1027- ذات أنواط - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ولما كان للمشركين شجرة يعلقون عليها أسلحتهم ويسمونها ذات أنواق فقال بعض الناس يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواق كما لهم ذات أنواق فقال الله أكبر قلتم كما قال قوم موسى اجعل لنا إلها
كما لهم آلهة إنها السنن لتركبن سنن من كان قبلكم فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم قوله عليه الصلاة والسلام لتركبن سنن من كان قبلكم الخطاب للأمة جميعا ويعني ذلك أن بعض الأمة قد ترتكب
شيئا معينا من سنن من قبلنا وبعضها يرتكب سنن آخر أي طريقا آخر ولا يرزم أن الأمة كلها تطبق على طريق واحد لأن الخطاب للأمة عموما هذه فائد ثانية هل هذا الخبر للإباحة؟
لا ليس للإباحة لكنه خبر عما سيكون للتحذير منه ولهذا تعجب من هؤلاء القوم الذين قالوا اجعل لنا ذات عنوات كما لهم ذات عنوات فقال إنها السنن أو السنن ثم ذكر الحياة فأنكر النبي صلى الله
عليه وسلم مجرد مشابهتهم للخفال في اتخاذ شجرة يعكفون عليها معلقين عليها سلاحهم فكيف بما هو أعظم من ذلك من مشابهتهم المشركين أو هو الشرك بعينه