931- إبطال ما يُدَّعَى لهذه المواسم البدعية من الفوائد القلبية وغيرها - اقتضاء الصراط المستقيم

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فإن قيل هذا يعارضه أن هذه المواسم مثلا فعلها كوم من أولي العلم والفضل الصديقين فما دون فمن دونهم وفيها فوائد يجدها المؤمن في قلبه وغير قلبه من طهارة قلبه ورقته وزوال آصار الذنوب عنه وإجابة دعائه ونحو ذلك مع ما ينظم إلى ذلك من العمومات الداءة التي على فضل الصلاة والصيام فقوله تعالى أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى وقوله صلى الله عليه وسلّر الصلاة نور ونحو ذلك قلنا لا ريب أن من فعلها مجاور يعني هذا الإراد الذي أورده الشيخ والسلام رحمه الله يجل على أن الرجل منصف من غاية الأصار لأن هذا الإراد يورد وقال كيف تنكرون علينا الصيام كيف تنكرون علي الصلاة كيف تنكرون الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم كيف تنكرون نشرف غاية وما أشخي لها ومن الإنصار أن الإنسان يذكر ما له وما عليه هذا الإراد أجاب عن الشيخ جوابا ستعلمون عن شرقه قلنا لا ريب أن من فعلها متأولا مجتهدا أو مقلدا كان له أجر على حسن قصده وعلى عمله من حيث ما فيه من المشروع وكان ما فيه من المبتدع مرخورا له إذا كان في اجتهاده أو تقليده من المعذورين وكذلك ما ذكر فيها من الفوائل كلها إنما حصرت لما اجتملت عليه من المشروع في دنسه كالصوم والذكر والقراءة والركوع والسجود وحسن القصد في عبادة الله وطاعته ودعائه وما اجتملت عليه من المكروه هذا الجواب الذي ذكره الشيخ رحمه الله لا يرضي كثيرا من الناس ولا سير من عندهم غير في الدين يقول هؤلاء المبتدعين كيف نقول إنهم عذوبين وهم مبتدعين الشيخ رحمه الله يقول إنه يعذر إذا ثبت أن فيه ناس من العلماء ومن الصديقين إنه يعذر إما لاجتهاد أو لتقليد مجتهد إما لاجتهاد إن كان من الاجتهاد كعالم رأى أن هذا لابس به وقاسه على عنوماته وما أشبه ذلك وإما لمقلد لأن العامي الذي يحسن الظن بعالم سوف يقلد ولا يقبل غيره وهذا شيء مشاهد عندنا الآن لو يأتي إنسان من أكبر العلماء وهو غير معروف عند العامة ما قبله وإذا جاء واحد إنسان معروف عند العامة ولو كان أقل منه بكثير قبله فالمهم يقول لا ريب أن من فعله متأولا مجتهدا أو مقلدا كان له أجر على حسن قصده وعلى عمله من حيث ما فيه من المشروع له أجر وهم مبتدعين لماذا؟ لأنه متأول مجتهد والذكر أصله أو الصوم أصله أو التهجد أصله أصله مشروعا لكن كونه بهذا الزمن أو بهذا المكان أو على هذه الكيفية غير مشروعا فإذا شهد الإنسان وأخطأ في الكيفية أو في المكان أو في الزمان لكن إذا تبين له الهدى فقد اتبع سبيل غير المؤمنين وقد قال الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصيه جهنم وساءت مسيرا المهم أن هذه أقواني قاعدة مفيدة حتى في العقائد يعني مثل الآن عندنا إرجال علماء مجتهدون مخلصون للإسلام وللمسلمين يخطون في بعض المسائل العقدية هل نقول هؤلاء آثمون فساق لا والله لا نقول هذا بل ربما أنهم عند الله أقرب من كثير من المثبتين لكن نقول هؤلاء نعلم أنهم مشاهدون ونعلم أنهم لا يريدون إلى حق لما لهم من قدم الصدق في الإسلام وفي الدفاع عنه لكن إذا أراد الله عز وجل أن يحجب عنهم الهدى فهؤلاء معذورون معذورون ورسول الله عليه الصلاة والسلام يقول إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاد فله أجران وإن أخطى فله فله أجر فالواجب القول بالقصد وبالعدل وأن لا يحمل الناس من أحكام الله تعالى ما لا يطبق عليه والله أجران والله أجران بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عشره الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعشره وأصحابه أجمعين أما بعد أما بعد فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في اختضاء الصراط المستقيم وهذا المعنى ثابت في كل ما يذكر في بعض البدع المكروهة من الفائدة لكن هذا القدر لا يمنع كراهتها والنهي عنها والاعتياض عنها بالمشروع الذي لا بدعة فيه كما أن الذين زادوا الأذان في العيدين هم كذلك بل اليهود والنصارى يجدون في عباداتهم أيضا فوائد وذلك لأنه لا بد أن تشتمل عبادتهم على نوع ما مشروع في جنسه كما أن أقوالهم لا بد أن تشتمل على صدق ما مأثور عن الأنبياء ثم مع ذلك لا يوجب ذلك أن نفعل عباداتهم أو نروي كلماتهم لأن جميع المبتدعات لا بد أن تشتمل على شر راجح على ما فيها من الخير إذ لو كان خيرها راجحا لما أهملتها الشريعة سبق أن جملة في آخر الدرس الماضي أنها مهمة جدا وأنه ينبغي الاعتناء بها فلعلكم قجتموها في غرر الفوائد فنحن نستلل بكونها بدعة على أن إثمها أكبر من نفعها وذلك هو الموجب للنهي وأقول إن إثمها قد يزول عن بعض الأشخاص لمعارض لاجتهاد أو غيره كما يزول أنا لدي لمعارض لاجتهاد لأحسن أنا عندي شيخي قال في جيم لعارض لاجتهاد ما شرع إلى الاجتهاد لك؟ لعندنا لمعارض لاجتهاد هذه النصفة وهي أقرب الصواب من الدقرات إذن أجعلها نصفة لمعارض لاجتهاد أو أجتهاد وأقول إن إثمها قد يزول عن بعض الأشخاص لمعارض لاجتهاد أو غيره كما يزول إثم النبيل والربى المختلف فيهما عن المجتهدين من السلف ثم مع ذلك يجب بيان حالها وأن لا يقتدى بمن استحلها وأن لا يقصر في طلب العلم المبين لحقيقتها وهذا الدليل كاف في بيان أن هذه البدع مجتملة على مفاسل اعتقادية أو حالية مناقضة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وأن ما فيها من المنفعة مرجوح لا يصلح للمعارضة ثم يقال على سبيل التفصيل إذا فعلها قوم ذو فضل ودين فقد تركها في زمان هؤلاء معتقدا لكراهتها وأن كرها قوم إن لم يكونوا أفضل ممن فعلها فليسوا دونهم ولو كانوا دونهم في الفضل فقد تنازع فيها أولو الأمر فترد إلى الله والرسول وكتاب الله وسنة رسوله مع من كرهها لا مع من رخص فيها