925- الناس لا تخص هذه المواسم المبتدعة إلا عن اعتقاد فضيلة - اقتضاء الصراط المستقيم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وهذا المعنى موجود في مسألتنا فإن الناس قد يخصون هذه المواسم لاعتقادهم فيها قضيلة ومتى كان تحسيص الوقت بصوم أو بصلاة قد يقترم باعتقاد فضل ذلك ولا فضل فيه نهلهي عن التحسيص إذ لا ينبعث التحسيص إلا عن اعتقاد اختصاص ومن قال إن الصلاة والصوم في هذه الليلة فغيرها هذا اعتقادي ومع ذلك فأنا أخصها فلابد أن يكون باعثه إما موافقة غيره وإما اتباع العادة وإما خوف اللوم له ونحو ذلك وإلا فهو كاذب فالداعي إلى هذا العمل لا يخلو قط من أن يكون ذلك الاعتقاد الفاسد أو باعثا آخر غير ديني وذلك الاعتقاد ضلال فإنا قد علمنا يقينا أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسائر الأئمة لم يذكره في فضل هذا اليوم والليلة ولا في فضل صومه بخصوصه وفضل قيامها بخصوصها حرفا واحدا وأن الحديث المأثور فيها موضوع وأنها إنما حدثت في الإسلام بعد المئة الرابعة ولا يدوز والحال هذه أن يكون لها فضل لأن الفضل أن ذلك الفضل هذا يدل على آية من آية النبي عليه الصلاة والسلام أن غالب البدع إنما انتشر بعد ذهاب القرون الثلاثة المفضلة في المئة الرابعة وفي أواخذ الثالثة وهدو مجرى خصوصا البدع العملية أما العقارية فهي من زمن الصحابة التكريب بالقدر من زمن الصحابة وكذلك القول في الإيمان يسمى الإيمان والكفر وما أشبه نعم ولا يدوز والحال هذه هذه أن برغن القيدة للإنسان متى حدثت هذه البدعة يعني بدعة الليلة الليلة يسمى الليلة الغائبة أول جمعة من راشق قد لا تكر تجدها مثل مكتوبة في أي كتاب نعم ولا يدوز والحال هذه أن يكون لها قضل لأن ذلك القضل إن لم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا التابعون ولا سائر الأئمة امتنع أن نعلم نحن من الدين الذي يقرب إلى الله ما لم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون وسائر الأئمة وإن علموه إن تنع مع توفر دواعيهم على العمل الصالح وتعليم الخلق والنصيحة لهم أن لا يعلموا أحدا بهذا الفضل ولا يسارع ولا يسارع إليه واحد منهم فإذا كان هذا الفضل المدعا هذا التقسيم لا يمكن أن نجد قسما ثالثا إلا تضمن قدح بالرسول وأصحابه نقول هل هم جاهلون أو لا إذا كانوا جاهلين فهذا قدح إذا كانوا عالمين فهل عملوا به أو لا إذا ما أعملوا فهذا قدح ومعلوم انتفاع القدح من الجانبين في حق رسول الله عليه وسلم وأصحابه فما بقي إلا أن يكون ليس ذا فضل ولا عبادة فإذا كان هذا الفضل المدعا مستلزما لعدم علم الرسول وخير القرون ببعض دين الله أو لكتمانهم وتركهم ما تقتضي شريعتهم وعاداتهم ألا يكتموه وعادتهم وعادتهم تصحيح إلا لكتمانهم وتركهم ما تقتضي شريعتهم وعادتهم أن لا يكتموه ولا يتركوه وكل واحد من اللازمين منتف إما بالشرع وإما بالعادة مع الشرع علم انتفاء الملزوم وهو الفضل المدعا ثم هذا العمل المبتدع مستلزم إما لاعتقاد هو ضلال في الدين أو عمل دين لغير الله سبحانه والتدين بالاعتقادات الفاسدة أو التدين لغير الله لا يجموز