السابقة ويتطرع عليه على هذا القدر من الساعات والدقائق ما تخدم لو أحصيتها منذ علم الناس التاريخ لو وجدت أنها لم تختلف تخرج في هذا اليوم من برج السنبلة في الساعة الفلانية
والدقيقة الفلانية إلى يوم القيامة وهي إذا غربت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق الذي لا أنتق عن الهواء إذا غربت تسجد تحت العرش تعظيما لله عز وجل وتستأذن هل تخرج
ولا ترجع إما أن يؤذن لها وإما أن يقال أرجعي من حيث جئتي جئتي