179 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 84 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وَمَا أُوْتِيَ مُوسَى وَعِيسَى العدول عن التعبير بالإنزال إلى الإتاء قد يسأل السائل عنه لماذا قال وَمَا أُوْتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُونَ وَلَمْ يَقُلْ وَمَا أُنْزِلَ على
موسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيينَ فقال بعضهم لأن ما أُوْتِيَهُ مُوسَى وَعِيسَى نوعا وحي وآيات كونية محسوسة بقي ذكرها إلى نزول القرآن الكريم ومعلوم أن الوحي يسمى إيتاء قال الله تعالى
وَعَثَيْنَهُ مُوسَى الكتاب وَاجْعَلْنَهُ هُدِيَ بِنِ إِسْرَائِيلِ والآيات المؤيدة للرسالة هي أيضا إيتاء ما هي وحي يا أخو إيتاء إيتاء فقول ما أُوْتِيَ مُوسَى يَشْمَل ما نزل من الوحي
وما حصل من الآيات وذكر هذا لأن ذكر الآيات والعلم فيها بقي إلى نزول القرآن الكريم ما أُوْتِيَ مُوسَى وَحْيٌ وآيات أما الوحي فالتوراة التي هي أفضل كتاب بعد القرآن وأشمل كتاب وأعم
كتاب وأهدى كتاب بعد القرآن قل فاته بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه فقرن الله مع القرآن هذه التوراة نزلت على موسى وهذا إيتاء الوحي إيتاء الوحي أما إيتاء العيات فمن أعظم ما حصل
له العصى واليد العصى واليد العصى حصل فيه ثلاثة آيات عظيمة ألقاه على سحر سحرة ألف العون فالتهم جميع حبالهم وعصيهم التهمها التهاما وهي ثعبان والحبال والعصي قد ملأت الأرض ومع ذلك هذا
الثعبان يأكلها وليد رأي تذهب لأنها أكبر منه حجما ولكن مع ذلك قدرة الله عز وجل فوق كل شيء ولم يتماسك السحرة لما رأوا هذه الآية العظيمة الآية العظيمة حتى إيش حتى خروا ساجدين سجدوا
ألقي السحرة الساجدين كلمة ألقي كأنهم جاءوا من غير عقل كأنهم سجدوا من غير عقل لقوة ما ورد على قلوبهم من الآيات التي يعرفون أنها ليس السحرة والآيات الثانية لهذا العصى أنه ضرب به
البحر فانفلق صار 12 طريقا بين كل طريق وآخر كتل من الماء كأنها جبا كل جبل كالطوذ العظيم وقد ذكر بعض العلماء أن الله جعل في هذا الماء فرجا فرجا من أجل أن يطمئن الناس بعضهم إلى بعض
يشاهد بعضهم بعضا من هذه الفرج فرج في الماء كأنه مسلح هذا الماء الذائب الماء كأنه مسلح وبلحظة يضرب لهم طريقا في البحر يبسا يعني لو اجتمعت نيران الدنيا كلها توبس أرض البحر في هذه
اللحظة ما تمكن أو رياح الأرض كلها المخترعات ما تمكنت لكن قدرة من يقول للشيء يكون فيكون جعلت هذا أمرا إيش أمرا ممكنا واقعا الثالث من الآيات العظيمة في هذا العصى أنهم إذا استسقوا
يعني حصل عليهم نقص في الماء ضرب موسى ضرب موسى الحجر بهذا العصى فتفجأ اثني عشر عينا كل عين لسبت من أصباط بني إسرائيل حتى لا يقع النزاع بينهم والمزاحمة والمشاقة هذه من الآيات التي
أتيها موسى صلى الله عليه وسلم أما عيسى فأتي أيضا وحيا وآيات ما هو الوحي الإنجيل الإنجيل الذي كان متمما للتوراة متمما للتوراة ومبنيا عليها وآيات حصية منها أنه يبرئ الأكمه والأبرص
ويحيي الموتى ويخرجهم من القبور ويخلق من الطين كاهد الطير فينفخ فيه فيكون طيرا يطير طيرا يطير قال الله تعالى فأنفخ فيه فيكون طيرا وفي قراءة طائرا والفائدة من القراءتين أنه يكون طيرا
ويطير إذ قد يكون الشيء على حيات الطير لكن ما يطير وقد يطير وليس بطير كالطائرة مثلا لكن هذا يكون طيرا يطير يخلق بإذن الله شيئا على صورة الطير والتصوير هنا جائز ولا غير جائز ليش لأنه
بأمر الله والأصل في الطاعة أمر الله أمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا فكان سجدهم طاعة وأمر الله إبراهيم أن يقتل ابنه فامتثل فكان امتثاله لهذا الأمر طاعة المهم من الطاعة طاعة
الله إذا أمر بأي شيء فامتثال هذا أمر طاعة وإن كان في آن آخر سوف يكون شركا مثلا أو كبيرا من كبار الذنوب طيب يبرئ الأكمه والأبرص من هو الأكمه؟
الذي يخلق بلا عين ممسوح العين يبرئه يحيي الموت يقف على الميت جثة فيحييه يقول له كلمة فيحيى أبلغ من هذا يخرج الموت من القبور يقف على القبر ويكلم صاحب القبر ويقوم صاحب القبر حيا يخرج
من القبر ماذا هذه آية من آية الله؟
من أعظم الآيات هذه من أعظم الآيات الدالة على كمان قدرة الله وعلى إمكان البعث كان البعث يوم القيامة يخرج الناس من قبورهم بزجرة واحدة فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة هذه الزجرة
يتريث المراد بها أو لا يتريث يتريث المراد ولا لا؟
ما بالكم؟
ما فهمتم الكلام؟
لا يتريث ولهذا قال فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ولخداية الله يعرف الإذا فجأية تدل على مفاجئة في الحال وقال تعالى في سورة القمر كلمة عامة في كل مأموراته وما أمرنا إلا واحدة إيش؟
أحمد ها؟
لا تصعي أحمد وما أمرنا إلا واحدة إيش؟
كلام بالبصر بالبصر لمح البصر يعني يضرب به المثل بالسرعة واحدة فقط إذا أمر الله بالشيء أمرا واحدا كن فيكون كلمح البصر سبحان الله إذن هذه الآيات التي أعطيها موسى عيسى فيها دليل على
إمكان البعث