997- كراهية رفع الصوت بالدعاء - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لكن ما يزاد على ذلك من رفع الأصوات الرفع الشديد في المساجد بالدعاء وأنواع من الخطب والأشعار الباطلة مكروه في هذا اليوم وغيره قال المروذي سمعت أبا عبد الله يقول ينبغي أن يسر دعاءه لقوله ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها قال هذا في الدعاء قال وسمعت أبا عبد الله يقول وكان يكره أن يرفع أصواتهم بالدعاء وروى الخلال بإسناد صحيح عن قتادة عن سعيد بن مسيب أنه قال أحدث الناس الصوت عند الدعاء وعن سعيد بن أبي عربة أن مجالد بن سعيد سمع قوما يعجون في دعائهم فمشى إليهم فقال أيها القوم إن كنتم أصبتم فضلا على من كان قبلكم لقد ضللتم قال فجعلوا يتسللون رجلا رجلا حتى تركوا بغيتهم التي كانوا فيها قول إن كنتم أصبتم يعني تنزلا يعني إنكم أردتم الفضل على من سبقكم فقد ضللتم لأن من سبقهم فحقوا بالفضل منهم لو كان في هذا الفضل ولذلك تبرر يوجد الآن بعض المطوفين الذين يطوفون الناس حول الكعبة تجدهم أحيانا يجهرون يدعى جهرا منكرا فيؤذون الناس الذين يطوفون ويشوشون عليهم مع أن هذا لم يكن معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم إنهم ربما يدعون بدعاء غير صحيح إما أن يحرقوا ما معهم من النسخة الضيرة هذه وإما أن يدعو بدعاء لا يعرفون المعناه لأنهم يأتون بأصوات عظيمة مرتفعة وروا أيضا بإسنانه عن ابن شوذب عن أبي التياح أنه قال قلت للحسن إمامنا يقص فيجتمع الرجال والنساء فيرفعنا صوتهم بالدعاء فقال الحسن إن رفع الصوت بالدعاء إلى بدعة وإن مد الأيدي بالدعاء إلى بدعة وإن اجتماع الرجال والنساء إلى بدعة فرفع الأيدي فيه خلاف وأحاديث ليس هذا مرضعها