182 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 84 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال الله تعالى قل آمنا بالله وما وزل إلينا إلى آخره في هذه الآية وجوب الإقرار بالإيمان باللسان كما هو واجب من القلب لأن قوله قل يعني باللسان المعبر عن ما في القلب ومن فوائدها أن
الخطاب الموجه للرسول صلى الله عليه وسلم خطاب له وللأمة يقول قل آمنا ولم يقول قل آمنت فهذا له وللأمة ومنها أن الإيمان بالله هو أصل كل شيء مقدم على كل شيء لقوله آمنا بالله وجعل ما
بعده معطوفا عليه ومن فوائدها أن وجوب الإيمان بما أنزل علينا والإيمان بما أنزل علينا وهو القرآن يجب الإيمان به تصديقا بالخبر وامتثالا للأمر واجتنابا للنهي لأنه شريع ومنهاج لنا ومن
فوائدها وجوب الإيمان بما أنزل على الرسل السابقين لقوله وما أنزل على إبراهيم إلى آخره ولكن الإيمان بما أنزل عليهم هو التصديق بما جاءت به هذه الكتب من الأخبار وأما الأحكام فإنما خالف
شرعنا ليس شرعا لنا بالاتفاق وما وافق شرعنا فهو شرع لنا بالاتفاق لثبوته بشرعنا وما لا هذا ولا هذا ففيه خلاف بين العلماء والصحيح أنه شرع لنا ومن فوائد هذه الآية ثبوت نبوة إبراهيم
وإسماعيل وإسحاق ويعقوب لقوله وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومن فوائد هذه الآية وجوب الإيمان بالأسباط وقد سبق لنا أن القول الراجح أن المراد بهم شعوب بني إسرائيل أي ما
أنزل عليهم بواسطة رسلهم طيب من فوائد الآية الكريمة أيضا وجوب الإيمان بما أوتي موسى وإيسى والنبيون من ربهم من الآيات الكونية التي يسميها بعض العلماء المعجزات ومن الآيات الشرعية التي
هي الشريعة التي يمشي عليها هؤلاء فنؤمن بما أوتي لكن العمل بالشرعية السابقة عرفت حكمه ومن فوائدها ثبوت نبوة موسى وإسا لقوله وما أوتي موسى وإسا ومن فوائد الآية الكريمة أنه يجب علينا
أن نؤمن بكل الأنبياء إجمالا لأنه خصص ثم عمل طيب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن هذا الدين الإسلامي ليس فيه عصبية ولا يجوز أن يتخذ الإنسان منه عصبية لقوله لا نفرق بين أحد منهم بخلاف
ما يسلكه بني إسرائيل حيث لا يؤمنون إلا بما جاء عن أنبيائهم فقط أما هذا الدين الإسلامي فلا نفرق بين أحد منهم كلهم عندنا رسول الله لكن نفرق في العبادات لا نتعبد إلا بما أمرنا بالتعبد
به ويذكر أن شخصا حاج عالما من علماء المسلمين فقال له لماذا تجيزون لأنفسكم أن تتزوجوا ببناتنا ولا تجيزون لنا أن نتزوج ببناتكم فقال له العالم لأننا نؤمن برسولكم ولا تؤمنون برسولنا
فألقمه حجر ألقمه حجر طيب قال ومن فوائد هذه الآية الكريمة وجوب الاستسلام لله عز وجل وحده لقوله ونحن له مسلمون وجه التخصيص فهد وش وجه التخصيص وين التخصيص قدم المتعلق على المتعلق
والمتعلق معمول للمتعلق وتقيم المعمول يفيد الحصر طيب إذن في قوله ونحن مخلصون فائدتان إخلاص الإسلام لله ووجوب الإسلام له طيب من فوائد هذه الآية الكريمة أن لا نستسلم لأحد استسلاما
يخالف الاستسلام لله وجه الدلالة أن هذا هو فائد في الاختصاص أن لا نستسلم لأحد إلا لله فإذا جاءنا أمر من مخلوق يخالف أمر الله فإننا لا نستسلم له لأننا لو استسلمنا له لم نكن أخلصنا
على الاستسلام لله عز وجل واضح طيب ومن فائد هذه الجملة أنه ينبغي للإسلام أنه ينبغي للإنسان أن يشعر في كل حياته العملية قولا كانت هو فعلا أو تركا أنه مستسلم لله حتى يستفيد من العمل
عندما أتوضى أشعر بأنني أنفذ قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم هل أنت أيها المسلم تستشعر هذا؟
نعم الله أعلم لكنه يغيب عن كثير من الناس هذا الأمر ما يشعر الإنسان حينما يتوضى يغسل وجهه ويديه ويمسح رأسه ويغسل جديه أنه يمتثل أمر الله أبدا ولذلك أنا أقول ينبغي أن تستشعر في هذه
الحال أمرين امتثال أمر الله واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني تشعر أن تغسل وجهك كأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمامك يغسل وجهه لتكون متبعا له وكذلك نقول في الصلاة والزكاة
والصيام والحج وغيرها المهم أن نستشعر أو أن نشعر أنفسنا بأننا نفعل ذلك امتثالا لأمر الله واتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نحقق شرطي العبادة في كل عمل