187 - 459 - تفسير الآية ( 89 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم اللهم لك الحمد رحمة الله سبعت غذابه هؤلاء الذين كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات وقامت عليهم الحج من كل وجه إذا تابوا إلى الله تاب الله عليه إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا تابوا أي رجعوا إلى الله فالتوبة الرجوع إلى الله من معصيته إلى طاعته ومن الهرب عنه إلى اللجوء إلى بابه وللتوبة خمسة شروط أقرأها عليكم وأطالبكم بها الشرط الأول الإخلاص لله بأن يقصد الإنسان بتوبته وجه الله وأن يتوب عليه ويتجاوز عنه لا أن يقصد بتوبته مراءة الخلق أو شيئا من أمور الدنيا لأن التائب قد يريد مراءة الخلق ليعلم الناس أنه تاب ورجع فيمدحوه على ذلك هذا لا تنفعه التوبة ولا تقبل منه أو يقصد بتوبته شيئا من أمور الدنيا يسمع أن الله يقول ومن يتق الله يجعله من أمور يسرى وهو يريد زوجه كاللعل يأتق الله حتى يسر الله لزوجه هذه التقوى أو هذه التوبة رعيفة جدا ولهذا قال الشيخ السامي محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا فهذه إرادة نازلة لكنها ليست بالأول ليست كالأول الأول يريد أن يتقرب إلى الناس بما يتقرب به إلى الله وهذا شيء عظيم أن يجعل مال الله للخلق أما هذا لا ما أراد هذا الشيء أراد أن يتقرب إلى الله من أجل أن يسر له شيئا من أمور الدنيا والآخرة هو في قبلة عنها إذن هذا الذي أراد بالتوبة أحد الأمرين توبته مردودة عليه بالنسبة للأول الذي أراد الريع وضعيفة جدا بالنسبة للثاني الأخلاص الثاني بشرط التوبة الندم على ما فعل من الذنب والندم أشكل على بعض الناس كيف يندم الواحد هذا ما يقدر يندم نفسه ولكنه في الحقيقة لا أشكل فيه إطلاقا لأن معنى الندم أن يشعر الإنسان بالحسر على ما فعل لا أن يكون ما فعل إلا أن يكون الفعل وعدمه عنده سواء يعني هو يشعر بأنه الآن تحسر كما يقول العامة تحسر كيف يفرض من هذا الشي الطيب الثالث أن يقلع عن المعصية في الحال فإن كانت لله فإما أن تكون ترك واجب أو فعل محرم فإن كان فعل محرم أقلع عنه ففارقه حتى لو كانت شربة الخمر في فمه وجب عليه أن يمجه وإن كانت المخلوق فلابد أن يعطيه حقه أو يتحلله منه إن كان ماليا أو بدنيا أو عرضا عالما به صاحبه بدنيا مثل الضرب ماليا مثل أخذ المال أو جحت مال يجب عليه لشخص عرضيا مثل الغيبة هذه إن كان الذي جني عليه قد علم بالغيبة فلابد من استحلاله وإن لم يعلم فلا حاجة إلى إخباره ثم استحلاله لأنه ربما إذا علم لا يحل ولكن بدل أن دنس سمعته في المجلس في مجلس من المجالس يمدعه بما فيه في نفس ذلك المجلس لأن الحسنات يذهبن السيئات طيب هذه إذا كان حقا للمخلوق فلابد من استحلاله إن كان دما إن كان بدنيا أو ماليا أو عرضيا عرضيا علم به إذا كان الله قلنا إن كان فعل محرم فلابد أن يقلع عنه فورا وإن كان ترك واجب وجب عليه أن يتلافاه إن كان يمكن تلافيه وإن كان لا يمكن سقط طيب ما تقود غصب أرضا وجعل فيها زرعا وفي أثناء وجوده فيها تاب إلى الله فماذا يصنع هو سيردها لكن الآن هو مستوى عليها الآن مشوا من أثنائها إلى طرفها مشوا في معصية وبقاؤه إن بقي فهو في معصية فماذا قال العلماء إن خروجه هذا ليس بمعصية لأنه خروج للتخلص من المعصية