183 - 459 - تفسير الآية ( 85 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى وَمَنْ يَبْتَغِي غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِيناً مَنْ شَرْطِيَّةِ وَمَا أَقْرَبَنَا مِنْ مَنْ الشَّرْطِيَّةِ لكن يبتغي خرجت عما يظهر من الإعراب لأنها لم تجزم بالسكون يبتغي
لعندي مكسورة هذه مجزومة بحذف حرف العل لأن أصلها يبتغي طي وقوله من يبتغي غير الإسلام دينا غير محوظ يبتغي ودينا قد يصح أن تكون محوظا ثانيا أي من يطلبه دينا وأن تكون تمييزا لغير
المبهمة لأن غير مبهم اسم مبهم طيب على كل حال يبتغي بمعنى يطلب وقول غير الإسلام المراجب الإسلام هنا الإسلام الخاص وهو الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وإن كان الإسلام في الأصل
يطلق على الاستسلام لله في كل زمان ومكان كما تعرفون ما ذكر الله عن الأنبياء السابقين أنهم يطلقون الإسلام قالت ربي إني ظلمت نفسي وأسلمت وأسلمت مع سليمان الله رب العالمين والآية في
هذا الكثير أن الرسل وأتباعهم مسلمون لكن هذا الإسلام العام أما بعد بعتة الرسول عليه الصلاة والسلام فكل ما يسمى إسلاما فهو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فقط إذن غير الإسلام غير
شريعة محمد صلى الله عليه وسلم لأننا نقول المراد بالإسلام هنا الإسلام الخاص الذي هو شريعة محمد صلى الله عليه وسلم دينا أي عملا يدين به لله ويرجو أن يدان به بالثواب من عند الله لأن
الدين يطلق على العمل وعلى الجزاء ففي قوله تعالى لكم دينكم ولي دين المراد به العمل العمل وفي قوله وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين الجزاء وفي قوله هنا ومن يبتغي غير
الإسلام دينا المراد به العمل العمل طيب لكن الدين لا يكون إلا في عمل يرجو الإنسان ثوابه يعني يرجو أن يدان به ولهذا يقال كما تدين تدان وقوله فلن يقبل منه ألفا نقول في إعرابها حسب ما
مر علينا في الليلة الماضية رابطة لجواب أليس كذلك وبما وقد وبيلا وبالتنفيذ هذنا الفرابطة للجواب طيب فلن يقبل منه فلن يقبل أي ذلك الدين وقوله فلن يقبل لم يقل فلن يقبل الله قال فلن
يقبل منه ليعمل الرفض والرد من الله عز وجل ومن الرسول ومن المسلمين ولهذا لا يجوز للمسلمين أن يقروا أحدا على دين خلاف شريعة الرسول عليه الصلاة والسلام لا يجوز لهم ذلك فلن يقبل منه
وقوله فلن يقبل من المراد بالقبول هنا قبول التمام ولا قبول الصحة قبول الصحة ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الشيخان عنائش رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد مردود فمن دان بغير الإسلام سواء في الأصل أو في الفرق فإن دينه هذا مردود ومغفور فلن يقبل منه طيب وهل يعطى ثوابا في الآخرة على عمله لا ولهذا قال وهو
في الآخرة من الخاسرين وهذه والله هي الخسارة العظيمة أن يعيش الدنيا أن يعيش الإنسان في الدنيا ما شاء الله يعيش ثم لا يكتسب ما ينفعه في الآخرة إذا قدم على ربه لم يجد شيئا كما قال
تعالى والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة تعرفون السراب بالقيعة؟
القيعة يعني الأرض المستوية الواسعة هذه الأرض إذا كان في شدة الحرب يترى للإنسان من بعيد أن فيها ماء السراب يسمى السراب فإذا جاء إنسان ضمآن ووجد هذا السراب الذي كأنه ماء بحر فرح فرح
وأسرع إليه حتى إذا جاءه لم يجده شيئا فصارت خيبة الأمل بعد قوة الرجاء وهذا أشد ما يكون حصرة على الإنسان أن تكون خيبة أمله عند قوة رجائه رجائه لأن الإنسان لو لم يرجو من الأصل ما هم
لكن مشكل كونه يرجو ثم ينتكس هذا يكون أشد نصر الله العافية حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب كل من لم يجن بالإسلام فإنه في الآخرة خاص وقدمنا إلى
ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورة وقوله وهو في الآخرة من الخاسرين يشمل خسارة النفس وخسارة المال وخسارة الأهل أما خسارة النفس فإنه لن يستفيد من عمله شيئا وأما خسارة المال فإنه لو
أنفق ماله كله فيما ينفع الخلق لم ينتفع به في الآخرة يعني لو أصلح الطرق وبنى المساجد وبنى المدارس فإنه لا ينفع وأظنهم لا تتوقعون أن يكون هذا من الكافر الصريح أن يبني المساجد
والمدارس لكن يكون من الكافر المرتد فرجل مثل لا يصلي لكنه صاحب خير يبني المساجد ويبني المدارس ويصلح الطرق ويطعم المساكين لكن لا يصلي هل ينتفع بشيء من هذا العمل لا لأنه كافر والكافر
لن ينفعه عمله يوم القيامة أبدا ثم قال كيف نقف على ذي طيب خسارة المال هو ما ذكرناها الآن أنه إذا أنفق لم ينتفع بشيء خسارة الأهل أيضا أنهم لا ينتفعوا بهم في الدنيا لو دعوا له لم
ينتفع بذلك لو دعوا له لن ينتفع بذلك لأن الله يقول ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا لقربا من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب جحيم ولا ينتفعون بالدعاء كذلك في
الآخرة لا ينتفعون بأهليهم لأن كل واحد منفصل عن الآخر في نار جهنم بخلاف المؤمنين فإن الله يقول والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل
امرئ بما كسب رأهم لو كان لك ذرية تكون في الدرجة الخامسة وأنت في الدرجة السابعة ترقى الذرية من الخامسة إلى السابعة ولا تنقص أنت شيئا لا يقال انزل درجة وهم يقعون درجة وتكونون في أيها
في السابعة الذرية في الخامسة والآباء في السابعة ترقى الذرية من الخامسة إلى السابعة ولا تنزل الآباء من السابعة إلى السابعة يعني لو قال القائل هذا يرقى درجة وهذا ينزل درجة هذا العدل
لكن يقول إن الله يعامل بالفضل عز وجل ولهذا قال وما ألتناهم لأنه ربما يتواهم أنه إذا رقت الذرية نقص ثواب العباء فقال وما ألتناهم من عملهم من شيء لماذا؟
كل امرئ بما كسب رهين ولو أن نزلنا الآباء ما صار العامل رهينا بما كسب إذا كان فيه كافران حجرنا موزي والثاني مسار نعم هما ليسا سواء بنص القراء قال الله تعالى الإفلامي مغلبة الروم في
أعدل الأرض وهم من بعد غالبهم سيغلبون في برسين لله لأمر من قبل ومن بعد ويوم إذن يفرح المؤمنون بنص الله نصر الله كافر على كافر ففرح المؤمنون بنص الروم على الفرس لأن الروم أقل خطرا
على الإسلام من الفرس ولأن الروم أهل الكتاب والفرس عبد لتنار ليسوا أهل الكتاب فلذلك بين الله عز وجل المميين فرح المؤمن بنص الله الروم على الفرس