934- بدع أول خميس من رجب - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصل قد تقدم أن العيد يكون اسماً لنفس المكان ولنفس الزمان ولنفس الاجتماع وهذه الثلاثة قد أحدث منها أشياء أما الزمان فثلاثة أنواع ويرقل فيها بعض بدعي أعياد المكان والأفعال أحدها يوم لم تعظمه الشريعة أصلاً ولم يكن له ذكر في السلف ولا جرى فيه ما يوجب تعظيمه مثل أول خميس من رجب وليلة تلك الجمعة التي تسمى الرغائب فإن تعظيم هذا اليوم والليلة إنما حدث في الإسلام بعد المئة الرابعة وروي فيه حديث موضوع باتفاق العلماء مضمونه فضيلة صيام ذلك اليوم وفعل هذه الصلاة المسمات عند الجاهلين بصلاة الرغائب وقد ذكر ذلك بعض المتآخرين من العلماء من الأصحاب وغيرهم والصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم النهي عن إفراد هذا اليوم بالصوم وعن هذه الصلاة المحدثة وعن كل ما فيه تعظيم لهذا اليوم من صنعة الأطعمة وإظهار الزينة ونحو ذلك حتى يكون هذا اليوم بمنزلة غيره من الأيام وحتى لا يكون له مزية أصلا وكذلك يوم آخر في وسط رجب يصلى فيه صلاة تسمى صلاة أم داود فإن تعظيم هذا اليوم لا أصل له في الشريعة أصلا