180 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 84 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

طيب وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لما جاء الجمع والنبيون دون التخصيص جاء الإيتاء دون الإنزال من أجل أن يشمل الآيات التي قد أكون أعطيها بعض النبيين فجاءت والنبيون من ربهم عطفا على موسى وعيسى كما جاء ذلك في صلاة البقرة وما أوتي النبيون من ربهم والنبيون المراد بهم الرسل المراد بالنبيين هنا الرسل وكل من وصف بالنبوة في القرآن فإنه رسول وكل من ذكر في القرآن فإنه رسول لقول الله تعالى ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك إذن فكل من قص الله علينا في القرآن فهو رسول وإن كان لم يوصف في القرآن إلا بالنبوة لكنه رسول بدنيل هذه الآية لا نفر نعم آمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأصباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم لا نفرق نحن بين أحد منهم كل هؤلاء نؤمنوا بهم على سبيل السواء بدون تفريق لكن يرد إشكال وهو أن الإيمان بهؤلاء بإيمان مجمل أو مفصل الجواب إيمان مجمل لكن كل ما صح أنهم أخبروا به وجب علينا الإيمان به كل ما صح عنهم أنهم أخبروا به وجب علينا الإيمان به ولو تفصيلا هذا في الأخبار لكن في الأحكام لا الأحكام لا نتبع إلا ما حكمت به شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ما حكمت به الشريعة شريعة النبي صلى الله عليه وسلم فهو المكلف فهو الذي كلفنا به واجب علينا اتباعه كما قال الله تعالى قل يا أيها الناس إني رسول الله عليهم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه فالاتباع لمحمد صلى الله وسلم أما الإيمان فهو عام لجميع الرسل بدون تفريق فإذا صح عن موسى أنه أخبر بخبر يتعلق بالله أو بخبر يتعلق بيوم القيامة أو بالجنة أو بالنار واجب علينا أن نؤمن به لكن متى إذا صح إذا صح أما ما يروى من الإسرائيليات فقد يكون صحيحا وقد لا يكون طيب واعلم أن شريعتنا بالنسبة للأحكام أن شريعتنا في الأحكام بالنسبة لمن سبق على ثلاثة أقسام القسم الأول ما وردت شريعتنا بخلافين فهذه لا نعمل بها لأن شريعتنا ناسخة لجميع الأديان فلا نعمل مثال ذلك القصاص القصاص في النفس والأطراف كان في التوراة واجبا مفروضا ما في حفو لكن في الشريعة الإسلامية كان مخيرا فيه فهل نتبع التوراة أو نتبع القرآن القرآن وما ورد شرعنا بوفاقه ما ورد شرعنا بوفاقه فإننا نعمل به اتباعا لشريعتنا المصدقة لما سبق نشرعه ولا نخالفه وهذا كثير مثل الطيبات أحل الله الطيبات لنا ولغيرنا لكن حرم على بني إسرائيل بعض الطيبات بسبب ظلمهم طيب القسم الثالث ما لم يرد في شرعنا له وفاق ولا خلاف فما الحكم فيه هذا محل نزاع بين أهل العلم وبحثه موجود في أصول الفقه فمن العلم من قال إنه شرع لنا ومنهم من قال إنه ليس بشرع والصحيح أنه شرع لنا لدلالة شرعنا عليه قال الله تعالى أولئك الذين هدى الله فبهجاهم اقتده وقال تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وقال تعالى لقد كان في قصصين عبرة لولا للباب وكذلك النبي عليه الصلاة والسلام أحيانا كان يسند الحكم إلى أنه فعله أخي فلان من الأنبياء وما أشبه ذلك والمعنى يقتضي ذلك أيضا لأنه لولا أن لنا فائدة من قصص الأنبياء السابقين ومن الفوائد أن نعتبر ونعمل بما عملوا لم يكن لذكر هذه القصص شيء من الفائدة كثير طيب وقوله لا نفرق بين أحد منهم في إيش في الإيمان في الإيمان بأنهم رسل صادقون فيما أخبروا به واجب اتباعهم فيما أمروا به أو نهو عنه لكن بالنسبة لنا لا يجب علينا متبعد بالأحكام على التفصيل الذي سمعتم