933- المفاسد في البدعة أرجح مما زعم لها من الفوائد - اقتضاء الصراط المستقيم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم عامة المتقدمين الذين هم أفضل من المتأخرين مع هؤلاء وأما ما فيها من المنفعة فيعارضه ما فيها من مفاسد البدع الراجحة منها مع ما تقدم من المفسدة الاعتقار وَأَمَّا مَا فِيهَا مِنَ الْمَنْفَعَةَ فَيُعَارِضُهُ مَا فِيهَا مِنْ مَفَاسِدِ الْبِدَعِ الرَّاجِحَةَ كده عندك عندنا البدع تقول البدع ساقطة من ألف عندنا البدع بالإفراد نصحة فيعارضه ما فيها من مفاسد البدع الراجحة منها مع ما تقدم من المفسدة الاعتقادية والحالية أن القلوب تستعذبها وتستغني بها عن كثير من السنن حتى تجد كثيرا من العامة يحافظ عليها ما لا يحافظ على التراويح والصلوات الخمس ومنها أن الخاصة والعامة تنقص بسببها عنايتهم بالفرائض والسنن ورغبتهم فيها فتجد الرجل يجتهد فيها ويخلص ويميب ومنها أن الخاصة والعامة تنقص بسببها عنايتهم بالفرائض والسنن ورغبتهم فيها فتجد الرجل يجتهد فيها ويخلص وينيب ويفعل فيها ما لا يفعله في الفرائض والسنن حتى كأنه يفعل هذه عبادة ويفعل الفرائض والسنن عادة ووظيفة وهذا عكس الدين فيفوته بذلك ما في الفرائض والسنن من المغفرة والرحمة والرفة والطهارة والخشوع وإجابة الدعوة وحلاوة المناجاة إلى غير ذلك من الفوائد وإن لم يفوته هذا كله فلابد أن يفوته كماله ومنها ما في ذلك من مصير المعروف منكرا والمنكر معروفا وجهالة أكثر الناس بدين المرسلين وانتشاء زرع الجاهلية ومنها اجتمالها على أنواع من المكروهات في الشريعة مثل تأخير الفطور وأداء العشاء الآخرة بلا قلوب حاضرة والمبادرة إلى تعجيلها والسجود بعد السلام لغير سهو وأنواع من الأذكار ومقاديرها ومقاديرها لا أصل لها إلى غير ذلك من المفاسد التي لا يدرقها إلا من استنارت بصيرته وسلمت سريرته ومنها مساركة الطبع إلى الانحلال من ربك الاتباع وفواك سلوك الصراط المستقيم وذلك أن النحل هذا أشد ما في البدعة هو هذا أن الطبع تسارق هذه البدعة من حيث لا أشعر الإساء حتى يهون عليه الاتباع ويكون وزنه قليل عنده ويكون حريصا على الابتداء نعم ومنها مساركة الطبع إلى الانحلال من ربك الاتباع وفوات سلوك الصراط المستقيم وذلك أن النفس فيها نوع من الكبر فتحب أن تخرج من العبودية والاتباع بحسب الإمكان كما قال أبو عثمان النيسابوري رحمه الله ما ترك أحد شيئا من السنة إلا لكبر في نفسه ثم هذا مضنة لغيره فينسلخ القلب عن حقيقة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ويصير فيه من الكبر وضعف الإيمان ما يرصد عليه دينه أو يكاد وهم يحسبون أنهم يحصنون صنعا ومنها ما تقدم التنبيه عليه في أعياد أهل الكتاب من المفاسد التي توجد في كل النوعين المحدثين النوع الذي فيه مشابهة والنوع الذي لا مشابهة فيه والكلام في ذنب البدع لما كان مقررا في غير هذا الموضع لم نقل النفس في تقريره بل نذكر بعض أعيان هذه المواسم