948- احرص على التمسك بالسنة وادع إلى الخير المحض أو الراجح - اقتضاء الصراط المستقيم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعلم أن من الأعمال ما يكون فيه خير لاجتماله على أنواع من المشروع وفيه أيضا شر من بدعة وغيرها فيقول ذلك العمل خيرا بالنسبة إلى ما اجتمل عليه من أنواع المشروع وشرا بالنسبة إلى ما اجتمل عليه من الإعراض عن الدين بالكلية كحال المنافقين والفاسقين عندكم إلى من يا شيخ؟ ما بعد من عندكم؟ أقرأ بالنسبة إلى ما اجتمل عليه من الوع المشروع وشرًا بالنسبة إلى ما اجتمل عليه من الإعراض إنه يقول ما بين القوسين أثبته من باء فقط وسقط من بقية النسخ والمطبوعة وعلم أن من الآمال ما يكون فيه خير لاجتماله على أنواع من المشروع وفيه أيضًا شر من بدعة وغيرها فيكون ذلك العمل خيرًا بالنسبة إلى ما اجتمل عليه من أنواع المشروع وشرًا بالنسبة إلى ما اجتمل عليه من الإعراض عن الدين بالكلية كحال المنافقين والفاسقين وهذا قد ابتلي به أكثر الأمة في الأزمان المتأخرة فعليك هنا بأدبين أحدهما أن يكون حرصك على التمسك بالسنة باطناً وظاهراً في خاصتك وخاصة من يطيعه وأعرف المعروف وأنكر المنكر الثاني أن تدعو الناس إلى السنة بحسب الإمكان فإذا رأيت من يعمل هذا ولا يطقه إلا إلى شرٍ منه فلا تدعو إلى ترك منكرٍ بفعل ما هو أنكر منه أو بترك واجبٍ أو مندوب تركه أضر من فعل ذلك المكروم ولكن إذا كان في البدعة من الخير فعوض عنه ولكن إذا كان في البدعة نوع من الخير فعوض عنه من الخير فعوض نعم فعوض عنه من الخير المشروع بحسب الإمكان إذ النفوس لا تترك شيئاً إلا بشيء ولا ينبغي لأحدٍ أن يترك خيراً إلا إلى مثله أو إلى خيرٍ منه فإنه كما أن الفاعلين لهذه البدع معيبون قد أتوا مكروها فالتالقون أيضاً للسنن مذمومون فإن منها ما يكون واجباً على الإطلاق ومنها ما يكون واجباً على التقييد كما أن الصلاة النافلة لا تجب ولكن من أراد أن يصليها يجب عليه أن يأتي بأركانها وكما يجب على من أتى الذنوب وهذا واضح لو قال قائل مثل أنا أريد أن أتطوع بالصلاة ثم قام أن يصليه وقال إنه لا أركب لا يريد أن يكون قلنا لماذا؟ قال لأن أصل هذا سنة فإذا كان أصل الشيء سنة فأجزاؤهم سنة فإننا لا نمكنهم من هذا لأن هذا من اتخاذ آيات الله هزواً فلنقول لما شرعت في النافلة لا بد أن تكون على المجل المشروع وكما يجب على من أتى الذنوب من الكفارات والقضاء والتوبة والحسنات الماحية وما يجب على من كان إماماً أو قاضياً أو مفتياً أو والياً من الحقوق وما يجب على طالب العلم أو نوافل العبادة من الحقوق ومنها ما يقره المداومة على تركه كراهةً شديدة كل ما قاله مؤلف رحمه الله حق يجب على من أتى الذنوب وبعض المعاصي ما لا يجب على من سلمنا ويجب على من كان إماماً أو قاضياً ما لا يجب على غيره من كان إماماً أو قاضياً أو مفتياً أو مقلداً يجب عليه ما لا يجب على غيره أنت بنفسك تصلي كما تشاء ولكن لو كنت إماماً فإنما تصلي للناس فاتبع السنة فيما تقوم به من صلاتك نعم ومنها ما يقره المداومة على تركه كراهةً شديدة ومنها ما يقره تركه أو يجب فعله على الأئمة دون غيرهم وعامتها يجب تعليمها والحظ عليها والدعاء إليها